لماذا دخل “سعيد صالح” السجن 3 مرات؟

0

عقب رحيل الفنان الكوميدي “” عن عمر يناهز 76 عامًا، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي حكايات بطل “مدرسة المشاغبين” و “العيال كبرت”، أشهر الأعمال المسرحية في تاريخ المسرح المصري الحديث؛ مع النظام المصري ومعتقلاته.
 
“أمي اتجوزت 3 مرات؛ الأول: وكّلنا المش، والتاني: علمنا الغش، والتالت: لا بيهش ولا بينش”، كانت تلك مقولة الراحل “سعيد صالح” في مسرحية “لعبة اسمها فلوس” المعروضة عام 1983، وهي جملةٌ خارج نص المسرحية، والتي قال عنها نقاد فنييون إنها السبب في تربص النظام بـ”صالح”.
 
الجملة تشير إلى الرؤساء؛ جمال عبد الناصر الذي “وكلنا المش”، أنور السادات الذي “علمنا الغش” و محمد حسني مبارك” الذي “لا بيهش ولا بينش”، وكان وقتها في بداية فترة حكمه. عقب تلك الجملة حكم على “صالح” بالسجن 6 أشهر، ونطق بالحكم المستشار راغب سامي.
 
كانت هذه المرة الأولى، إذ أعقبها اعتقاله مرتين، أشهرهما عام 1991، بتهمة تعاطي مخدر “الحشيش”، ثمّ أفرج عنه لعدم كفاية الأدلة، فيما علّق عليها “صالح” لاحقًا بتأكيده أن حبسه جاء بسبب “طول لساني”، بحسب قوله، لافتًا إلى أن معظم الفنانين سيسجنون إذا كانت الدولة جادة في حبس متعاطي “الحشيش”، وكان يؤكد على أنّه مضطهد.
 
سلطان الكوميديا، كما يسمى في عالم الفن، كان له موقف اعتبره كثيرون من المتابعين له، فضلًا عن رواد مواقع التواصل الاجتماعي؛ موقفًا مشرفًا، من ثورة 25 يناير، التي كان يؤيدها بشدة، حين قال في حوار صحفي أجري معه: “أنا مع الثورة قلباً وقالباً واللي ضدها يبقي مش فاهم حاجة أو منتفع وصاحب مليارات وخايف تضيع منه لأن الفساد طوال ثلاثين عاماً كان للركب وأنا كنت من ضحايا النظام السابق لأني دخلت السجن في عهده”.
 
توفي “سعيد صالح” صباح الجمعة الأولى من شهر أغسطس الجاري بعد رحلة طويلة مع المرض، دخل على إثرها في غيبوبة منذ 31 يوليو الماضي، والذي تصادف أنه عيد مولده الـ76.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.