ثلاثة شهود في قضية اتهام مرسي باقتحام السجون: “ماشفوش حاجة”!

0

القاهرة- الأناضول: أجّلت محكمة مصرية الإثنين، محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي، و130 آخرين في قضية “اقتحام السجون”، إبان ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، إلى جلسة 13 يوليو/ تموز الجاري، بحسب مصادر قضائية.
وقالت المصادر إن محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بأكاديمية الشرطة، شرقي القاهرة، قررت تأجيل القضية إلى 13 يوليو/ تموز الجاري، لسماع باقي أقوال شهود الإثبات.
وبحسب المصادر، أمرت المحكمة بتمكين أهالي المتهمين ومحامييهم من زيارتهم، كما أمرت النيابة بالاستعلام عن قرار اعتقال المتهمين وقت الأحداث.
وشهدت جلسة الاثنين، نفي ثلاثة من شهود الإثبات وجودهم داخل السجن، أو معرفتهم بالأحداث التي وقعت به، وهو ما تجاوب معه القاضي قائلا: “كل الشهود اللي (الذين) جيالي (يحضرون) مشافتش (لم ترى) ومتعرفش (ولا تعرف) حاجة”.
كانت البداية مع الضابط سامح أحمد رفعت الذي يعمل ضابط بمصلحة السجون، والذي قال للقاضي: “أنا لم أحضر أي واقعة لهروب المتهمين، كنت في سجن القطة بالجيزة (غرب العاصمة) وحدث هياج من المسجونين، وتمكنا من السيطرة عليهم ولم يهرب أحد”.
محمد الدماطي عضو هيئة الدفاع واجه الشاهد بأقواله في تحقيقات النيابة، إلا أن الشاهد أنكر تذكرها جميعها.
أما الشاهد الضابط أحمد عصمت سيد، فقال للقاضي إنه كان يعمل وقت الاحداث بإدارة تصاريح العمل، والآن ضابط بمصلحة السجون، ولا يعلم شيء عن القضية.
وهو ما دفع نبيل عبد السلام عضو هيئة الدفاع بطلب استبعاده من قائمة شهود الاثبات لإقراره أنه لم يري الاحداث، بينما ردت النيابة بسؤال الشاهد: “هل رجعت لأرشيف السجن المفتوح بعد توليك العمل في السجون؟”، يرد الشاهد: “لا”.
سؤال النيابة واجابة الشاهد دفعت هيئة الدفاع إلى تقديم ببلاغ يتهم النيابة بتزوير أدلة الثبوت، وقال عبد السلام: “نحن أمام حالة تزوير داخل تحقيق النيابة، فقد ادعت النيابة أن الشاهد رأي الأحداث، واستندت عليها في أدلة الثبوت علي لسان الشاهد، وهو ما لم يحدث”.
الشاهد الثالث ويدعى السعيد محمد الشوربجي ويعمل ضابطا بجاهز أمن الدولة- فرع الاسماعيلية (شمال شرق البلاد) وقت الاحداث، قال أمام القاضي “ليس لدي أي معلومات عن القضية، كنت بعمل في الاسماعيلية، كنت بعيد عن الاحداث “، وهو ما دفع مرسي لترديد هتاف “حسبي الله ونعم الوكيل”، قبل ان يرد عليه القاضي: “انت صائم.. بلاش تحسبن”، إلا أن مرسي كرر هتافه.
الدماطي سأل الشاهد عن رصده لأي تحركات أجنبية قادمة من العريش عبر الاسماعيلية، وقت الأحداث، فيرد الشاهد: “لا”، قبل أن يوجه الشاهد حديثه للقاضي: “أنا ايه داخلي (علاقتي) في القضية دي؟”، وهو ما طلب فيه الدفاع بطلب إثبات السؤال والقاضي يوافق.
أما الشاهد عصام أحمد القوصي وهو ضابط بالمعاش، وكان مأمور ليمان 430 (سجن) داخل مجمع سجون وادي النطرون، فقال إنهم اخذوا التدابير نتيجة الأحداث، ولكن ازدياد حالة الهيجان داخل السجن وسط دعم من الخارج وهدم للأسوار، نجح الجميع في الهرب.
كما قال الشاهد أحمد عبد الفتاح رئيس مباحث سجن 2 وادي النطرون وقت الاحداث، إن أسماء المتهمين كانت مكتوبة في دفاتر السجن التي تم حرقها خلال الاحداث، مشيرا إلى أن الورقة كانت مختومة وبها رقم اعتقال المتهمين.
ومع بداية الجلسة، خاطب القاضي شعبان الشامي مكرسي، قائلا: “خليك معانا.. اسكت يا مرسي”، قبل ان يرد عليه الرئيس المعزول: “انت مش عاوز تسمع صوتي (لا تريد أن تسمع صوتي).. نحن في مأساة” فيغلق القاضي عليه الصوت من خلف القفص الزجاجي.
ومع ختام الجلسة، تحدث مرسي قائلا: “كل عام والشعب المصري كله بخير.. وأؤكد للشعب المصري كله، وكل ثورات الربيع العربي أن كل المسؤولين عن الانقلاب سوف يحاكمون، وأن الشعب المصري سيقود كل ثورات الربيع العربي، وأن الانقلاب حتما إلى زوال”.
في الوقت الذي أصيب صبحي صالح أحد المتهمين في القضية، بحالة إعياء شديدة فقط علي إثرها وعيه، قبل أن يحاول محمد البلتاجي أحد المتهمين بإنعاشه واجراء الاسعافات الاولية له، ويتم نقله إلى خارج القاعة لإسعافه من الطبيب.
كما شهدت جلسة الاثنين، إعلان النيابة العامة أن تقرير غرفة صناعة السينما المكلفة من قبل المحكمة لفحص ملفات الفيديو والصور المتعلقة بالقضية صحيحة، وأن جميع الصور والفيديوهات لم يتم العبث فيها بأي شكل ولم يتم اضافة عليها أي شيء من قبيل الخدع البصرية، وهو ما طالبت هيئة الدفاع بالاطلاع عليه، ووافق القاضي علي ذلك.
ويحاكم في قضية اقتحام السجون، 131 متهما، (105 هاربون و26 محبوسون احتياطيا)، بتهمة اقتحام 11 سجنًا، والتعدي على أقسام الشرطة، واختطاف 3 ضباط وأمين شرطة، إبان ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.