واشنطن بوست: الولايات المتحدة «تحرض» على الفوضى في مصر

0

قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، إن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما كانت لأشهر تناشد الحكومة المصرية؛ لاتخاذ الحد الأدنى من الخطوات؛ لتثبت ملائمتها للاستئناف الكامل للمعونة الأمريكية، بما في ذلك الإفراج عن الصحفيين الأجانب المعتقلين والنشطاء العلمانيين المؤيدين للديمقراطية.

 

وكتبت الصحيفة في مقالها الافتتاحي، اليوم الخميس، إن النظام المصري قام بعكس ذلك، مستمرًا في الملاحقات السياسية، وإعداد قوانين جديدة لـ «مكافحة الإرهاب» من شأنها أن تجرم فعليًا جميع أشكال المعارضة للحكومة.

 

وتضيف الصحيفة، أن رد فعل الإدارة الأمريكية كان التسليم بما يحدث في مصر، مشيرة إلى إعلان الإدارة مؤخرًا أنها سوف تنقل 10 طائرات أباتشي إلى القاهرة، كانت قد أوقفتها العام الماضي، والذي يعني تغير موقف الإدارة الأمريكية السابق، والذي كان يقوم على مبدأ إرسال أنظمة أسلحة رئيسية يعتمد على «تقدم مصر تجاه إنشاء حكومة مدنية شاملة ومنتخبة ديمقراطيًا».

 

وتشير واشنطن بوست، إلى أن الإدارة الامريكية أخطرت الكونجرس أنها تشرع في تقديم 650 مليون دولار من أصل 1.5 مليار دولار من المساعدات لمصر من ميزانية هذا العام؛ لتمويل العقود الجارية والبنود المتصلة بمكافحة الإرهاب وأمن الحدود وحظر الانتشار النووي.

 

وتقول الصحيفة، إنه من الناحية الفنية، فإن قرار الإدارة ربما تم تبريره بموجب الشروط القانونية التي تحكم المساعدات الأمريكية لمصر، والتي تسمح لبعض التمويل بالمضي قدمًا حتى لو لم تصدق وزارة الخارجية على أن البلاد تقوم بتنفيذ وعد التحول الديمقراطي.

 

ترى الصحيفة، أنه على نطاق أوسع، لا يمكن الدفاع عن هذه السياسة، لأنه يعني واقعيًا أن الولايات المتحدة تعطي النظام الحالي تصويت الثقة حتى مع إنشائه على أساس أنه «أكثر الأنظمة عرفتها مصر قمعًا منذ نحو نصف قرن»، بحسب رأي الصحيفة. 

 

وتضيف واشنطن بوست، «ليس من المستغرب أن تسليم المساعدات لمصر لاقى مقاومة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الكونجرس»، مشيرة إلى إعلان السيناتور باتريك ليهي، رئيس اللجنة الفرعية التي تشرف على وزارة الخارجية، أنه سوف يعطل تقديم المساعدات، وهو الأمر الذي ترى «واشنطن بوست» إنه محق فيه.  

 

وتقول الصحيفة، إن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري لم يعد يقول، إن النظام الحالي في مصر «يستعيد الديمقراطية» كما كان يفعل منذ يوليو الماضي.

 

ولكن بحسب الصحيفة، فالإدارة الأمريكية تقول إنها يجب أن تستمر في دعم مصالح الولايات المتحدة الأمنية «الضيقة» في مصر، بما في ذلك الحفاظ على أمن قناة السويس، ومكافحة المتشددين الذين تربطهم صلة بتنظيم القاعدة، ويعملون في شبه جزيرة سيناء.

 

وتضيف الصحيفة «هذا هو الهدف من الأباتشي: الجيش المصري يقوم بالاستخدام المكثف لطائرات الهيلوكوبتر الأمريكية البالغ عددها 35 طائرة الذي يمتلكها الجيش بالفعل؛ للقتال في سيناء».

 

وتوضح واشنطن بوست، أن المسلحين في سيناء قتلوا منذ يوليو الماضي حوالي 350 من أفراد الشرطة وجنود الجيش، لكن واشنطن بوست ترى، أن «استجابة النظام الغليظة ربما تضر أكثر مما تنفع».

 

وأشارت الصحيفة إلى تقارير وصفتها بالـ «مجتزأة»، أوردت عشرات القتلى المدنيين ومئات المنازل المدمرة في هجمات لطائرات الأباتشي، تقول الصحيفة، إن التقارير مجزأة؛ لأن الصحفيين الذين يسعون لتقديم تقرير عن الأضرار الجانبية يخضعون للرقابة أو يتعرضون للاعتقال.

 

تقول الصحيفة، إن محاولة النظام المصري القضاء على جميع أشكال المعارضة، بما في ذلك القوى السلمية والعلمانية والديمقراطية «مصيرها الفشل».

 

وتضيف أن «الولايات المتحدة تحرض فقط على الفوضى في مصر من خلال دعم المزيد من الفوضى».

 

وتشير الصحيفة إلى تصريحات السيناتور الذي قال، إنه سوف يقوم بتعليق المعونة الأمريكية الجديدة حتى يكون لديهم فهم أفضل لكيفية استخدام المعونة، ورؤية أدلة مقنعة على التزام الحكومة بسيادة القانون.

 

تختتم واشنطن بوست المقال بالقول «هذه اختبارات مناسبة».

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.