غزوة خندق”رابعة”!

0

على تخوم رابعة ومفارقها،  سواتر ملاط إسمنتي،  وصخر وحجر، وأسوار عالية،  تردّ دهم جنازير الدبابات،  وزحف جنود" السيسي"،  وفلول مبارك،  وشرطة القائد إبراهيم..!

معتصمو" الشرعية" من شباب وشيب،  أصحاء وجرحى،  على أهبة استعداد مواجهة حرب "الصليبيين"،  والتخندق ـ السابقة الإسلامية بوسم الفكر الفارسي ـ خير سند للقضية ،   يحسر مدّ بطش العدو،  ويجبره على مجرّد التطويق،  والحصار الخوّار،  منهك العزائم،  مثبط ترتيبات "فضاضة" الفضّ،  ونهم النّيل،  من المستمسكين بوثاق "الإخوان" الوثيق!

تلك مزايا من استوطنوا "القمقم "دهرا،  وصاروا اليوم أئمة وأمراء "مناجزة"،  لا يكفّون ألسنتهم عن "الغيّ" و"الهوشة"،  ولا يعفّونها عن حصاد اصطفاف،  وتجييش،  وتحشيد وتناول الأزمة،  بالخُلف والتهديد والوعيد!

معالم خارطة طريق مضادة،  بنتوء "دم"،  يستشرف عتبة النحر الأهلي،  ببيان مراء" شرعية"،  تتعالى على وحدة وطن مثخن،  ببصم سواعد مصرية،  عوازلها،  تطلّع ضحل آني، قاصر،  هدّام..

الجماعة"الناجية" تتصدّد للأم الحاضنة،  بحبو أثر الفرقة،  والكيل لشعب" الغلابى" بغش  شائن.

  هو مسعى الإخوان،  والذين استمرءوا الحكم،  فما عادوا يفكرون فيما سواه، بمزاعم تنقاد من النقيض إلى النقيض!

فبالأمس القريب،  ألهبوا جنوح الجماهيرللعنف،  بقرارات مقوّضة لأركان الدولة المدنية الحديثة،  والآن يتباكون على إعلان دستور"الأوغاد"،  يُغيرون به الصدور، ويقدحون ذمم كل من خالفهم،  من أحزاب و قضاة و وحقوقيين،  وقانونيين!

الإخوان غير المسالمين،  يرفضون أي حوار أو مصالحة،  لا تؤيد "دوغمائية" شرعيتهم الشعبوية،  ويحلفون بأغلظ الإيمان،  أن ما نصبوه من خيام "الاسترخاء"،  و"سوءة" حكايا  الإمتناء،  بضوضاء التهارش والاستنكاف،  ملتقى حرية،  وتحّرر من كبت النبذ والظلم المفضي إلى الخلاص التام أو الموت الزؤام!

كواعب وغلمان يختلطون،  في فورة الدم،  وسورة الغضب،  بطقوس شرع الله،  و يتراقصون على أنغام الموسيقى الهادئة،  جنبا إلى جنب، في عرس" نحيب" أم الدنيا؟!

 صور تعيد للأذهان، و من ذاكرة "اللا نسيان" الجزائرية،  المشابهة،  الخالصة،  بداية التسعينيات،  تراصّ جموع الحشاشين والمنحرفين،  وهم يطوفون شوارع العاصمة الجزائرية وضواحيها العميقة،  بمعيّة إخوانهم في الدين والمصير المشترك،  من جبهة الإنقاذ الاسلامية،  يدٌ بيد، يصدحون بشعارات لا يفقهونها،  ولا يحسنون حتى نطقها.

 تهديد حماسي ناريّ لليهود،  بكرّة جديدة مزدوجة،  مرّة" بخيبر"،  ومرّات "بخيثر" أو "خيفر"، و ما خفي كان أعظم!

   فلا ضرر ولا ضرار،  ما دام القصد شريف،  إقامة دولة الخلافة،  بعيدا عن مواثيق ودساتير الكفار!

حشود ضد جحود، استعرضت ولا تزال،  جهوزيتها لمزيد من التقهقر،  بحماقات "مزايدة"،  تُقبر الوئام،  وفرص التلاحم والالتئام الجامع،  وتكرّس تسويغا مّرا ، لآلة حرب قذرة،  تأتي على الأخضر واليابس،  بنكال قسوة ورعونة!

مقاربات بتشنّجات،  تنخر جسد أمّة هشّة،  تعِد بخرافات نصر التفويض الرباني الأبدي،

و الذي لن نسعد به أبدا، وإخلاص النفوس للأبدان لا الأوطان…!

 

حاج محلي ـ الجزائر

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.