روسيا: منافع “الربيع العربي” على العرب

0

 انتقد رئيس الوزراء الروسي دميتري ميدفيديف الاحد تدخل الغرب فى الشرق الاوسط واصفا إياه بـ" ثور فى محل للحزف الصيني".

ونقلت وكالة ريا نوفوستي للأنباء عن ميدفيديف قوله فى حوار مع قناة روسيا توداى الاخبارية إن الغرب غالبا ما يدفع دولاً بأكملها لنقطة اللاعودة التي يصعب للغاية بعدها إقناع الاطراف المتصارعة بمحاولة التفاوض .

وأضاف ميدفيديف "إن شركاءنا الغربيين أحيانا يتصرفون مثل ثور فى محل للخزف الصيني فهم يضغطون ويحطمون كل شيء ثم لا يعرفون ماذا يفعلون بعد ذلك. إننى أجد نفسى في كثير من الأحيان مندهشا من محلليهم ومن تضارب مشاريعهم التى يقرها رؤساؤهم و من النتائج التى يحصلون عليها".

وتساءل ميدفيديف "إذا كنا صادقين تماما ما النفع الذى عاد على العالم العربي من وراء الربيع العربي؟ هل جلب الحرية؟ ربما بنسبة قليلة على أقصى تقدير وفي معظم الدول أدى إلى سفك دماء لا نهاية له وتغيير في نظم الحكم واضطرابات مستمرة".

وقال "ماذا حدث فى ليبيا والعراق وما يحدث فى سورية يوضح أن هناك تفكيكا بشكل قوي للنظام السياسى فى البلاد بذريعة القتال من اجل المصالح الوطنية وتدخلا فى الشؤون الداخلية وتنصيب نظام سياسي موال".

وأضاف رئيس الوزراء الروسي " على أية حال لم يسفر ذلك عن أي شيء جيد. نحن نعرف ماذا حدث ونستطيع أن نرى ما يحدث. الموقف فى العراق مضطرب للغاية، فالعشرات يقتلون يوميا وبالطبع نحن نبذل قصارى جهدنا لمساندة العراق و نحن نلتقى بالمسؤولين العراقيين ونتعاطف معهم لان لنا تاريخاً طوبلاً من الاتصالات معهم".

وفيما يتعلق بليبيا قال ميدفيديف "ليبيا ممزقة بسبب هذه الحرب وما زالت هناك مناطق لم تتمكن السلطة المركزية بعد من استعادة السيطرة الكاملة عليها تماما مثلما توقعنا . ناهيك عما حدث (للرئيس الليبى معمر) القذافي. فقد كان شيئا مروعا. وهذه لطخة أخرى لسمعة من بدأوا هذه العملية العسكرية".

وأضاف ميدفيديف إن سورية أيضا على شفا حرب مماثلة.

وأوضح " هناك حرب أهلية دائرة فى سورية. فهذه كارثة ,نحن دائما نعتقد أن سلطة حل مشاكل سورية تكمن فى أيدي شعبها ولكن التدخل النشط الذى نراه حاليا ربما يؤدى فى النهاية لنفس المشاكل ويوجد دولة أخرى غير مستقرة فى حالة حرب أهلية دائمة".

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.