غزة ترحب بالطائرات المصرية

0

ما أجمل تلك اللحظات الممتلئة بالشهامة العربية، حين نرى طائرات مصرية في سماء غزة! ما أسعدنا نحن الفلسطينيين، حين نسمع أزيز طائرات مصرية فوق رؤوسنا! هذا شرف عظيم، ومجال فخر واعتزاز، وفيه نصر كبير للإرادة العربية، فالطائرات المصرية تنتصر على تكنولوجيا الصهاينة، وتعبر أجواء غزة المحتلة رغم أنف الجيش الإسرائيلي.

إننا في قطاع غزة لا نصدق وزير الحرب الصهيوني السابق، "بن أليعزر" حين قال عشية 30 يونيه: إن التنسيق الأمني بين الجيش الإسرائيلي والجيش المصري يتم على أعلى المستويات.

لن أصدق كلام هذا اليهودي المارق، ولن نقول: إن دخول الطائرات المصرية إلى سماء قطاع غزة جاء لمراقبة نشاط المقاومة الفلسطينية، وتتبع تحركاتها، كما صرح بذلك مصدر عسكري مصري، ويتم بالتنسيق مع المخابرات الإسرائيلية، لن نعترف بهذا، وسنظل نلوح بعلم العروبة، ونهتف للنصر الكبير الذي تحقق في سماء غزة، حين وصلت إليه الطائرات المصرية، منذ سنة 1967، مخترقة كل الدفاعات الصهيونية، في الوقت الذي عجزت فيه السفينة التركية "مرمرة" في اجتياز بحر غزة، للتضامن مع سكانها.

نحن الفلسطينيين المقيمين في قطاع غزة، سنظل نردد قسم المقاومة، ونحن نقول لجيش مصر العظيم: لئن بسطت إلي يدك لتقتلني، ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك، ولن أرفع في وجهك السلاح أيها الجندي المصري، فنحن في حركة حماس وفي حركة الجهاد الإسلامي، وفي لجان المقاومة الشعبية، نحن مسلمون، ولن نرفع سلاحنا في وجه الجيش المصري العربي المسلم، وإن رغبت قيادة الجيش المصري أن تعبر الحدود، وأن تدخل كل بيت في قطاع غزة، فإن الشعب الفلسطيني سيرحب بكم فاتحين، وسيستقبل الجيش المصري بالورود، وليس بالتحركات العسكرية، لأننا لن نسمح بان تسيل قطرة دم مصرية واحدة في غير موضعها.

إن كل ما يتمناه الفلسطينيون هو أن يتقدم الجيش المصري إلى قطاع غزة مباشرة، دون التنسيق مع الإسرائيليين على أعلى المستويات كما يقول وزير الحرب الصهيوني السابق بن أليعيزر، ليتقدم الجيش المصري إلى قطاع غزة، وهو واثق أن سكان قطاع غزة لن يسهموا في حرف نظر الشعب المصري عما يجري في شوارع القاهرة من ثورة شعبية.

          وثق أيها الجندي المصري أن الفلسطينيين يتمنون على حركة الإخوان المسلمين في مصر بأن تحافظ على الاعتصام السلمي، وألا تنجر إلى المربع الأمني، وألا تنجر إلى المواجهة المسلحة مع الجيش المصري العظيم.

ولتدرك قيادة الجيش أن لا جدوى من الهروب من ميدان رمسيس إلى جبل سيناء، ولا فائدة من إغماض العين عن ميدان رابعة العدوية وتسليطها على الشريط الحدودي ، فالخلاف السياسي القائم بين الأحزاب المصرية يحل على أرض مصر، وليس في سماء قطاع غزة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More