التايمز: الربيع العربى قد يتحول إلى صيف عسكرى والانقلاب العسكري واحد من 40 انقلابا

0
نشرت صحيفة التايمز البريطانية مقالا بعنوان "الربيع العربي يتحول إلى صيف عسكري". وقالت الصحيفة: إنه عندما بدأ الربيع العربي في مصر خشي البعض أن يتحول إلى "شتاء إسلامي"، والآن بعد انقلاب عسكري ظهر احتمال جديد، هو "الصيف العسكري". 
 
وتابعت: إن الانقلاب الذي قام به الفريق أول السيسي يعد صورة طبق الأصل من نحو 40 انقلابا شهدتها الدول العربية منذ الحرب العالمية الثانية. 
 
وتضيف أنه في الفصل الأول من الانقلاب أبدى الشارع العربي غضبه بدعوة الجيش لإطاحة مرسي وفي الفصل الثاني يتمثل في التقاط صور مع كبار الشخصيات الدينية والسياسية التي يستعان بها حتى تكون "ورقة التوت" التي يفترض أن تمنح الشرعية والقبول، وفي الفصل التالي تحركت الدبابات للسيطرة على مبنى الإذاعة والتليفزيون وتطويق المباني الحكومية وإلقاء القبض على مرسي ومعاونيه.
 
وتابعت الصحيفة: إنه خلال الخمسين عاما التي سيطر فيها الجيش على الحكم في مصر، كان الجيش يلعب أوراقه جيدا مع الإسلاميين والعلمانيين. فأحيانا يتصرف كـ "حامي للإسلام" وأحيانا يتحدث إلى الأمريكيين بوصفه "راعي للحداثة". 
 
وتري الصحيفة إن الجيش بهذه الصورة يخلق "دولة داخل الدولة" وأن الجيش المصري يمتلك مصارف وشركات تأمين وخطوط شحن وملاحة ومصانع وشركات نشر. كما يتسوق رجال الجيش في متاجر خاصة ويعالجون في مستشفيات خاصة بهم، ويعيش أصحاب الرتب الكبرى في تجمعات سكنية شبيهة ببفرلي هيلز. 
 
وتضيف أن الجيش يقول إنه لا يسعى لشيء لمنفعته، ولكن الحقيقة أنه يريد مصلحته. فالجيش رفض بالفعل مسودة دستور يخضع فيه الجيش لسلطة حكومة مدنية منتخبة وتنتزع فيه السيطرة على المعونة الأمريكية من الجيش. وقادة الجيش يريدون مسودة دستور يمكنهم من رفض جوانب رئيسة من السياسة الخارجية والاقتصادية والدفاعية لمصر. 
 
وتتابع: الآن وبعد أن عطل السيسي العمل بالدستور، فإنه يريد أن يكون له دور كراع للحكم الدستوري وأن ذلك يعني أن الجيش أسقط رئيسا، ويمكنه اتخاذ نفس الإجراء مع أي رئيس آخر. 
 
وتقول: إن مرسي كان رئيسا لا يتمتع بالكفاءة، وبل أن وجوده كان ضارا بمصر، ولكن الطريقة التي خلع بها من منصبه قد تكون أسوأ من وجوده، حيث ستشجع الجهاديين الذين يقولون إن الدستور الوحيد الذي يحتاجه المسلمون هو كتاب الله والقانون الوحيد هو الشريعة. 
 
وتضيف: سيسعد الجهاديين عودة الجيش لأن ما يخشونه هو البديل العلماني الليبرالي الديمقراطي. ويقول إنه لم يكن من قبيل الصدفة أن يجتمع حزب النور السلفي مع الجنرالات يوم الاربعاء قبل الاعلان عن الانقلاب، وتقول: إنه اذا تم حظر الإخوان المسلمون مجددا، قد يتحالف الجيش مع السلفيين ويبعد الديمقراطيين الذين بحت أصواتهم في ميدان التحرير. 
 
وتنهي الصحيفة قائلة: إن مصر قد تعود إلى المسار المسدود الذي بقيت فيه خمسين عاما محاصرة بين الجنرالات الفاسدين والجهاديين الطامحين للسلطة، مع تقزم الديمقراطية إلى سراب أو أضحوكة.
 
[ratemypost]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

قد يعجبك ايضا

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More