عماد طنطاوى يكتب:وأخيرا ظهر الرئيس خيرت

0

عام كامل لم أرك , لم تظهر على شاشات التلفاز,لم يستطع احدهم كسر السياج الحديدى والفوز بلقاء وحديث عنك وعن تصوراتك تجاه مستقبل هذا الوطن.

كانت فقط بصماتك واضحة فى كل أزمة وفى كل موقف يستوجب التدخل ولا يستدعى الظهور.

كنت لغزا غامضا نعرفه ونشعر به ولكن لم تكن حلولنا تكفى ليصدقنا البسطاء ان الرئيس لم يظهر بعد ,وان الرئيس ليس هو من يجلس على كرسى الحكم ولا الذى يظهر أمام الكاميرات ولا هذا الذى أتى له أعوانه وإخوانه بطاولات واجلسوا عليها بعض الدمى التى لا تنطق الا هزلا ولا تسكت إلا إرضاءا لهم للحفاظ على دفء الكرسى الجالسين عليه حين يبدأ عرض الاراجوز فى اضحاك المشاهدين الذين أنهكهم حزن الوطن فإعتبروا انفسهم سببا فى اسعاد هذا الشعب الباكى.

الرئيس ليس من يجلس الان وفى يده قلم كالسيف يسطر به قرارته الرئيس ,ليس من يذهب إلى القصر ليجلس فى مكتبه ينتظر هاتف الاوامر ولا ورقة التعليمات
الرئيس أيها السادة هو من يحكم ويقرر ويفعل .

الرئيس من كان الرقم الاول فى حزبه وجماعته فيديرها بعقله ويمولها بماله ويستثمر أموالها فى الداخل والخارج
فتصبح مواردهم جميعا فى يده لهذا وجب السمع والطاعة له وليس هذا القادم من التختة السادسة فى الفصل القطبى فى مدرسة الجماعة
أخيرا رأينا الرئيس خيرت
خرج اليوم غاضبا .أطاح بالستارة وألقى الدمية على أرضية المسرح وقرر ان يقود
لم تعد دواعى الاختباء تناسب حركة ما يحدث لهذا يجب الظهور والتدخل قبل أن ينهار الحلم .
حين قرات تصريحات ثروت الخرباوى أن الشاطر والجماعة على استعداد أن تطيح بمرسى الان اذا لزم الامر مقابل بقاء التنظيم وان الاتفاقات التى قد تحدث تتنبا بانهم سيحافظون على التنظيم ومشاركته فى الحياة السياسية والانتخابية اذا حدث شىء مع الدفع بالشاطر فى الانتخابات القادمة مع ضمان عدم محاكمة الاخوان.

كلها كلمات قالها الخرباوى احد العالمين ببواطن الامور واحد المنشقين عن الجماعة لم اصدقها حتى سمعت عن الاجتماع الذى جمع بين الشاطر وموسى ونور فى بيت الاخير!
وقتها تأكدت ان اللعبة تقترب من النهاية وما احدثته حملة تمرد فى الشارع واعادة روح الثورة للشعب كان مدويا لديهم رغم محاولات انكار ذلك ورغم محاولات مقاومة ذلك فى بداية الامر غن طريق استخدام الفعل المضاد بمساعدة اعوانهم من نفس التيار مثل عاصم عبد الماجد الذى يسجل تاريخه أسوء سطور حين شارك فى الهجوم على مديرية امن اسيوط وقتل 118 جندى وضابط مصرى ..!

ورغم محاولات اتهامها بان الفلول من يمولوها وهنا استحضرنى تذكير للاخوة اعضاء اللجنة الالكترونية واعضاء الجماعة والمحسوبين عليها خصوصا فى قصة الفلول والعسكر الذين يسوقون لها الان:
الاول :لا تنسى سيادة العضو أن مبارك اب لكل المصرين ولا تنسى أننى لست من قال ذلك بل مرشدك الذى تدين له بالولاء والطاعة وتعتبره مندوب الله فى الارض
ا

لثانى: من قام بحماية طنطاوى وعنان وعدم محاكمتهم على جرائم ارتكبت اثناء فترة حكم المجلس العسكرى فيما يسمى صفقة الخروج الآمن مقابل بقاءك انت وجماعتك فى الحكم هم اعضاء مكتب ارشادك
أرجوك فكر قليلا قبل ان تقول شيئا يجعل منك اضحوكة!

كما حاولوا اطلاق حملة تجرد كحملة مضادة لم نر لها فردا فى الشارع ولم نرتوقيعا واحدا ولم نسمع سوى ارقام يطلقها اشخاص ليس لديهم رصيد لدى الشعب الا العنف والدم , فإختلطت الدعوة بالعنف واختاروا الكلاشينكوف رمزا لها دلالة على استخدام العنف ضد شعب يكره العنف ويلفظ الارهابين !

فشلت حملة لم نرى لها مؤيد ضد حملة سلمية شعبية توغلت فى الشارع المصرى فى وقت قصير جمعت فى الجولة الاولى 7 مليون و54 الفا ومازالت تجمع ومازال غضب الشارع يتصاعد ومازال الهدف مستمر نحو الزحف ل 15 مليون توقيع اعتقد لو نزل منهم 2 مليون يوم 30 يوينو واعتصموا كفيلة بإسقاط النظام
لم تفلح خطة التشوية ولا عمل حملة مضادة فلجاوا لجمع توقيعات بإسم تمرد واحراقها سواء عن طريق يعض الحلفاء الليبرالين مثلما اتهم ابوضيف حركة 6 ابريل فى اروبا بعمل ذلك ونفاه مسئوليها هنا او عن طريق حرق الاوراق اثناء مهاجمة مقرات الاحزاب التى يتجمع فيها التوقيعات مثل الاحرار وخيرا التهديد الصريح من بعض عناصر منتمية لهذا التيار بإراقة الدماء يوم 30 يونيو دفاعا عن رئيسهم
حاولوا ويحاولون ولكن من الواضح ان فى بداية الامر ان النظم الاستبداية جميعا تفكر بطريقة واحدة وتتخذ نفس الاساليب فإستهتارهم بما يحدث فى بداية الامر كان بارقة امل لى ولغيرى من المشاركين فى حملة تمرد
عدم تقديرهم للموقف والاستهانة بغضب الشارع الذى يقاوم بطريقة سلمية تشبه ماحدث قبل 25 يناير يكسبنا أرضا فى المعركة
الان فهم الرئيس الفعلى خيرت الشاطر تفاصيل مايحدث حين غزت الشمس كل جنبات الخندق المختبأ فيه وباتت مواجهات 30 يونيو حاسمة للكل وقد تحرق كل شىء أمام الدمية التى لن تفعل شىء ولم تفعل شىء وأسات تنفيذ التعليمات حين تركوها ترتجل
غضب الشارع هذه المرة أقوى ومن كانوا يحسبون عليهم انفضوا من حولهم والاصدقاء الذين كانوا يصلون معهم فى المسجد تركروهم وفقدوا اصواتهم وتعاطفهم لانهم لم يعدوا يملكون تبريرا لاصدقاءهم بعد الفشل الذريع فى ادارة ازمات الوطن وحالة الهزل والهطل التى اصابت من يملكون الزمام وبتنا مسخرة العالم
خرج الرئيس اليوم ليجتمع مع موسى ونور فى بيت الاخير فى محاولة لانقاذ ما يمكن انقاذه
لو صبح عليهم يوم 30 ولم يفعلوا شيئا قد يواجهون مصيرا صعبا فالشعب تعلم ان قصة المحاكمات لا تجدى نفعا ولا تعيد الاموال وان قتلهم وقتل ابناءهم لا ثمن له لهذا اى عنف سيقابله عنف ليس لاحد طاقة له وسيعلق المسئول على المشانق فى الميادين فحياة المصرين اغلى من حلم البقاء فى الحكم
اجتمع الشاطر بموسى ونور ربما ايضا لوضع الترتيبات لاحتواء الموقف فموسى اقل فرد فى جبهة الانقاذ قد يقبل بالتفاوض
ذهبوا للشخص الذى كان جزءا من نظام مبارك ظنا منه او منهم ان الناس الان تقارن بين مبارك ومرسى
ونسى ان موسى ليس له تاثير على الشارع واذكر كيف خرج مطرودا من الميدان
وحتى جبهة الانقاذ بكامل هيئتها ومع كل الاحترام لبعض الشخصيات لم تعد تسيطر على الشارع
الشارع منفصل عنها منذ احداث الاتحادية وما تكون بعدها مجموعات كفرت بالمعارضة والحاكم فى نفس ذات الوقت فكلاهما لم يحقق حلول
سيدى الرئيس خيرت ارجوك ان تنتبه:
فقماشة الثوار هذه المرة مختلفة .من يتحدثون عن الحرية والعقد الاجتماعى وكلام السياسة المنمق ودروبها الملتوية لايناسب هذه الفئة الان
غضب هذه المرة لا يبحث عن حرية بقدر ما يبحث عن حلول ازماته التى استفحلت فى عهد الاخوان
أقسم لك أن موضوع سد أثيوبيا وحلايب وسينا واقليم القناة لا يحرك سوى القليلين منهم
السواد الاكبر ضاق به الحال بسبب الكهرباء التى تنقطع حتى عن المستشفيات فتهدد اطفالهم فى الحضانات
وهناك حالات وفاة سجلت فى الشرقية مسقط رأس مرسى
اطباء يقومون بإجراء جراحة على اضواء هواتفهم المحمولة مما يهدد ارواحهم
مياة تنقطع
سولار وبنزين لم يجدوه حتى فى السوق السوداء
الان الضغط على اعصابهم مباشر ويمسهم مباشرة ويضر لقمة العيش فى ظل غلاء لم تشهده مصر من قبل
كان يجب عليك سيدى الرئيس خيرت ان تجتمع بالعامة والبسطاء وهم وقود الثورة الان
كنت مشاركا مع بعض المحبين لوطنهم مصر فى حملة فى الخصوص ورأيت كم الغضب فى عيون من لا يعرفون السياسة ولا يعترفون بها
كم الغضب على احوالهم وبيوتهم المتوقفة بسبب الغلاء فكلما عملوا اكثر ليواكبوا الغلاء كان الغلاء اسرع فلم يعد يستطيع احد منهم السير على طريقتكم العقيمة
وقتها اقسمت ان 30 يونيو لن يكون يوما يتمنى الاخوان قدومه
فلننتظر ولنرى ماذا هم فاعلون
ولكن ندائى الاخير لهم ان من يشارك يجب ان يتخلى عن اى انتماء حزبى او تبعية لشخص
الحملة اعلنت انها لا تتبع تيار ولا حزب ولا جماعة
الكل شاء فيها بشخصه والكل سينزل ليدافع عن رفضه وغضبه الذى سجله فى ورقة كنوع من المقاومة السلمية والتظاهرات سلمية ايضا وهذا ما يميزها
من يحمل صورة للبرادعى او صباحى او موسى او السيسى او شفيق او مبارك يلتزم بيته لانه وقتها سيكون اى شىء اخر ومن الممكن ان يكون مندس
من اراد ان ينزل لا يهتف لاحد الا لمصر وشهداءها وثورتها ومطالب شعبها المقهور ومن يخلف سيكون مندس
واخير نصيحتى لك سيادة الرئيس خيرت
لا تحاول ان تستخدم العنف عن طريقك مباشرة او عن طريق اذيالك مثل ابو اسماعيل وغيره ربما كانت شرارة العنف من تجاهك هى بداية النار التى ستحرقك انت وجماعتك وستجعل رؤسكم معلقة فى ميادين مصر التى حاربت التتار والاحتلال منذ قديم الازل فذهبوا وبقت هى بشعبها الشامخ شامخة
صبيحة يوم 30 يونيو ثورة سلمية جديدة

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.