المعارضة السورية تستميت في الدفاع عن القصير وتجدد رفضها المشاركة في مؤتمر جنيف

0
تستميت المعارضة السورية في الدفاع عن مدينة القصير في وسط سوريا عسكريا وسياسيا، محاولة الصمود في وجه الطوق المحكم الذي فرضه الجيش السوري وحزب الله على المدينة، ومتمسكة بشروطها لجهة رفض المشاركة في مؤتمر جنيف 2، ما لم تتوقف العمليات العسكرية “لقوات النظام وايران وحزب الله”.
 
وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان صباح السبت ان “الاشتباكات مستمرة في شمال مدينة القصير، وان المقاتلين المعارضين يحاربون بضراوة، فيما عززت قوات النظام المواقع التي تقدمت اليها شمال المدينة وبينها مطار الضبعة العسكري والجوادية والبساتين في المنطقة”.
 
واشار إلى استمرار استقدام تعزيزات لقوات النظام، والى وجود “15 دبابة وكاشفات ضوئية وصواريخ حرارية موجهة يمكن ان ترصد اي سيارات تتحرك وضربها”.
 
ويتواصل القصف المدفعي من قوات النظام على المدينة وعلى بعض المناطق في ريف حمص. وذكر المرصد بوجود حوالى الف جريح في القصير، مضيفا ان “الوضع الطبي فيها صعب جدا”.
 
وحيا الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية “أبطال الجيش الحر الذين يثبتون في كل يوم أنهم أهل للمسؤولية التي أناطها الشعب بهم، بعد أن سطروا أسمى آيات الشجاعة والصمود في ملحمة القصير التاريخية”.
 
واضاف في بيان وزع على وسائل الاعلام السبت ان المقاتلين في القصير “اجمعوا على كلمة واحدة وتحت لواء واحد وهدف واحد، هو دحر الغزاة وطرد المعتدين وتحرير البلاد”.
 
واكد “استمرار الشعب في نضاله لتحرير أرضه مهما كلف الأمر، وسيجبر حزب الله على سحب قواته من جميع الأراضي السورية”.
 
وجدد الائتلاف في بيان آخر اصدره ليلا اشتراطه وقف العمليات العسكرية ورحيل الرئيس السوري بشار الاسد للمشاركة في اي مؤتمر دولي لايجاد تسوية للازمة السورية القائمة منذ 26 شهرا والتي اودت باكثر من 94 الف قتيل، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
 
وجاء في البيان “يؤكد الائتلاف على أن رحيل الأسد والوقف العاجل للأعمال العسكرية لقوات النظام وحزب والله وإيران في سورية هي شروط أولى للذهاب إلى مباحثات جنيف 2، لأن الأسد لم ولن يحترم أي جهود لاتفاق مستقبلي، بل سيستدرجها لكسب مزيد من الوقت في التدمير والقتل والإرهاب المنظم”.
 
وانتقد الائتلاف التصريحات الاخيرة للرئيس السوري عبر قناة “المنار” التلفزيونية التابعة لحزب الله والتي اقر فيها بمشاركة حزب الله في المعارك في سوريا واعلن “موافقته المبدئية” على المشاركة في المؤتمر الدولي المقترح من موسكو وواشنطن، واحتمال ترشحه الى الانتخابات الرئاسية مجددا العام 2014.
 
وقال الائتلاف “لم يتفاجأ شعبنا بما تحدث به بشار الأسد على قناة المنار اللبنانية، كاشفاً حقيقة يعلمها الجميع عن العلاقة العضوية الفئوية التي تربطه بحزب الله، وطبيعة دوره في المشروع الإيراني القومي المذهبي كممرر ومسوّق ورأس حربة فيه”.
 
واستنكر “خطاب رأس النظام جملة وتفصيلا”، معتبرا اياه “خطابا طائفيا ذا أبعاد خطيرة”، ومنددا ب”الاستقواء بالدعم الروسي”. واعتبر الائتلاف ان موقف روسيا “لا يستقيم مع دولة عظمى تشارك في ما يعرف بالمبادرات السياسية لانتفاء الحيادية والموضوعية”.
 
وتمهيدا للمؤتمر الدولي حول سوريا، تتوجه الانظار الى الاجتماع الثلاثي الذي سيضم ممثلين عن واشنطن وموسكو والامم المتحدة ويعقد الاربعاء المقبل في جنيف.
 
في الدوحة، هاجم الداعية السني الشيخ يوسف القرضاوي مساء الجمعة بشدة ايران والامين العام لحزب الله حسن نصر الله، ووصفه “بنصر الطاغوت”، كما وصف حزبه بـ”حزب الشيطان” بسبب تدخله عسكريا في سوريا، داعيا الشبان المسلمين للتوجه الى سوريا للقتال الى جانب مسلحي المعارضة.
 
في تداعيات النزاع السوري على لبنان المجاور، سقطت الليلة الماضية وصباح السبت ستة صواريخ مصدرها الاراضي السورية على مناطق قريبة من الحدود السورية في قضاء بعلبك (شرق) حيث يتمتع حزب الله بنفوذ كبير، من دون ان تتسبب باصابات، بحسب ما افاد مصدر امني وكالة فرانس برس.
 
وتتعرض مناطق لبنانية حدودية منذ اسابيع لقصف من الجانب السوري تبناه الجيش السوري الحر ردا على تدخل حزب الله في المعارك في سوريا.
 
في الولايات المتحدة، اوضحت عائلة الاميركية نيكول لين مانسفيلد التي قتلت في سوريا مع غربيين اثنين آخرين على يد جيش النظام، ان مانسفيلد (33 عاما) التي نشأت على البروتستانتية اعتنقت الاسلام قبل خمسة او ستة اعوام وكانت متزوجة يومها من عربي قبل ان ينفصلا.
 
كما اكدت وزارة الخارجية البريطانية الجمعة مقتل مواطن بريطاني في سوريا، وهو الغربي الثاني الذي قتل مع مانسفيلد، من دون ان تكشف هويته او تفاصيل مقتله. وقالت وسائل اعلام بريطانية ان القتيل يدعى علي المناسفي (22 عاما).
 
وفي اوتاوا، اعلنت وزارة الخارجية الكندية انها تحقق في احتمال مقتل كندي يرجح انه الغربي الثالث.
 
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان قبل يومين ان هؤلاء قتلوا في شمال غرب سوريا، “بينما كانوا يساعدون مقاتلي المعارضة”.
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.