حزب الله يلوح بالقوة لفرض حكومة على مقاسه

0

 

وجه “حزب الله” تهديدا مباشرا إلى الشخصية السنّية البارزة تمام سلام، المكلف بتشكيل الحكومة اللبنانية.
 
وأوضح مصدر لبناني رفيع المستوى أن الحزب طلب من سلام الرضوخ لشروط معيّنة في حال كان يريد تشكيل حكومة وألّا يحاول فرض ما يسمّى بـ”حكومة أمر واقع″ قادرة على نيل ثقة مجلس النواب، لكنها لا تتمتع بدعم ومباركة من الحزب وحلفائه.
 
وكشف المصدر أن “حزب الله” الموالي لإيران أكد للرئيس المكلّف أن أي “حكومة أمر واقع″ تعني احتلال عناصر مؤيدة للحزب السراي الكبير في بيروت، وهي مقر رئيس الوزراء السنّي والاعتصام فيها.
 
كذلك، أفهم الحزب سلام أن الإجراءات العقابية ستشمل حصارا لقصر المختارة وهو مقر الزعيم الدرزي وليد جنبلاط.
 
ومعروف أن أي حكومة جديدة تحتاج إلى مباركة من جنبلاط كي تنال ثقة مجلس النواب، نظرا إلى أن “حركة 14 آذار” لا تتمتع بأكثرية في المجلس من دون النواب الموالين للزعيم الدرزي.
 
ويطالب “حزب الله” بحقائب وزارية معيّنة له ولحلفائه في أي حكومة جديدة، ومن بين هذه الحقائب وزارة الخارجية المطلوب أن يكون على رأسها شيعي من الموالين للحزب وحقيبتا الطاقة والاتصالات.
 
يشار إلى أن وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور، المحسوب على حزب الله، أصبح وكأنه الناطق الرسمي باسم نظام الأسد في بيروت، وكادت تصريحاته أن تحدث أزمة بين لبنان ودول الخليج.
 
كذلك، يطالب حزب الله بأن يكون له ما يسمّى بـ”الثلث المعطّل” الذي يعني وجوده أن في إمكان الحزب إسقاط الحكومة متى يشاء. و”الثلث المعطّل” هو ثلث الوزراء زائد وزير واحد.
 
وكان تمام سلام أرسل مبعوثا إلى دمشق طالبا مساعدتها في تشكيل الحكومة، مشيرا إلى أنه لم يتخذ يوما موقفا عدائيا من النظام السوري.
 
لكن الرد السوري الذي حمله المبعوث أشار إلى أن هذا أمر يخص “حزب الله” وأن عليه التعاطي معه مباشرة في شأن كلّ ما له علاقة من قريب أو بعيد بتشكيل الحكومة.
 
وذكر المصدر أن تمام سلام أرسل مبعوثا آخر إلى “حزب الله” لاستطلاع رأيه في تشكيل حكومة على أساس ثمانية وزراء قريبين من “14 آذار” وثمانية قريبين من”8 آذار” وثمانية مستقلين يكون ولاؤهم لرئيس الجمهورية شرط أن يكون أعضاؤها جميعا من غير المرشّحين للانتخابات النيابية.
 
 وتراود سلام فكرة أن يكرر تجربة والده صائب سلام الذي شكّل في عهد الرئيس كميل شمعون حكومة تشرف على الانتخابات النيابية من وزراء غير مرشحين لخوضها، على أن يكون سلام نفسه غير مرشح فيها.
 
لكن جواب الحزب كان أنه يريد حكومة تضمّ شخصيات سياسية إضافة إلى “الثلث المعطّل” وحقائب معيّنة. وأردف تهديده بأن “الوقت ليس للمزاح” وأنّ “حكومة أمر واقع″ يفرضها رئيس الجمهورية ميشال سليمان، ورئيس الوزراء المكلّف تمام سلام، ووليد جنبلاط، تعني احتلال السراي ومحاصرة المختارة.
 
وتوقعت مصادر مطلعة في بيروت أن يكون موضوع تشكيل “حكومة أمر واقع″ ومحاذيره قد وقع تباحثه من طرف وليد جنبلاط والمسؤولين السعوديين بينهم رئيس الاستخبارات الأمير بندر بن سلطان في الزيارة التي قام بها الزعيم الدرزي للسعودية حديثا، وتخلل الزيارة لقاء بينه وبين رئيس الوزراء السابق سعد الحريري الموجود حاليا في المملكة.
 
وتتهم قوى وأحزاب الرابع عشر من آذار حزب الله وحلفاءه بتعطيل مسار المشاورات السياسية لتأليف الحكومة الجديدة ومحاولة وضع البلاد في أتون الحرب الدائرة في الجارة سوريا.
 
ويقول محللون سياسيون إن “العراقيل في وجه الحكومة مؤشر على أن حزب الله يعمل على إبقاء البلد في الفراغ ليتمكن من التدخل في سوريا”.
 
ويؤكد المحللون أن حزب الله يريد أن يسكت الخصوم من خلال التلويح باعتماد القوة لمنع فتح قضية نزع سلاحه وكذلك وجوده كدولة وسط الدولة.
 
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.