السبت, ديسمبر 3, 2022
الرئيسيةأرشيف - هدهد وطنالسكان يصبون جام غضبهم على اللاجئين السوريين بعد تفجيري الريحانية

السكان يصبون جام غضبهم على اللاجئين السوريين بعد تفجيري الريحانية

- Advertisement -

 

 حل الغضب محل الرعب والالم غداة الهجوم المزدوج بسيارة مفخخة الذي هز وسط مدينة الريحانية التي صب سكانها جام غضبهم على اللاجئين السوريين الذين باتوا تحت حراسة الشرطة التركية.
 
وقال النجار احمد كسكين (36 سنة) تحت مطر غزير غمرت سيوله الحفر التي احدثها الانفجار حول مقري البلدية والبريد، “لا بد من ان يرحلوا” مشيرا بدون تردد الى المذنبين واضاف “لم يكن ليقع كل هذا لو لم ياتوا الى هنا” مؤكدا “لقد منحناهم اللجوء، هذا ليس معقولا”.
 
وعلى غرار احمد يشعر العديد من سكان الريحانية بانهم خدعوا بالسوريين البالغ عددهم 25 الفا الذين استقروا منذ سنتين في مدينتهم القريبة من الحدود السورية هربا من المعارك الدامية الدائرة بين قوات الرئيس بشار الاسد ومقاتلي المعارضة السورية.
 
وخلافا لما يجري في المدن التركية الحدودية الاخرى او في مخيمات اللاجئين التي اقامتها الحكومة التركية، كان السوريون في الريحانية يتمتعون بحرية تنقل نسبية وكان معظمهم يستأجر منازل حتى ان بعضهم اقام تجارته هناك.
 
وقال التاجر احمد اتلار (50 سنة) الذي كان يتناول الغداء مع عائلته عندما وقع الانفجار الثاني وكسر كل زجاج منزله “لا اتذكر في حياتي انني شاهدت مثل ذلك! لم يتوصلوا حتى الى التعرف عن الجثث” في اشارة الى ضحايا الهجوم المزدوج مؤكدا “كلما وقعت جريمة سواء كانت رصاصا او مخدرات او سرقة فاننا نفكر بالتاكيد في السوريين”.
 
واكد حكمت هيدوت (46 سنة) صاحب مقهى اصيب السبت بجروح طفيفة “لا نظن ان اللاجئين متورطون مباشرة (في الاعتداء) لكن لا بد من الاعتراف بان الحياة اصبحت اصعب من ذي قبل بالنسبة الينا جميعا”.
 
وما ان هدأ رعب الانفجارين حتى وجهت السلطات التركية اصابع الاتهام الى نظام دمشق ولم يكتم سكان الريحانية غضبهم واندلعت حوادث السبت مع مجوعات من الشبان الغاضبين العازمين على الثأر من السوريين ما اضطر الشرطة الى اطلاق النار في الهواء قبل ان ينفذوا ما كانوا يعتزمون القيام به.
 
ولم تسلم السيارات التي تحمل لوحات سورية في وسط المدينة من ذلك الغضب فكسر زجاجها الامامي واصيبت باضرار واصبحت كلها تقريبا تحمل اثار الرد.
 
ومن باب الوقاية اصبحت الشرطة التركية تراقب عن كثب داخلي الشوارع التي يسكنها العديد من السوريين والتي قطعت مداخلها بحواجز من البلاستيك الاصفر. وفي دليل على هذا التوتر لزم معظم اللاجئين منازلهم خشية التعرض لاعمال انتقام.
 
ومن السوريين القلائل الذين تجرأوا على الخروج وقف محمد الموراي الذي نزح عن مدينته ادلب مع افراد عائلته السبعة الاسبوع الماضي ويعمل نادلا في دكان الحلواني القريب من البريد الذي انفجرت امامه السيارة الثانية، ينتظر الزبائن وهو يشعر بشيء من التوتر.
 
وقال “انني منزعج قليلا لكنني متيقن ان كل شيء سيكون على ما يرام بالنسبة لي” مؤكدا ان “عائلتي ستبقى في المنزل لفترة ما لكن يجب علي ان اخرج لكسب القوت”.
 
وفي شوارع الريحانية ما زال التوتر شديدا ويرى العديد من السكان الذين يعرفون جارا او صديقا او واحدا من افراد العائلة سقط ضحية الاعتداء ان تدفق اللاجئين السوريين على مدينتهم غير مجرى حياتهم تماما.
 
وقال احمد اتلار “نعلم ان السوريين لم يخرجوا لانهم خائفون” مضيفا “اخشى ان تكون افضل ايامنا قد ولت”.
وطن
وطنhttps://watanserb.com/
الحساب الخاص في محرري موقع وطن يغرد خارج السرب. يشرف على تحرير موقع وطن نخبة من الصحفيين والإعلاميين والمترجمين. تابع كل جديد لدى محرري وطن
spot_img
اقرأ أيضاً

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

اشترك في نشرتنا البريدية

حتى تصلك أحدث أخبارنا على بريدك الإلكتروني

تابعونا

- Advertisment -

الأحدث