الله يهني عماد بنجاد

0

 

        

نشرت وطن مقالاً لكاتب إسمه عماد عودة,أحسبه فلسطينياً على الأرجح ….المقال بعنوان(أعداؤنا الشيعة) والعنوان يعطيك فكرة عن الهدف المبيّت من وراء المقالة .

وهي وحشة لفلسطينيين أعزّهم وأجلّهم ،أبو فارس وأبو محمد وأبو عمر وعبد الجليل سلطان وعرب جيرمان وغيرهم كثير ممن وقفوا مع الحق قبل أن يكونوا معي أنا فنحن لم نر وجوه بعضنا مطلقاً لكن جمعتنا قضية أكبر بكثير من مجرد قضية فلسطين التي زايد بها من زايد إلا الشيخ زايد ، بشار ومعمر ومن لف لفهم ،فمرروا كل أشكال الجرائم والخيانات على شعوبهم تحت ستارة (الصمود والتحدي) . وفي مقابل هذه الوحشة هناك وحشة وحشية لوجوه تتصور أنها فلسطينية هي الأخرى لكنها من النوع الذي( شوفته عزا و فراكَه عيد).. فلسطينيون يقاتلون العدو الصهيوني بحرق البلدان العربية بينما هم هناك في مؤخرة الصفوف يدقون الدفوف ، آخر من يضحي وأول من يستفيد، وغير هذه لن أزيد، ولن أعدد أسماءهم بالتأكيد ،أخشى أن يعتبروا هذا اليوم لهم يوم عيد، لو شرفتهم بالتذكر والتسمية والتعديد .

أنا أجتهد هنا أن أجيب على الكاتب على أقل درجة من مستويات الردود الزلزالية ، ورغم عدم إيماني بالليبرالية في مجتمع متعصب ومتخلف فأنا أحترم حريته في أن يفكر كما يشاء ما لم ينكأ جراح المجروحين ويؤيد المجرمين بشكل ميكافيلي سافر .

 إستعرضت مقالة الرجل الغليان الذي يعصف بالمنطقة سواء في مصر وسوريا على سبيل المثال ، وتطرق مرتين( بالبداية وبالنهاية) لنذر الحرب التي تروج لها فضائيات (النفط الزائد والمال الحرام) وفق تسميته ، وأدناه إستعراض لفقرات مقالته مع الملاحظات التي لا بد من إيرادها لتعتدل كفتا الميزان :

1.       يقول عن إعلام الفضائيات تلك ( إصطنع لنا عدواً مريداً)، وكأنما نحن إزاء مذهب الشيعة نفسه وليس التجييش الإيراني للتشيع الصفوي المستند إلى بعث الكسروية النافقة من وراء ستارة آل البيت كدريئة ،وذلك كي ينتشر كالسرطان في البلدان العربية ويحيلها لمزابل ومقابر كما حصل للعراق، ولكم أيها العرب فيه أسوةً سيئة . وتطرق كذلك لتسمية (أعدائنا الشيعة) وهو يلمح لمعاداة الفضائيات تلك للشيعة، في بادرة لم أقرأها بهذا الهايلايت الفسفوري إلا من جانبه فهناك فضائيات إيرانية ولبنانية وعراقية وغير ذلك هي الأدعى والأجدر بالتناول لأنها هي البادئة بسبّ الرموز الإسلامية التي يسميها البعض بالرموز السنية فيما هي رموز إسلامية بصحيح العبارة شاء من شاء وأبى من أبى . من الملام إن نبّه العرعور وغير العرعور لما يراد بالإسلام من نقض وتهديم ؟ الفضائية التي ترد على هذه التناولات المغرضة والمجوسية الدوافع أم تلك البادئة بالعدوان؟ سؤال يطرح نفسه أمام الكاتب وينتظر إجابة.

2.       عرّض السيد عماد عودة بمساندة إيران لأهل غزة الذين (تخلى عنهم أهل السنة والجماعة) !هل الحديث يخص أهل السنة والجماعة أم أنظمة الحكم التي تتحكم بكل شكل عون ممكن وصوله لأهل غزة؟ أنت نفسك وأقاربك في العالم هل بملكهم أن يسعفوا أقاربهم كما يرتجون؟ هل حدود الأردن ومصر وإسرائيل نفسها مفتوحة لكل عربي سني أو شيعي يبتغي مد يد العون؟ أم هو العتب لأجل الإسقاط ؟ أنت تضع نفسك بين المطرقة والسندان ومن ثم تشرع بسبّ السماوات العلى لأنه لا أحد يمد رأسه ليضعه فوق رأسك كي يشاركك متعة الطرق على قاعدة ( إبن عمّي شيّال همّي)! وهناك فلسطينيون مثلك بقوا في فلسطين ولم يغادروها منذ عام 1948، يحتاجون منك نصرةً كالتي تنشدها أنت من أهل السنة والجماعة لأهلك في غزة ، لماذا لا تضرب لنا مثلاً حسناً وتنصرهم كي نتعلم منك كيف تكون النصرة؟ سؤال بريء يتطلب الرد الجريء !

3.       ولم يغفل الرجل أن يفترض علينا ( ماذا لو عاد الزمان بنا و كان شاه إيران ملك الملوك موجوداً؟) وقفات كثيرة تفرض نفسها هنا مع هذا الكم المركز من المغالطات المنطقية، أولها أنّ الزمان لا يعود للوراء حتى لو قلبت مسننات ساعتك وأجبرت العقارب على عكس الإتجاه، وحده بول البعير يعود للوراء وفق المثل العراقي ، وحدها أحوال العراق الذي ابتلعته إيران الملالي يعود للوراء يوماً بعد يوم ، إن كنت تعلم هذا فتلك مصيبة وإن كنت لا تعلم فالمصيبة أعظم . وذاك الشاه لم يكن ملك الملوك إلا بقدر معاني لغته القميئة وما هو لازم لتمرير هذه الصفات الكسروية على شعبه الوثني الساذج ، فقد أزاحته مخابرات الغرب ببساطة وقت لزم ذلك وأصبح لا يحتكم على بيت يؤيه بين عشية وضحاها . وأخرى أضيفها لك، إن من يمتلك الغرب زمام أموره من حيث التسليح واستقلال إقتصاد بلده النفطي وأمور أخرى كثيرة، لم يكن له فيما لو عادت ساعتك اليدوية فعلياً للوراء ،لم يكن له أن يحرك زورقاً واحداً صوب الإمارات كما يجول ببالك ما لم يكن ذلك مراد الغرب منه ، هذه لا يختلف عليها عاقلان . لقد لبث ملك ملوكك عمراً وهو جار للعراق، لم يبتلع مخفراً ولا فكر بتحريك الشارع الشيعي العراقي كي ينتفض ضد حزب البعث أو أنظمة الحكم العسكرية التي سبقته رغم كل عيوبه والجزر الخليجية العربية التي ابتلعها ، كان يمثل ثامن قوة في العالم ولم يفعل ما فعله ملالي قم و طهران ! وكل القتل والدماء والطائفية المقيتة التي عصفت بالعراق إنما أطلقها من قمقمها نظام الملالي هذا الذي تروج له هنا فترفق بالحقيقة يا رجل.

4.       وبعبارة مطاطية ( إيران الجديدة زعمت عداءاً لإسرائيل وأمريكا يكذبه البعض منا) يصف الكاتب منهج إيران بطريقة توحي بأنه لا يصدقها لكن المتبقي من الفقرة ينقلب على كلامه في مبتداها عندما أورد دعمها لحزب اللات بحيث ( لقن إسرائيل دروساً لا تنسى وكبدها خسائر قضت مضجعها)! أعتقد أن الصهاينة ينامون أفضل مما ينام حزب الله يا أخا العرب فحزب اللات( وليس لله حزب كما أوقن، ما لم تكن تقرأ القرآن على طريقة العجم وتفسره حرفياً فترى الله له يد وساق و وجه وبالتالي له حزب يجمع الإشتراكات وينظم التظاهرات ويستهدف آل الحريري ويقتل السوريين وينتهك أعراضهم)! ربما عليك مراجعة الأسباب الفعلية لتوقف تلك الحرب آنذاك  واستحضار الدمار الذي أصاب لبنان بسبب مغامرة حمقاء أعرف مثلها حدثت قبل ثلاثة عشر قرناً ولا زال العالم يدفع ثمن تلك الحماقة التي يصر ملالي إيران على تجريم العالم كله لأجلها ! ربما عليك أن تتذكر وقفة نصر اللات واللبنانيون حاقدين عليه لما تسبب لهم به من تدمير وبالتالي فهو وقف عند حدّه فلا قفز للأمام بضعة كيلومترات ولا سلم لبنان إثر تلك العنتريات السخيفة على حاله ! يذكرني هذا الأسلوب بسفيه أشبعه أحد القبضايات ركلاً على مؤخرته وأضلاعه ورأسه ولكنه عندما عاد ليحكيها لأبنائه وزوجته كان كل ما قاله هو ( لقد تسببت له بقطع أربطة البسطال كلها ) ! لطفاً بالعقلية العربية أخي! رأفةً بالذهنية العربية التي عانت كثيراً من تلبيس البطولات على الهزائم طيلة نصف قرن ! إنّ أولى خطوات إصلاح الأحوال هي الإقرار بالأخطاء الجسيمة لعلّ الأجيال المقبلة تحسن التفكير ومن ثم تحسن التصرف والإختيار وإلا فسوف يفاوض أحفاد حماس وفتح على حق السباحة في مياه البحر بعد عقود تاركين شرط العودة لحدود عام 1967 لما بعد يوم القيامة !

5.       ومن ثم قشّر الرجل البيضة فقال ( وبالنسبة لنا فكل ما سبق لا يؤدي حتماً إلى معاداة إيران أو حزب الله أو الشيعة بالمحصلة بل على العكس من ذلك تماماً ). بالعافية عليك، مع رجاء التوضيح، هل أنت بصدد التشيع كي نقهم مدى تأثرك؟ جملة إستفسارات تتطلب إجابات، رحمه لوالديك : من أنتم في ثاني عبارات الفقرة ؟ عرف نفسك كي نجيب على المجموع الذي تنطق نيابةً عنه ونعطيكم حقكم ،أم أنك تعظم نفسك بضمير الجماعة المتصل فيما أنت تهاجم أهل السنة والجماعة بكل صلف؟ وإن كان كل ما ورد لا يجعلك تعادي إيران وشركائها فهل يعني ذلك أنك ستلبس الخاكي وتشرع بالتدريب العسكري وتنذر نفسك أخيراً وبعد طول إنتظار للقضية الفلسطينية أم ستتوجه من فورك لتقتل عوائل الثوار في سوريا وتخوض بأعراضهم ودماء بناتهم وأولادهم كما هو فعل الشيعة المقاتلين هناك ممن أنكروا المشاركة بالجريمة وبعدها أسفروا وجوههم بفعل تزكية أمثالك لأفعالهم (الجهادية)،أعني الشيعة المشاركين مع الشبيحة، عراقيين وإيرانيين ولبنانيين جنوبيين ، المرتزقة أولئك ؟ أنا لا أراك إلا ( بوصله سز) يا رجل، تتصور بيت المقدس في حمص ودرعا ! ستزعل من توصيفي لك بفقدان الإتجاه وستطالبني بالإعتذار،أعرف، لقد نبأنا الله من أخباركم، وسأحيلك من فوري لبقية الفقرة تلك ( كي تعتذر أنت نفسك من الله ومن ثم من كل شريف أسأت إليه سواء بتقصد أو بدون تقصد) وأنت تصف إجراءات إيران في الأحواز ومع أهل السنة لديهم والستار اللينيني الحديدي ومساندتها لجرائم المالكي في العراق !! هل هناك من ربط منطقي بين بداية الفقرة وهذه المؤخرة النافرة؟ إقرأ معي هداك الله، ومن كيبوردك أدينك: (, لكن الهدية الايرانية لدعاة الحرب على ايران كانت ثمينة بكل المقاييس فممارسات الدولة الايرانية تجاه اهل السنة في الأهواز تذكرنا بستار لينين الحديدي وقمعه الرهيب اضف الى ذلك ممارسات الحكومة الطائفية في العراق وتهميش اهل السنة بدعم ملحوظ من ايران.) ز

6.       ثم أورد فقرة كاملة أدعى للإستغراب بأكبر من النقطة السابقة : ( كل هذا في كفة وما تفعله ايران وحزب الله في سوريا وموقفهم المخزي من الدماء السورية البريئة التي تراق كل صباح في كفة اخرى وفوق كل ما سبق علينا ملاحظة الصعود المضطرد للاسلام السياسي السلفي المعروف بعدائه التقليدي للفرق الاسلامية الاخرى وعلى رأسها الشيعة وهذا يزيد من سخونة المشهد قليلا .  ). تذكرت من فوري وأنا أطالع هذه الفقرة، يوم كان بعض الناشرين اللبنانيين يوزعون النص الأصلي لرواية مثل البؤساء على بضعة طلاب من قسم الترجمة في إحدى الكليات ليتولى كل طالب ترجمة حصته، ومن ثم يقوم الناشر بجمع التراجم تلك على حالها، ويصدرها كرواية تجعل القارئ يستسخف رواية البؤساء لأنه يتصور النص الأصلي بهذه الركاكة والتناقض حيث الأسماء ترد بكذا صيغة والأحداث غير مترابطة. ما هو لونك الحقيقي سيد عماد؟ لأي من الفريقين تنتمي؟ هل تبتغي إرضاء مناصري الشعب السوري من جهة والتصفيق لإيران وحزب الله من جهة أخرى؟ أم أنك تعمل وفق التيار المتناوب، تصعد فوق خط السينات نصف دورة ومن ثم تغوص تحته في النصف التالي؟

7.       في الفقرة التالية يبدو أن الطالب الذي تولى الترجمة الجزئية هنا هو من أنصار التصالح فوق جثث الضحايا المحترقة وأجساد النساء اللاتي تم إغتصابهن جماعياً ،كما لو كانت تلك رياضة أولمبية لا تخز ضمير العربي المسلم بل تستدعي المصالحة كي لا نفسح المجال لإسرائيل وكي نتوجه من فورنا لتحيري بيت المقدس !  وذكرتنا الفقرة بسؤال متكرر( من المستفيد من العداء السني الشيعي)؟ يا عزيزي لم يعد هناك من يجهل من المستفيد . أنت ستقول لي إنه العدو الصهيوني وأنا سأقول لك ( خطأ !). المستفيد هو العدو الإيراني الذي تتبرع أنت هنا لتجميل صورته القبيحة فهو بصدد أخذ دور إسرائيل كما يحلم ويستحلم ، و والله الذي لا إله غيره والذي هو والحق الذي يمثله أكبر منك ومني ومن فلسطين والعراق، إنّ من يفكر بأنّ إيران هي العدو الأقل خطراً وأنها تدين حقاً بدين الإسلام لهو مغادر للعقل والمنطق أو مكترى اللسان بفضل التومان . لقد دفع العراقيون السنة، ومثلهم بعض الشيعة والمسيحيين واليزيديين كذلك، دفعوا ثمن ثقتك هذه بإيران وإنّ أقل ما يمكنك فعله لكي لا تستحق لعناتهم عليك وعلى من يقف وراءك هو أن تصمت وتحترم مشاعرهم إن لم تكن تحترم نفسك أصلاً!

8.       وفي مقارنة ساذجة تنضح عن قلة معلومية بأساسيات الصراع الشيعي-السني ،أورد الكاتب ما يعتقدها مبررات تبرر تخفيض حدة الصراع ،لأنه يرى أننا أقرب لبعضنا مما نحن مع الشيوعيين والبوذيين وغيرهم . يا أستاذ عماد، لعلمك ولعلم كل من يتصور أن السنة والشيعة يتصارعون في العراق على حق الحكم، الموضوع هو أنّ هذا البعض من الشيعة الذي يقاتل اليوم لينشر التشيع في حمى مهووسة أوصلتهم لنيجيريا والصومال بعيداً جداً عن مواقعهم إنما ينقلبون على تاريخ مذهبهم فهم يلعبون دور يزيد في كبح غيرهم وإخراس أصوات من لا يشابهونهم بالمعتقد . هذا النفر من الشيعة (إن شئت أن اضرب لك مثالاً عن طريقة إستخدام تسمية الشيعة بدون تعميم) يطبق أجندة إنتقام من الخلفاء الراشدين ومن الملوك والخلفاء والولاة الأمويين والعباسيين والأيوبيين والعثمانيين والسلجوقيين، ولكن على حساب كل عربي سني يعيش في الألفية الثانية وحتى الثالثة مستقبلاً . هذا البعض من الشيعة يجتث كل من يحمل إسم عمر وعثمان وبكر ، هذا النفر من الشيعة الذي يستصرخ ضمائر سكان المريخ أنفسهم عن أحدث مظلومية يدعيها، اليوم يقتل بدون أية حجة شرعية للقتل (إن كنت تعرف ما الذي يبيح دم المسلم شرعاً)، هذا البعض من الشيعة قد أسفر وجهه القبيح وتجاوز مرحلة التقية والتنكر والتمسكن فهو اليوم قد تحول من مظلوم وراثياً( بزعمه) إلى مجرم أفاك أثيم يقتل ويغتصب ويعذب ويعتقل على الهوية مبرراً كل ذلك بحب الحسين ورضا علي وثأر فاطمه ، ومن ثم يتباهى بعرض تسجيلات ممارساته الجبانة هذه على اليوتيوب لأنه بصدد ما هو أكبر وأكثر ولأنه يريد لكل السنة أن يتفاعلوا معه وينزلوا لساحة الإحتراب الطائفي ، فهو وباء قد استفحل واستحق الإجتثاث، إن شئت أن تمسك معنا بعلبة بيف باف، وإلا، فالزم مكانك معهم وتحمل المسئولية . الشيوعية تلك هي نقيض الدين لذا لا أقارن بها ولا أقيم لها وزناً فلدينا دكتور شيوعي عراقي نضرب به الأمثال، يعيش في الدانيمارك من فرط مبدئيته اليسارية وينتصر لبشار وإيران العلوي النصيري من فرط نقاوة إلحاده ! والبوذية ربما كانت ديناً سماوياً خلاف ظنك فتفسير سورة التين يرجح كونها ديانة سماوية ومبادئها أسمى من مبادئ التشيع الصفوي بمليار مرة وأنقى ، ما عيب البوذية بالقياس لشرك الشيعة هؤلاء وهم يتوسلون بالمرقد منهم ويعطون صاحبه صلاحيات الله تعالى؟ أين ذهب تحطيم الأصنام إذن؟ ما فرق ما يفعلونه عن شرك قريش والقبائل؟  هناك مسائل لا تتحمل المداهنة، ولا مجال للتملص من إدانتها عبر تحويل الأنظار صوب الشيوعية وتشي جيفارا ! في هكذا أمور تقارن الشيء بما يقابله وليس أكثر من ذلك، لا يجوز لك أن تستحضر مرارة الحنظل يوم يفضل أحدهم حلاوة التفاح على حموضة الليمون أمامك ! تعال أعكس لك صورة ما تقول ومن باب ( الأقربون أولى بالمعروف). أنتم عرب مسلمون سنة بمجملكم، إنقسمتم إلى حمساويين وفتحاويين، أي إسلامويين ملتحين وعلمانيين حليقي الشوارب واللحى ، عدوكم واحد ، لماذا لا تتصالحون أنتم فيما بينكم قبل غيركم ما دمتم ترون الصلح خير وأدعى لمجابهة العدو المشترك ؟ وبخصوص طمعك بدعم إيران للقطاع ، هل نفذ الإيرانيون وعيدهم لإسرائيل فساندوكم وقت قصف الجيش الصهيوني لكم آخر مرة ؟ يا أخي كفى جعجعة وكفى مزايدات ، الناس تموت ضحية لمهاتراتكم هذه ولو كانت إبنتك بصدد الموت قصفاً للعنت كل عتاد إيران وتحشيد إيران، لكن كما يقول المثل: اللي إيده بالماي مو مثل اللي إيده بالنار!

9.       ثم حضر الدليل: تصريح مقتدى الصدر بخصوص الصحابة والبيتنجان الأسود ! يا عزيزي العالم المتحضر يحاسب على الأفعال لا على الأقوال ، حتى نتنياهو وطاقمه ومن سبقوه من قتلة الفلسطينيين بدم بارد لم ينزلوا لدرك التظاهر بأنهم خلاف ما هو فعلهم كما فعل مقتدى قاتل السنة خلف السدة وفي كل بقعة من بغداد والمحافظات ، هل خدعك بهذه البساطة يا من تنصب نفسك خطيباً هنا؟ أنت تحتاج أن تتصور روعة أن تمسك بك سيطرة وهمية قوامها ثلاثة مراهقين من نفس نوع الشيعة الذي تدافع عنه هنا، ويقتادونك بسبب كون إسمك عبد القادر أو عمر أو بسبب عدم إجابتك عن السؤال التالي( عدد أسماء الأئمة الإثني عشري بالتسلسل)، ليتم شوي جسدك في تنور شهير بتنور الزهره (نسبوه لبنت نبي الرحمة)،وأنت حي ترزق  ! أنت تحتاج لمخيلة صورية تستحضر بها روائع التكنيكلر والسينما سكوب وأنت تتصور عملية قلع عيني إبن عمك أمامك وتفجير دماغه من فمه ومن ثم إعتقال من يحضرون لتسلم جثته من الطب العدلي ليتكرر المشهد معهم . في هذه لم يتوصل الصهاينة أنفسهم لهذا القدر من الإجرام وما يفعله بشار وحزب اللات أفظع وأقبح، فقط لو أذن للمعتقلين والشهداء بالكلام !! مشكلتك أنت وأمثالك هي نقص المعلومات و/أو التعامي عن الحقائق ، مشكلتك هي خاصية القفز على الحقائق وتجاوز جرائم المجرمين بقصد تحقيق مصالحة يلعن الله أصحابها ويلعنها اللاعنون . لم لا تتصالح أنت مع جيش العدو الصهيوني، بل مع أي منظمة يهودية غير صهيونية وتضرب لنا مثالاً عن تسامحك المفرط هذا؟ أنا أحتاج فعلاً أن أرى مقترحك هذا يثبت نفسه على أرض الواقع كي أراجع نفسي وأرتاح من ذاكرة مثقلة بالصور الدامية فمن شرع بقتل خصومه قبل غيره هم شيعة الحكم في العراق ومثلهم شيعة الحكم الفرس في إيران .

10.                   أما مسك الختام فقد جاء بشكل مقترح إسترضائي وتوفيقي لجميع الأطراف لم يخل من خلط للأوراق كما سأقوم بتوضيحه ، المقترح هو أن يصار إلى إرسال الأسلحة والأموال والمقاتلين لمن هو مظلوم في العراق وسوريا (طالما إيران ترسل ذلك لمقاتلي الشيعة في سوريا ولبنان) ! هكذا، بكل بساطة!! أنا أتساءل هنا: إن كانت المقالة كلها تدعو لمنع قتل الشيعة للسنة ومنع قتل السنة للشيعة كون ما يقربهم هو أكبر مما يباعدهم، فما تراها تعني هذه الخاتمة التي غرضها المعلن في نهاية الفقرة هو (وبهذا يبقى خلافنا مع إيران ضمن حدوده الطبيعية غير المدمرة  )؟ يا سلااام عليك، وإلك ألف كَنيه ! هنا تواجد مريب لضمير المتكلم للجمع ( خلافنا) ولكنه لا يدل على الكاتب ومن يقف وراءه كما في نفس الضمير أول المقالة  بل على المجموع الرافض لدور إيران ، فهو تلاعب بالضمائر (اللغوية والمعنوية) على السواء، بمعنى، الأصل أن يقال ( وبهذا يبقى خلافكم مع إيران ..) ومرةً أخرى، من باب التكرار ذاك أسألك : مع من تقف؟ ما هو لونك الفعلي؟ والآن لنستعرض جملة من سيناريوهات الخلاف التي هي (ضمن حدودها الطبيعية غير المدمّرة) مع إيران !:

أ‌.      التراشق بالزجاجات الفارغة والبيض الفاسد والطماطة المهروسة مع سب الرموز التاريخية والمذهبية والسياسية سباً غير مبرّح من وزن ( تباً لكم، عليكم اللعنة..) !

ب‌.                        حرق الأعلام واستخدام لغة ( نستنكر، ندين، لا نعترف، نحملكم مسئولية ..الخ من العبارات التي لم تفلح باسترداد حق ولا بإبطال باطل طيلة قرن كامل من الزمان !

ت‌.                        إرسال الكراسات الدينية التنويرية وأقراص المحاضرات العلمانية لمضاددة توريد الحشيش من إيران للعالم العربي !

ث‌.                         عقد مؤتمرات القمة للتشهير بممارسات الطرف المقابل.

هل تعرف تأثير صفع الجندي الصهيوني لمواطن فلسطيني على الطريق ،هكذا من دون أي سبب يوجب هكذا إهانة مريرة تعدل الموت عند من لديه كرامة عزيزة ؟ ذاك هو ما يحدث اليوم في العراق وسوريا بحده الأدنى لأن الديفولت هو الإعتقال لمزيد من التعذيب وكسر الشرف ومن ثم الإعدام بعد أن يكون المعتقل قد مات ألف مرة وتمنى الموت مليون مرة . جرائم الصهاينة تكرر نفسها اليوم على يد شيعة الحكم المعربدين في كل شارع وتلك الحويجة تحكي لك كيف هو منطق من يسمي نفسه (مفوض كريم) على اليوتيوب وكيف يكون النفس الشيعي الطائفي البغيض الذي لا يختلف قيد أنملة عن النفس الصهيوني المريض ، ومثل هؤلاء المجرمين من شيعة الحكم هناك البعض من سنة الإنتهازيات في العراق الذين وضعوا أيديهم بيد أولئك وكله لأجل دراهم معدودة ، فكلا الطائفتين تحوي الزبالة كما تحوي الطيب والخير . تعميمك مشبوه وهدفك مشخص من حيث إستخدامك لمصطلح الشيعة. يا هذا أنت إن لم تحسن الدفاع عن أرضك ولم تحسن مناصرة كل مظلوم في العالم وبشكل مستقل عن كل المواقف الأخرى التي تسوغها لك نفسك، فلا تزج بنفسك بين قدر الطبخ وسخامه، ولا تتورط بمشاكل غيرك بهذا الشكل ،أعظك طالما أنت في مقتبل عمرك الأدبي، أعظك أن تكون من الجاهلين وقود النار أولئك !

كتابات “ابو الحق”

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More