في صفعة جديدة لدول الحصار، طمأن محافظ مصرف المركزي، الجميع بشأن الوضع الاقتصادي للبلاد، مؤكدا أن الاحتياطات والفوائض المالية التي تملكها تكفي للتعايش مع الحصار المفروض عليها إلى أجل غير مسمى.

 

وقال “آل ثاني” إن “كفاية الاحتياطات الدولية للدولة بصفة عامة ولدى المركزي بصفة خاصة، تمثل حائط الصد المنيع والضمان الأكيد لثبات سعر صرف الريال أمام الدولار الأمريكي”، موضحا بأن ” السيولة المصرفية في البلاد مستقرة، وتتحسن مع صعود أسعار الطاقة”.

 

وأشار “آل ثاني” في حواره مع صحيفة “لوسيل” الاقتصادية إلى أن التحقيقات ما تزال متواصلة بشأن “محاولات التلاعب بالعملة الوطنية والسندات السيادية”.

 

وأوضح أن “إجمالي موجودات 18 بنكا تعمل تحت إشراف المركزي من بينها سبعة فروع لبنوك أجنبية، بلغ 1373.9 مليار ريال (376.5 مليار دولار) نهاية العام الماضي”.

 

وطمأن محافظ البنك المركزي القطري جمهور المتعاملين بشأن الوضع المالي للبلاد ومحال الصرافة العاملة فيها، وقال: “جميع شركات الصرافة تتمتع بمراكز مالية قوية؛ إذ بلغ إجمالي موجوداتها 1.9 مليار ريال (520 مليون دولار) بنهاية 2017، بنمو 27%”.

 

ويبلغ إجمالي الأصول الاحتياطية التي تملكها قطر قرابة 38 مليار دولار أمريكي، ولا تشمل أصول هيئة قطر للاستثمار التي تتعدى 320 مليار دولار.

 

وأشار إلى بلوغ إجمالي إصدارات العام الماضي من سندات وصكوك نحو 47.5 مليار ریال (12.9 مليار دولار)، منها نحو 13.55 مليار ریال (3.57 مليارات دولار) أذونات خزينة، و17.475 مليار ریال (4.67 مليارات دولار) سندات، و15.425 مليار ریال صكوك (4.12 مليارات دولار).

 

وتابع: “أما بالنسبة لعام 2018، فمن المتوقع أن يستمر إصدار السندات والصكوك من خلال برنامج ربع سنوي على أن يستمر إصدار أذونات الخزينة بشكل شهري، ومن غير المتوقع أن يزيد حجم تلك الإصدارات عن مثيلتها الخاصة بعام 2017. وجدير بالذكر أن طرح أدوات الدين العام يتم بالتنسيق بين مصرف قطر المركزي ووزارة المالية”.

 

وتعصف بالخليج أزمة بدأت في 5 يونيو/حزيران الماضي؛ إثر قطع كل من والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر بدعوى “دعمها للإرهاب”، وهو ما تنفيه الدوحة.