في مفاجأة من العيار الثقيل كشفت وسائل إعلام يمنية، أن دولة تقوم حاليا باحتلال فعلي لـ”” حيث سحبت “الهويات” العسكرية والمدنية اليمنية من أبناء المحافظة استعداداً لتسليمهم هويات أخرى إماراتية.

 

ووفقا لما نقله موقع “يمن مونيتور” عن أحد أبناء سقطري، فإن الإمارات قد ضخت قوات سودانية جديدة تستأجرها في بسط السيطرة بالمحافظة.

 

وأضاف المواطن اليمني عبدالكريم السقطري، أحد أبناء المحافظة القاطن في في تصريحاته للموقع: “عبر الاتصالات اليومية بأهلي وإخواني في المحافظة تم إعلامنا بأنه تم سحب البطائق العسكرية وبطائق مئات المواطنين من قبل المسؤولين الإماراتيين تمهيداً لإصدار بطائق من قبل الإماراتيين المسيطرين حالياً على الجزيرة.”

 

وقال السقطري، الممنوع من دخول الجزيرة: تم منعي مع عدد من أبناء المحافظة من السفر إليها، وعند مطالبتنا بالأسباب من قبل السلطات هناك، فوجئنا بالرد: أن علينا أخذ الموافقة القبلية من قبل الإماراتيين بالدخول.

 

مضيفاً: نحن خرجنا من المحافظة عندما انقطع الدعم عنها وكادت اتصل إلى مجاعة حقيقية لولا تدخل التحالف بإنقاذ الأهالي.. وأصبحنا عالقين حالياً خارج محافظتنا ولا نستطيع العودة إليها.

 

وتسيطر الإمارات بشكل فعلي على الجزيرة. والشهر الماضي قامت بفصل الموظفين الحكوميين من مؤسسة الكهرباء؛ بعد أن أحضرت معها شركة جديدة.

 

وتملك الإمارات قاعدة عسكرية في الجزيرة عدد قواتها ما يقرب خمسة آلاف جندي سوداني  وبضعة اماراتيين.

 

واجتاحت مواقع التواصل في يناير الماضي، موجة من الغضب العارم، بعد المحاولة الإماراتية “الخبيثة” للاستيلاء على جزيرة “سقطري” اليمنية وطرح “عيال زايد” على سكان الجزيرة ما وصفوه باستفتاء لضمها للإمارات.

 

وبدأت القصة عندما دعا أحد الإماراتيين عبر قناة “سكاي نيوز” التابعة للإمارات حينها، إلى إجراء استفتاء على جزيرة سقطرى لتحديد المصير، واختيار دولة من ثلاث دول “الإمارات والصومال وسلطنة عمان”.

 

وأثار التصريح حالة غضب واسعة بين اليمنيين شمالا وجنوبا، الذين اتهموا الشرعية بالتآمر على الجزيرة وأبنائها والتهاون وعدم اتخاذ موقف حازم جراء ما تمارسه الإمارات في الجزيرة منذ ثلاثة أعوام.

 

وتقدمت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في نوفمبر 2017 بشكوى إلى المحكمة الجنائية الدولية ضد دولة الإمارات بتهمة “ارتكاب جرائم ” في اليمن.

 

وكانت المنظمة نفسها قالت الشهر الماضي إن “جرائم” الإمارات في الأماكن الخاضعة لها باليمن تفاقمت وبلغت حدا يهدد النسيج الاجتماعي وسلمه الأهلي.

 

وأوضحت أن الإمارات “تشرف على سجون سرية وتمارس التعذيب والإخفاء القسري، وتعمل بشكل منهجي على نهب ثروات اليمن، في ممارسات تحاكي أفعال العصابات لا الدول ولا حتى كيانات الاحتلال أو الاستعمار”.

 

وبينت المنظمة أن الإمارات لم تعد تخفي أجندتها في اليمن، وأعلنت حربا على كل من لا يتماهى مع مشاريعها، فبدأت حملة اعتقالات تعسفية مؤخرا طالت أفرادا وقيادات من حزب التجمع اليمني للإصلاح.

 

وتشارك في الحرب باليمن ضمن منذ مارس/آذار 2015 بهدف معلن هو إعادة الشرعية للحكومة اليمنية بعدما سيطر الحوثيون وقوات الرئيس المخلوع على مؤسسات الدولة، لكن ما لبثت أن بدأت حملات أمنية وعسكرية ضد أطراف مؤيدة للشرعية، وأسست مليشيات محلية تنفذ أجندتها الخاصة، واتهمتها منظمات حقوقية عدة بارتكاب انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان.