كشف مسؤولون أميركيون أن إدارة الرئيس ستؤجل انعقاد القمة مع زعماء دول العربي والتي كان مقرر عقدها في آيار/مايو المقبل إلى سبتمبر/أيلول حتى سبتمبر أيلول.

 

وقال اثنان من المسؤولين بأن قرار تأجيل قمة مايو/ أيار مع زعماء دول الست يعكس جدولا دبلوماسيا مزدحما، وحقيقة أن الرئيس ترامب بلا وزير للخارجية لحين تأكيد مجلس الشيوخ تعيين مدير وكالة المخابرات المركزية CIA الحالي مايك بومبيو في المنصب.

 

بيد أن مصادر أخرى أبلغت “رويترز” أن التأجيل إشارة أيضا إلى حقيقة أن واشنطن لم تحرز تقدما يذكر حتى الآن في إنهاء الخلاف المرير بين من جهة والسعودية والإمارات والبحرين ومصر من جهة أخرى.

 

ويضع الخلاف حلفاء رئيسيين للولايات المتحدة ضد بعضهم البعض ويعقد جهود الحفاظ على جبهة موحدة ضد . لكنه لم يؤثر حتى الآن على مهام القاعدة الجوية الأمريكية في قطر التي تدعم هجمات على المتشددين الإسلاميين ومراقبة ، وهي جهود تدعمها والإمارات.

 

وقال مسؤول أمريكي اشترط عدم نشر اسمه تعليقا على التأجيل:”لدينا جدول مزدحم للغاية في مايو“ أيار مشيرا إلى أن ترامب قد يقابل الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون الشهر المقبل وإلى أنه لم يتم حتى الآن التصديق على تعيين بومبيو خلفا لريكس تيلرسون.وقالت متحدثة باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض إن التأخير لا يرتبط بالتوتر بشأن قطر مضيفة أن ”الرئيس ترامب ملتزم بحل النزاع الخليجي هذا الشهر“.

 

واستقبل ترامب ولي العهد السعودي الأمير في البيت الأبيض يوم 21 مارس آذار. ومن المقرر أن يجتمع مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الأسبوع المقبل كما سيجتمع بعد ذلك مع ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد.

 

وقال البيت الأبيض إن ترامب تحدث عبر الهاتف مع أمير قطر يوم الثلاثاء ومع العاهل السعودي الملك سلمان يوم الاثنين وأكد لكل منهما أهمية تسوية النزاع الخليجي.

 

وقطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر العلاقات التجارية وأوقفت حركة السفر مع قطر في يونيو/ حزيران الماضي متهمة الدوحة بدعم “إيران والإرهاب”.

 

وتنفي قطر التهم وتقول إن المقاطعة محاولة للنيل من سيادتها وكبح دعمها للإصلاح.

 

وقال مسؤول أمريكي كبير إنه جرى بحث القمة خلال زيارة ولي العهد السعودي لواشنطن وإنه كان هناك اتفاق على أن من الأفضل تأجيلها إلى ما بعد شهر رمضان الذي ينتهي في منتصف يونيو حزيران.

 

وقال المسؤول الأمريكي ”سنرى ما سيحدث من الآن وحتى ذلك الحين، لكن بناء على المناقشات التي جرت حتى اليوم من الصعب التفاؤل بحدوث تقارب“.

 

لكن مسؤولين انخرطا في المناقشات قالا إنه ظهرت مؤخرا بوادر مرونة بما في ذلك من السعودية.

 

وقال أحدهما ”يبدو أن هناك تحركا بشأن بدء حوار، وإتاحة مزيد من الوقت للتطور هذا.. ستكون مفيدة“.