“لن يتوقف اللاجئون الفلسطينيون قبل أن تسمع أصواتهم”.. هكذا بدأت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية تقريرها للحديث عن #مسيرةز _العودة_الكبرى, التي شهدها أمس الجمعة, مشيرة إلى أن السبب الحقيقي وراء استخدام للقوة المفرطة بحق السلمية التي انطلقت الجمعة على حدود غزة، هو رعب من مطالبات اللاجئين بحق العودة.

 

وقالت الصحيفة في مقال نشر على صفحاتها السبت، إن “الرد المفرط للجيش الإسرائيلي على المظاهرات السلمية عند حدود قطاع غزة لم يكن مفاجئًا”.

 

وسخرت الصحيفة من “تبريرات الجيش باحتمال قيام حركة حماس باستغلال تلك المظاهرات لارتكاب أعمال عنف”، مشيرة إلى أن “هذه التبريرات غير حقيقية لأن الخوف الحقيقي في إسرائيل من مسيرات العودة هو أعمق من ذلك بكثير”.

 

وأفادت “الاندبندنت” بأنه “لا شيء يخيف إسرائيل أكثر من مطالبات بحق العودة إلى ديارهم التي طردوا منها في العام 1948″، منوهة إلى أنه “ليس لدى أي مجموعة لاجئين حالة، أقوى من حالة لاجئي غزة الذين يقيمون منذ فترة طويلة على بعد أميال من قراهم التي هُجروا منها”.

 

وأوضحت أن “حرب عام 1948 تسببت بطرد أكثر من 750 ألف فلسطيني من أراضيهم التي عاشوا فيها لمئات السنين، وأن نحو 200 ألف منهم فروا إلى غزة”، مؤكدة على أنه “بالرغم من مضي فترة طويلة على هذه ، إلا أن اللاجئين الفلسطينيين لم ينسوا قضيتهم، وأن مسيرات العودة عكست إصرارهم على العودة”.

 

وجاء في الصحيفة أن “المسيرات الفلسطينية قد تستمر لغاية الـ15 من أيار/مايو المقبل، الذي يصادف ذكرى النكبة ومرور 70 عامًا على قيام إسرائيل”، لافتة إلى أنه “في حال نجحت حماس في الحفاظ على سلمية المسيرات، فإن أصوات المطالبة بحق العودة سيتم سماعها بشكل أقوى وواضح من أي وقت مضى.”

 

وختمت “الاندبندنت” مقالها بقولها إن “ما زاد من يأس هؤلاء المتظاهرين هو قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وهو ما دفع بمعظم سكان قطاع غزة للاعتقاد بأنه لم يعد هناك أي شيء يخسرونه، وأنه في غياب أي اتفاقية سلام واقعية على الطاولة فإنهم باتوا يعتقدون بأن الطريق الوحيد لحل الصراع، هو العودة لجذور القضية وهو المطالبة بحق العودة إلى ديارهم وأرضهم.”

 

إلى ذلك، يحيى الفلسطينيون في الـ30 من آذار/مارس من كل عام، ذكرى يوم الأرض، في حين استشهد في مسيرات العودة الأخيرة 15 فلسطينيًا فيما جرح أكثر من 1400 آخرين.