في اعتراف صريح من النظام السعودي بفشل حربه في اليمن وتكبده خسائر فادحة، صرح المتحدث باسم بأن المملكة تعرضت لعدد غير مسبوق من الصواريخ الباليستية التي أطلقها الحوثيون ما جعلها أكثر الدول تعرضا لهذه الصواريخ.

 

وقال في تصريحاته لصحيفة “الشرق الأوسط” الجمعة: ” إن الحوثيين أطلقوا على حتى الآن 104 باليستية بدعم من إيران وبهذا العدد من الصواريخ أصبحت “ أكثر دول العالم تعرضاً للصواريخ الباليستية”.

 

وتعقيباً على قيام الحوثيين بإطلاق 7 صواريخ باليستية، الأحد 25 مارس، استهدفت مدن؛ الرياض وخميس مشيط ونجران وجازان، وقال المتحدث: “تعرُّض أربع مدن ذات كثافة سكانية داخل دولة واحدة للاستهداف في وقتٍ واحد حادثة نادرة في التاريخ العسكري”.

 

وأوضح المالكي أن “87% من الصواريخ الباليستية التي أُطلقت على السعودية أتت من داخل صعدة أو شمال عمران”.

 

وتابع: “الحوثيون يستغلون المناطق المدنية، سواء كانت مساجد أو مدارس، أو دبلوماسية، لإخفاء تلك الصواريخ”.

 

وجدد اتهامه لطهران بدعم الحوثيين بالصواريخ، مشيراً إلى أن “دول التحالف قدمت أدلة تُدين إيران عبر القنوات الرسمية للأمم المتحدة، وللمجتمع الدولي”.

 

واستدرك المالكي بالقول: إن “الرد على إيران حق أصيل بما يكفله القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة في الدفاع عن النفس، وحفاظاً على المواطنين والمقيمين في السعودية”.

 

وحذر من التهديد الذي يشكله الحوثيون للمملكة والعالم من جراء امتلاك هذه الصواريخ، قائلاً: “اليوم السعودية تتصدى له، وغداً ربما دول أخرى، فلو تحدثنا عن الجماعات الإرهابية التي تتواجد في شمال أفريقيا من الممكن أن تهدد أمن القارة الأوروبية بالصواريخ الباليستية فيما لو انتقلت هذه القدرات أو التقنيات إليها”.

 

وعن الوضع الميداني بعد 3 سنوات من بدء العمليات العسكرية للتحالف، قال المالكي: “الشرعية اليمنية الآن تسيطر على أكثر من 85% من اليمن”.

 

ويشهد اليمن، منذ نحو ثلاثة أعوام، حرباً عنيفة بين القوات الحكومية الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي، المسنودة بقوات التحالف العربي بقيادة السعودية، من جهة، ومسلحي جماعة الحوثي من جهة أخرى.

 

وفشلت كل المفاوضات ومحاولات التوصل إلى وقف لإطلاق النار منذ سيطرة مليشيات الحوثيين، المدعومين من إيران، على العاصمة في سبتمبر 2014، وتدخُّل تحالف عسكري بقيادة السعودية بالنزاع في مارس 2015، لدعم حكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.

 

وقُتل في الحرب اليمنية، منذ التدخل السعودي، أكثر من 9200 يمني، في حين أصيب أكثر من 53 ألف شخص، بحسب إحصاءات منظمة الصحة العالمية.

 

وبحسب الأمم المتحدة، يشهد اليمن “أسوأ أزمة إنسانية في العالم”، كما يواجه خطر المجاعة.