في تصريح يكشف عن نوايا الولايات المتحدة الأمريكية، وجه السفير الامريكي في تل أبيب رسالة تهديد للرئيس الفلسطيني ، موضحا أنه في حال لم يستجب للمطلب الأمريكي بالجلوس على طاولة المفاوضات فإن هناك من سيملئ الفراغ مكانه وسيحل محله.

 

وقال “فريدمان” في تصريحات لصحيفة “شفيعي” الاسرائيلية، إن الزمن لن يتوقف بسبب أبو مازن فان لم يعد للمفاوضات فأنا متأكد بأن هناك من يرغب بأن يحل ملحه، ورسالتنا واضحة فمن يريد العداء للمصالح الامريكية لا يمكن أن يستمر في الحصول على أموالها.

 

يشار إلى أن الرئيس عباس يرفض الوساطة الأمريكية في المفاوضات بعد قرار الرئيس الأمريكي بالاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل خلافاً للاتفاقات الموقعة.

 

وكان مصدر قيادي مطلع في حركة فتح بأن المملكة العربية تحاول امتصاص الغضب الفلسطيني المتصاعد تجاهها، كاشفا بتوجيهها دعوة للرئيس الفلسطيني محمود عباس لزيارتها لإقناعه بما بات يعرف بـ”صفقة القرن”، مؤكدة رفض “عباس” تلبية الدعوة.

 

وقال المصدر الفتحاوي إن الرياض وجَّهت خلال الأيام الماضية، دعوة رسمية للرئيس عباس لزيارة أراضيها، في محاولة منها لتطويق الخلاف القائم مع الفلسطينيين، بسبب “صفقة القرن”، التي تنوي الإدارة الأمريكية طرحها بعد الانتهاء من صياغتها وأخذ موافقة الأطراف عليها.

 

واوضح المصدر أن “الرياض لم يعجبها كثيراً حالة الرفض الفلسطيني القاطعة لدورها في (صفقة القرن) المشبوهة، وعندما فشلت في إقناعنا بقبول الصفقة الأمريكية رغم مخاطرها على القضية والمشروع الوطني، لجأت إلى طريق جديد؛ وهو اللقاء المباشر مع الرئيس أبو مازن”.

 

وأشار المصدر إلى أن الرد الفلسطيني على الدعوة السعودية كان الرفض، لافتاً إلى أن عباس أبلغ أطرافاً عربية أن فتح ملف “صفقة القرن” ومناقشته، في ظل صيغتها “الخطيرة”، سيكون مرفوضاً، وأنه لن يتعامل مع أي جهد عربي في هذا الملف.

 

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد وصف قبل أيام السفير الأمريكي لدى بأنه “ابن كلب”، بسبب تأييده للمستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، وذلك خلال كلمة أمام قمة للقيادة الفلسطينية في مدينة رام الله.

 

واتهم الرئيس الفلسطيني السفير الأمريكي ديفيد فريدمان بالدفاع عن المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، لقوله إن المستوطنين يبنون على “أرضهم”. وأثارت هذه التصريحات انتقادات من فريدمان ومن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

 

وقال عباس في لهجة غاضبة: “ابن الكلب يقول إنهم يبنون في أرضهم وهو مستوطن وعائلته مستوطنة وسفير أمريكا في تل أبيب ماذا ننتظر منهم”.