في أعقاب المواجهة الكويتية الإسرائيلية والتي نجحت في إقرار بند حول قرار الرئيس الأمريكي حول الوضعية القانونية للقدس، شنّ رئيس مجلس النواب الأردني هجوماً حادا على الوفد البرلماني الإسرائيلي المشارك في أعمال الدورة 138 للاتحاد البرلماني الدولي في .

 

وفي رده على ادعاءات عضو بالوفد الإسرائيلي إنهم (أعضاء الوفد) “محبون للسلام، ويستغربون الهجمة الدولية عليهم”، وأن “الأطفال الفلسطينيين يهاجمون ويقتلون المدنيين الإسرائيليين”، قال الطراونة، في بيان صدر عن مكتبه، إن “ممارسات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية واستهداف الأطفال والنساء لن يجلب السلام للمنطقة”.

 

وتابع: “سجونكم تعج بالمعتقلين من الأطفال، وأخر أفعالكم اعتقال الفتاة عهد التميمي”.

 

ومضى قائلا: “لو أن لجنة من ذهبت إلى الأراضي الفلسطينية لوجدت آلاف الأطفال الفلسطينيين المعتقلين”.

 

وأردف “الطراونة”: “نحن المحبون للسلام، والسلام يؤكد الشرعية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ولن نتنازل عن ذلك”.

 

وشدد الطراونة على أن “السلام لا يعترف بالقدس عاصمة لكم، إنما هو قرار أحادي اتخذته الولايات المتحدة الأمريكية، ولاقى اعتراضاً ورفضاً عالمياً واسعاً، وأذكركم أننا لن ننسى حق الفلسطينيين في القدس″.

 

يشار إلى أنه ردا على قرار “ترامب”، صوت الاتحاد البرلماني الدولي لصالح اعتبار القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة.

 

وقال رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق علي الغانم الذي برزت كلمته في الاجتماع، إن النجاح باقرار البند الطاريء المتعلق بالقدس والذي تقدمت به إلى جانب ثلاث دول أخرى يدل على أنه متى تعاونت الدول العربية والإسلامية في موقف يجسد ولحمة ووحدة شعوبها فإنها قادرة على تحقيق الكثير.

 

وتابع:”الكيان الصهيوني وقع في حرج بالغ لا اعتقد انه وقع في مثل هذا الحرج من ناحية التصويت في اي من الدورات السابقة ، وهذا ايضا يؤكد ان الدبلوماسية البرلمانية السلمية تستطيع ان تحقق الكثير ‘ .

 

وأضاف “الغانم” أن تمكن الوفد الكويتي بالتعاون مع أشقائه العرب والوفود الإسلامية من إنجاح المقترح الكويتي في البند الطارئ كان بمثابة تحدي كبير وصعب .

وأكمل “هذا نصر سياسي كبير غير مسبوق لأن هناك ثلاثة مقترحات احدهما تقدم به الكيان الصهيوني الغاصب ، والمجموعة العربية والإسلامية كلفت الكويت بالرد ، وقمت بتفنيد هذا المقترح ودعوت المجتمع الدولي الى عدم التصويت له كرسالة واضحة للكيان الإسرائيلي الصهيوني وفعلا سقط هذا المقترح وفشل فشلا ذريعا ” .

وكان المقترح العربي حول القدس قد نافسه مقترحان، الأول تقدمت به يدين التدخلات الإيرانية في المنطقة، والثاني تقدمت به السويد نيابة عن المجموعة الأوروبية، وتقدمت بمقترحها الذي صوتت ضده أغلبية ساحقة، وتم شطبه من جدول الاعمال.

 

وفاز المقترح العربي الإسلامي الذي رفض المساس بالوضعية القانونية والتاريخية لمدينة القدس واعتبر القرار الأميركي بشأنها انتهاكا فظاً للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بعد سلسة اتصالات ومشاورات خاضها الوفد الفلسطيني مع المجموعات الجيوسياسية في الاتحاد البرلماني الدولي، وفقا لبيان المجلس الوطني الفلسطيني.

 

يشار إلى أن أعمال الدورة 138 للاتحاد البرلماني الدولي يدأت يوم الجمعة الماضي وتنتهي بعد غد الأربعاء.