في واقعة تعكس حالة “السُعار” والتوحش التي وصل لها النظام السعودي، اعتقلت قوات الأمن والدة المعارض السعودي المقيم بالخارج وشقيقيه لأجل ابتزازه والضغط عليه.

 

وأكد “الغامدي” في تغريدة له عبر حسابه بتويتر رصدتها (وطن) أنه بتكليف من لابتزازه والضغط عليه شخصيا قام جهاز أمن الدولة باعتقال والدته عايدة الغامدي التي تجاوز عمرها ٦٠ عام وتعاني من الأمراض.

 

وتابع أنه تم اعتقال شقيقه الأصغر أيضا “عادل الغامدي” في مدينة جدة، مضيفا “وكذلك قاموا في نفس اليوم بمداهمة منزلنا بمدينة الدمام والقبض على شقيقي الآخر سلطان الغامدي.”

يشار إلى أنه منذ 9 سبتمبر الماضي، تشن أجهزة الأمن السعودية حملة شرسة، شملت أساتذة جامعات ومثقفين وكتابا واقتصاديين ودعاة ومحامين وشعراء وإعلاميين.

 

وبررت السلطات السعودية، حملة القمع التي تقوم بها ضد المعارضة بمواجهتها المصالح الخارجية التي تهدد الأمن الداخلي.

 

من جهتها، نددت منظمة العفو الدولية “أمنستي” باعتقال ناشطين حقوقيين، قائلة إن ذلك يؤكد أن القيادة الجديدة للأمير محمد بن سلمان ولي العهد، مصرة على سحق حركة حقوق الإنسان في المملكة.

 

بينما قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن “لهذه الاعتقالات دوافع سياسية”، مضيفة: “الاعتقالات علامة أخرى على أنه لا مصلحة حقيقية لولي العهد السعودي محمد بن سلمان في تحسين سجل بلاده في حرية التعبير وسيادة القانون”.

 

وسبق أن نقلت “رويترز”، عن مصدر سعودي لم تسمه قوله، إن “المشتبه بهم متهمون بأنشطة تجسس والاتصال بكيانات خارجية منها جماعة الإخوان المسلمين التي صنفتها المملكة باعتبارها جماعة إرهابية”، مضيفا أن المجموعة متهمة أيضا بالاتصال وتلقي تمويل ودعم آخر من دولتين (لم يسمهم) بهدف الإضرار بالسعودية وزعزعة أمنها ووحدتها الوطنية تمهيدا للإطاحة بالنظام لصالح جماعة الإخوان.

 

وأوضح مراقبون أن السلطات بالمملكة أرادت بحملة الاعتقالات التي تشنها مؤخرا، أن تعطي رسالة للسعوديين مفادها أن مصيركم سيكون كمصير هؤلاء الذين سجنوا إذا استمررتم في عدم دعم النظام السعودي في حملته ضد أي دولة، في إشارة إلى دولة .