اعتبرت النائبة في عن الجبهة الشعبية المعارضة ، بأن القرار الوطني التونسي ليس مستقلا ومرهون للخارج.

 

وقالت “البراهمي” خلال لقاء تلفزيوني إن “القرار الوطني يتراجع ويتغير بمجرد تليفون يقوم به وزير الخارجية السعودي أو غيره من هذه الدوائر التي تأتمر بها السلطات في بلادنا”.

 

وفيما يتعلق بمملكة المعروفة بـ”مملكة الريتويت”، أكدت “البراهمي” بأنها “ليست لها حجم جغرافي أو حجم سياسي أو حجم عسكري يجعل منها قوة فاعلة”.

 

وأكدت “البراهمي” بأن “البحرين دائما تختبيء تحت جبة ”، مشددة على ان ليس من صالحها أن تحصل ثورات اجتماعية في “تلك المنطقة” (الخليج) حتى لا تتسرب العدوى إليها.

 

وليست هذه المرة الاولى التي تهاجم فيها “البراهمي” سياسة بلادها، فقد سبق وأن وبخت وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي بسبب مواقفه من سوريا وحزب الله اللبناني.

 

وقالت “البراهمي” في كلمته التي وجهت فيها عتاب وتوبيخ شديد إلى وزير الخارجية التونسي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي:” إن وزير خارجيةالسعودية عادل الجبير أصبح هو المحدد للسياسة الخارجية التونسية، وسيادتك إما تبارك أو تتوارى خلفه، وهذا مؤسف جداً، وتونس لا تستحق منك هذا “.

 

وأضاف في كلمتها ” في عهدكم السعيد تم الاعتداء على قرارنا السيادي بالزج بنا في الحلف السعودي الإسرائيلي دون أن نعلم، مثلما زج سابقوكم بنا في الحلف القطري التركي دون أن نعلم أيضاً. وسيادتك لا تستطيع أن تنفي أو تؤكد انخراطنا في هذا الحلف الذي سأحدثك عنه لاحقاً، لأن خارجيتنا على مايبدو لاتعلم عن الأمر شيئاً “.

 

وتابعت ” إن التعدي على قرارنا الوطني بتصنيف حزب الله تنظيماً إرهابياً من قبل وزير الداخلية السعودي أيضاً على أرضنا وفي وطننا، ووزارة الخارجية تكتفي بالإيماء برأسها.. ثم اعتدى الموساد الإسرائيلي على بلادنا، واغتال مواطناً تونسياً رمياً بالرصاص أمام منزله هو الشهيد محمد الزواري ولم نسمع صوتاً، لا لكم ولا لرئيس الجمهورية، فلا موقف لكم. ويمكن أيضاً اعتبار مشاركتكم في فضيحة ماسمي اجتماع وزراء الخارجية العرب الأخير بالقاهرة أقصى درجات المهزلة فقد اجتمعتم لإدانة صاروخ يمني سقط في الصحراء، وبالمقابل سكتم عن قتل وتشريد شعب اليمن بأكمله، فلم تستحوا من أشلاء أطفال اليمن وأنتم تتضامنون مع الدولة المعتدية “.

 

وأضافت النائبة التونسية قائلة للوزير ” أنتم وجامعتكم العربية سارعتم الى تجريم حزب الله المقاوم حامل البندقية الوحيد في وجه الكيان الصهيوني في حين لا تنبس هذه الجامعة ببنت شفة عندما يتعلق الأمر بالتنظيمات الإرهابية التي أوغلت في دماء العرب والمسلمين على شاكلة طالبان وداعش وجبهة النصرة وجند الشام والجيش الحر وغيرها كثير، زد على ذلك فشلك في الأزمة الليبية، وعجزكم عن إعادة العلاقات مع سورية، حيث يمنعكم النظام السعودي وأمريكا واسرائيل من أن تتخذوا هذا الموقف “.

 

وواصلت حديثها لوزير الخارجية ” سيادة الوزير: إن مايسمى كذباً بالحلف الإسلامي هو حلف بغداد  الجديد وأمينه العام هو ، وقائد جيشه هو إيزنكوت قائد مايسمى بجيش الدفاع الاسرائيلي. والشعب التونسي الذي دفع الشهداء في كل المعارك العربية لن يكون جزءاً من تحالف صهيوني أمريكي رجعي، علاوة عن أنه حلف للمهزومين، ومن يراهن عليه مصيره السقوط والهزيمة. هذا شعب 17 ديسمبر، الشعب الذي رفع شعارات: الشعب يريد تحرير ، والشعب يريد تجريم التطبيع. هذا شعب تسيء اليه وزارة الخارجية “.

 

وبخصوص تصنيف حزب الله حزباً إرهابياً فإننا ” على يقين”-كما قالت- أن هذا التصنيف جاء مبيتاً، وأن اجتماع الجامعة العربية جاء من أجل ذلك، وهذا لن يخدم إلا مصالح الكيان الصهيوني المتضرر الوحيد من تنامي  المقاومة العربية لوجوده، ومن انتصارات المقاومة. ولا تتعب نفسك سيادة الوزير، أنت وزملاؤك في الجامعة، لأن مالم تقدر عليه اسرائيل، وما لم يقدر عليه داعش، لن تقدروا عليه أنتم مجتمعون. وقد قلت في السنة الفارطة أن ماقبل حلب ليس كما بعدها. والآن سورية تنتصر نصراً مبيناً، وقريباً ستقفون في الطابور، وقد تنتظرون طويلاً.

 

وأضافت ” قد سأل أحد الزملاء متى ستعيدون العلاقات مع سورية؟ وأقول له: عندما يشير عليكم بذلك النظام السعودي. سيدي الوزير كل ملفات الإرهاب والتسفير موجودة هناك في سورية إن كنت معنياً بمقاومة الإرهاب. إعادة الإعمار أيضاً هناك في سورية. إن كنتم معنيين بالاقتصاد. وهناك في الشام يصاغ العالم الجديد إن كنتم معنيين بذلك، وهناك تولد العروبة من جديد رغماً عن الجامعة العربية العميلة الجبانة “.

 

وخلصت كلامه بالقول ” أتمنى أخيراً أن تتراجعوا وأن تدعوا خدمة الأنظمة البالية التي هي في الأصل خادمة للصهاينة. ولننتبه لبلدنا ولمنطقتنا لأن مصلحة وشعبها ومصلحة الأمة العربية والإنسانية مع من يقاوم الاحتلال والظلم والاستغلال. فنحن جزأ من الشعوب المضطهدة والمنهوبة، والمستقبل للمقاومين، وثق أن ضريبة المواجهة أقل تكلفة من ضريبة الذل والتبعية “.