أكدت مصادر مقربة من المرشح الرئاسي السابق والسياسي المصري البارز ، وضع الأخير تحت الإقامة الجبرية في حتى أنه تم منعه مؤخرا من الخروج من منزله، وذلك بعد رفضه ضغوط مورست عليه من طلبت منه إعلان دعمه لعبد الفتاح السيسي في الانتخابات الحالية.

 

ووفقا لما نقله “العربي الجديد” رفض رئيس الوزراء المصري الأسبق، والمرشح الرئاسي المنسحب، الفريق أحمد شفيق، الاستجابة لكافة الضغوط التي مورست عليه خلال الأيام الماضية، لإعلان تأييده لترشح الرئيس لولاية ثانية، نظراً لوضعه تحت الإقامة الجبرية منذ أكثر من شهرين، في منزله الكائن بمنطقة غرب الجولف في ضاحية التجمع الخامس، شرقي العاصمة .

 

وقال مصدر مُقرّب من شفيق، تحفظ عن ذكر اسمه، إنّ “الأخير بات غاضباً في الآونة الأخيرة من استمرار تقييد حركته، ومنعه من الخروج من منزله، أو السماح لبناته الثلاث، وأحفاده، بالعودة إلى ، وزيارته في محل إقامته”، مؤكداً رفضه لمطالب متكررة من قيادات حزب “الحركة الوطنية” الذي ما زال يرأسه، لإعلان تأييده للرئيس المنتهية ولايته.

 

وأضاف المصدر ذاته أنّ “شفيق رفض أيضاً ضغوط أجهزة سيادية لإعلان دعم السيسي، من خلال إجراء مداخلات هاتفية ببعض برامج الفضائيات، خاصة بعد عملية القبض على رئيس أركان الجيش الأسبق، الفريق سامي عنان، والتي تحفظ عليها شفيق في حديثه مع المقربين من حزبه، باعتبار أنه كان أحد القيادات البارزة في المؤسسة العسكرية، ولا يجب أن يُعامل بهذه الطريقة”.

 

واضطر حزب “الحركة الوطنية” لإعلان دعمه الرسمي للسيسي، بنشر إعلانات مدفوعة الأجر ببعض الصحف الحكومية، صاحبها صورة نائب رئيس الحزب، اللواء رؤوف السيد، من دون أي إشارة إلى رئيس الحزب، بما يؤكد عدم قبول شفيق بأن يكون جزءاً من حملة دعم السيسي، في ضوء تقييد حريته منذ قدومه “مُرحلاً” من دولة ، بحسب المصدر.

 

وخرج شفيق من مصر “بخفي حنين” في العام 2012، عقب خسارته جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية أمام الرئيس المعزول  محمد مرسي، زاعماً توجهه إلى لأداء “العمرة”، غير أن الطائرة حطت في الإمارات، حيث بقي لأكثر من 5 أعوام، إلى أن حاول العودة مجدداً لبلاده بإعلان ترشحه للانتخابات المقررة نهاية مارس/آذار الجاري.

 

وأوضح المصدر أن قرار تراجع شفيق عن الترشح لم يكن بملء إرادته، بل استجابة لضغوط شديدة واجهها، شملت تهديد بناته المقيمات بدولة الإمارات، واحتجازه لقرابة الشهر بفندق “جي دبليو ماريوت” بمنطقة التجمع الأول، تحت حراسة أمنية مشددة، منذ وصوله إلى مطار القاهرة، قادماً من أبوظبي، في 2 ديسمبر/كانون الأول 2017.

 

ورافق شفيق خلال فترة احتجازه في الفندق ثلاثة من ضباط الاستخبارات الحربية، ورابع من الاستخبارات العامة، للتناوب على حراسته، بغرض تقييد حريته داخل محيطه، إذ كشف المصدر ذاته أن الجناح الذي كان يقطن فيه شفيق حُجز بواسطة الاستخبارات الحربية، التي سددت فواتير إقامته بالكامل، بكلفة بلغت 10200 جنيه (نحو 570 دولاراً) عن الليلة الواحدة.

 

ولم يكن يُسمح لشفيق بالخروج من جناحه، إلا لتناول وجبة الإفطار، في ظلّ إجراءات أمنية مشددة، وعقب انتهاء الموعد المُحدد لإفطار النزلاء، مع إرسال مطعم الفندق وجبتي الغداء والعشاء إلى مكان إقامته، فضلاً عن منع أي حديث بين النزلاء وشفيق، واقتصار الزيارات الخارجية على عدد محدود من المقربين منه.

 

كما كشف “العربي الجديد” في وقت سابق من ديسمبر الماضي، عن الضغوط والاتصالات التي أدارتها أجهزة سيادية في الدولة المصرية مع شفيق وعنان، لإيصال رسالة بالغة الوضوح لكل منهما بعدم السماح لأي من قيادات القوات المسلحة الحاليين أو السابقين بخوض الانتخابات الرئاسية في مواجهة السيسي.

 

وربط “شفيق” بين تراجعه عن الترشح وبعض المطالب، شملت عدم التعرض له، ولأسرته، ووقف حملة التشويه ضده، ورد اعتباره، بعد حملة هجوم شرسة شنها إعلاميون محسوبون على النظام، وغلق ملف القضايا المتعلقة بالفساد المالي، والكسب غير المشروع، المتهم بها، والسماح له بممارسة دور سياسي من خلال حزبه، غير أن المطلب الأخير واجه رفضاً شديداً من ممثلي تلك الأجهزة.