أعلنت وزارة الخارجية الروسية، اليوم السبت، طرد 23 دبلوماسيا من السفارة البريطانية في موسكو وقالت إنهم أشخاص “غير مرغوب فيهم في البلاد”.

 

كما أكدت الخارجية الروسية، أن موسكو ستسحب التصريح لبريطانيا بفتح قنصلية في سان بطرسبرغ، كما قررت  وقف نشاط المجلس الثقافي البريطاني في .

 

كما حذرت موسكو من أنها تحتفظ بحق الرد في حال اتخاذ إجراءات انتقامية جديدة تجاه روسيا.

 

وجاء ذلك ردا على إعلان رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، الأربعاء الماضي، في كلمة أمام البرلمان، إن ستطرد 23 دبلوماسيًا روسيًا متورطين بقضية مقتل الجاسوس السابق سيرجي وابنته، ووصفت ذلك بأنه أكبر عملية طرد للدبلوماسيين، منذ أكثر من 30 عامًا.

 

وأمهلت ماي الدبلوماسيين الروس أسبوعًا لمغادرة بريطانيا، معلنة بأن بريطانيا ستعلق كل الاتصالات الثنائية المقررة على مستوى عالٍ مع روسيا.

 

واتهمت رئيسة الوزراء البريطانية، روسيا بشكل مباشر بالاعتداء على سكريبال وابنته في “سالزبوري” مضيفة، “لا تفسير آخر غير أن الدولة الروسية هي المسؤولة عن محاولة قتل السيد سكريبال وابنته وعن تعريض حياة المواطنين البريطانيين الآخرين في سالزبوري للخطر”.

 

بدورها نفت وزارة الخارجية الروسية هذه الاتهامات، وأرسلت في لندن مذكرة إلى وزارة الخارجية تشير إلى ضرورة إجراء تحقيق مشترك في حادثة سالزبوري.

 

من هو “” سبب الأزمة الطاحنة بين روسيا وبريطانيا؟

وأفادت تقارير إعلامية روسية بأن “سكريبال” وُلد في 23 يونيو عام 1951، وكان يمارس في صباه رياضة الملاكمة.

 

وبعد تخرجه في المدرسة، جند سكريبال في الجيش السوفيتي حيث كان يؤدي الخدمة العسكرية الإلزامية في قوات الإنزال الجوي، ثم انتقل إلى القوات الخاصة التابعة لمديرية المخابرات الرئيسية.

 

وتخرج سكريبال في الأكاديمية الدبلوماسية العسكرية ليصبح مطلع تسعينيات القرن الماضي أحد الوكلاء الروس في مالطا.

 

وفي 1994 قررت المخابرات الروسية نقل سكريبال إلى العاصمة الإسبانية مدريد، ليؤدي هناك عمله تحت غطاء منصب في السفارة الروسية.

 

وأوضح الكاتب والعقيد المتقاعد في هيئة الأمن الفدرالية الروسية نيقولاي لوزان في أحد كتبه أن عملية تجنيد سكريبال من قبل المخابرات الأجنبية جرت على مرحلتين، حيث تعرف الضابط الروسي في البداية برجل أعمال وطيار عسكري سابق يدعى لويس.

 

وعرض لويس على سكريبال في عام 1995 التعاون فيما يتعلق بالبحث عن زبائن مفترضين في موسكو، ثم عرّفه ببريطاني من أصول إسبانية يدعى أنتونيو ألفاريس هيدالغو، العميل في المخابرات البريطانية “مي-6” بابلو ميلر.

 

وفي بداية المطاف كان ميلر يدعي أيضا أنه رجل أعمال وعرض التعاون على سكريبال، لكنه “سرعان ما كشف عن أوراقه” واقترح على الضابط الروسي الكشف عن أسماء زملائه في المخابرات الروسية مقابل مبالغ طائلة من الأموال، ووافق سكريبال على ذلك.