كشفت صحيفة “الديار” اللبنانية عن تفاصيل وساط عراقية بين والسعودية، مشيرة  إلى أن قطع شوطا كبيرا في تلك الوساطة، مفصحة عن لقاء مرتقب بين وزير الخارجية ونظيره السعودي لاستكمال الوساطة.

 

وقالت الصحيفة في تقرير لها إن “العراق قطع شوطا كبيرا في التوسط بين وسوريا على الأقل لوقف الحملات الإعلامية ضد بعضهما البعض”.

 

وأضافت الصحيفة، أن “شخصيات عراقية نقلت اخبارا بان الرئيس السوري بشار الاسد قال للعراق كي يقولوا للسعوديين: اين تدخلت سوريا في السعودية، اين المسلحين الذين ارسلتهم  ليقاتلوا في السعودية، اين الأموال التي ارسلتها لدعم معارضين للنظام الملكي السعودي، اين قامت بعملية تفجير او إرهاب او اذى للمملكة العربية السعودية”.

 

ونقلت الصحيفة عن الأسد قوله إنه “على العكس نحن تلقينا مئات الالاف من التكفيريين ممن دفعت لهم السعودية الأموال واعطتهم أسلحة هي ودولة وارسلتهم لاسقاط ، وحرب السبع سنوات في سوريا لن ننساها ولن ننسى اذى السعودية علينا وعليها ان تعتذر من الشعب السوري لانها ارسلت 180 الف مسلم إرهابي جاءت بهم من دول اسيا ودول عربية وحتى من دول أوروبية، وقامت بالتنسيق مع تركيا لفتح مطار إسطنبول لهم ودفعت لهم أموالاً واقامت مراكز لهم مع تركيا على الحدود لتسليمهم أسلحة ودخول سوريا لشن حرب في سوريا لاسقاط النظام وادى ذلك الى ضرب الشعب السوري واحراق مدنه وقُراه، فعلى أي اساس تفعل ذلك السعودية واذا كانت سوريا حليفة ايران هل قامت بعمل ضد السعودية ام على العكس كانت تسعى لاقامة علاقة جيدة بين ايران والسعودية؟”.

 

وبينت الصحيفة، أن “الموفدين العراقيين نقلوا موقف الرئيس الأسد الى السعودية ولم يكن لدى القيادة السعودية القدرة على الاجابة على أسئلة الرئيس الأسد، وقالوا انها مرحلة مرت ويجب نسيانها والبدء بمرحلة جديدة والسعودية مستعدة لفتح صفحة جديدة مع الرئيس الأسد لكن المطلوب تخفيف النفوذ الإيراني وسيطرته على القرار في الدول العربية”.

 

وتابعت، أن “رد الرئيس الأسد كان ان السعودية متحالفة مع اميركا والجيش الاميركي لديه اكبر قوة في السعودية، وأميركا تدعم بشن العدوان على سوريا وهي خططت للحرب في سوريا ومع ذلك نحن لم نرسل طلبا الى السعودية بتخفيف علاقتها مع اميركا التي هي علاقة كاملة حيث الجيش الأميركي له حق التمركز في كامل الأراضي السعودية، إضافة الى ان هنالك 6 قواعد عسكرية في السعودية، وصواريخ ارض ارض وصواريخ ارض جو وأميركا تعتدي على سوريا من خلال دعمها ونحن لم نقل مرة واحدة للسعودية شيئا عن علاقاتها الخارجية كلها فلماذا هي تريد وضع سياساتنا الخارجية خاصة ان سوريا لا تقوم باي عمل عدائي ضد السعودية”.

 

وبحسب الصحيفة فإن “رئيس الوزراء العراقي أيد موقف الرئيس الأسد وطالب السعودية بتصحيح اخطائها والاعمال التي قامت بها ضد سوريا وان تركيا التي مرّ عبرها 100 الى 150 الف مسلم تكفيري أدوا الى تدمير المدن والقرى فيها وقتل مئات الآلاف من السوريين وقامت تركيا بتغيير موقفها مع سوريا وهي تتعاون معها بشأن وضع الشعب الكردي في سوريا، اما انتم في السعودية فلم تفعلوا شيئا تجاه سوريا من الناحية الإيجابية”.

 

وكشفت الصحيفة عن اجتماع مرتقب “بين وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري ووزير خارجية السعودية عادل جبير في لاستكمال البحث والوساطة العراقية بين السعودية وسوريا”.