في واقعة تعكس الأخلاق القطرية الرفيعة وتغليب المصلحة الخليجية رغم الأزمة، أكد وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في حوار خاص له على شبكة “CNN” الأمريكية، أن الشعب السعودي مرحب به في في أي وقت، مشيرا إلى أن “الحظر” المفروض على السعوديين من دخول فرضته السلطات وليست قطر.

 

وفي مقابلته مع الشبكة الأمريكية التي نشرت اليوم، الأحد، قال “آل ثاني” ردا على سؤال حول ما إذا كان من الممكن أن تلعب السعودية في كأس العالم في قطر عام 2022 بقوله: “حتى مع استمرار الأزمة، فإن لاعبي كرة القدم السعوديين مرحب بهم، والشعب السعودي مرحب به في الدوحة الآن”.

 

وأضاف الوزير: “إنهم محظورون من قبل دولتهم فقط وليسوا من قبل قطر، لا نسيس الرياضة أبدا، ولا نسيس أبدا الثقافة، وكذلك التعليم أو الناس”.

 

وتابع “القرار يعود لهم بتسييس ذلك من طرفهم”، في إشارة إلى السطات السعودية، وأردف قائلا: “لا يمكننا فعل أي شيء معهم، ولكن كل شخص من مجلس التعاون الخليجي وباقي العالم مرحب به في الدوحة، مرحب به للعب كرة القدم أو لعب أي رياضة أخرى، أو للدراسة أو ممارسة العمل التجاري الخاص به، فلا توجد عقوبات على أحد بسبب عرقه أو خلفيته”.

 

قطر ليست تحت أي ضغوط

وعن نوع الضغوط التي تواجهها الدوحة في خضم الأزمة، قال الوزير القطري إن “قطر ليست تحت أي ضغوط، لكن الضغط الرئيسي هو المتعلق برؤية شعبنا، فعائلاتنا متفرقة، هذا هو الضغط الوحيد، أما من الناحية الاقتصادية، فقد واجهنا بعض التحديات في البداية ثم انتهى الأمر”.

 

ولفت إلى أن الحياة تسير والنمو يعتبر بين الأفضل في المنطقة، وبالنسبة للجوانب الأخرى إذا لم يكن هناك استفزاز للدولة أو تورط في التلاعب بالسوق كما يفعلون أو استفزاز لأجوائنا أو لشعبنا أو التحريض ضده، ستستمر الحياة ولن يؤثر فيها شيء، لأن الاستفزازات المستمرة تزيد التوتر سوءا”.

 

إيران وقطر

وعن الاتهامات بشأن التقارب مع إيران، قال الشيخ محمد، إن بلاده ليست “ودودة جداً” تجاه إيران، لافتاً إلى أن “قطر تريد منطقة يعمها السلام”.

 

وتابع قائلاً: “هذه الاختلافات وهذه الصراعات بيننا في المنطقة لن يتم حلها في أرض المعركة بل سيتم حلها عبر الحوار، الولايات المتحدة الأمريكية تعلم بصورة جيدة وتعترف بشراكتها مع قطر في مجال مكافحة الإرهاب”.

 

وأوضح الوزير القطري “قمنا بحوار استراتيجي يوضح تماماً أن قطر تعتبر شريكاً مهماً في مجال مكافحة الإرهاب، والولايات المتحدة الأمريكية تعترف بدورها”.

 

وألقى الضوء على الاتهامات الموجهة للدوحة بدعم الإرهاب، حيث قال: “لا يوجد أدلة خلف هذه الاتهامات بدعم الإرهاب، ولم يقدموا دعماً أو دلائل لأي من هذه الاتهامات”.

 

وفي 5 يونيو الماضي، قطعت كل من السعودية ومصر والإمارات والبحرين علاقاتها مع قطر، ثم فرضت عليها “إجراءات عقابية”؛ بدعوى دعمها للإرهاب، وهو ما نفته الدوحة.

 

وشهدت الأزمة تصعيداً جديداً خلال اليومين الماضيين؛ على خلفيّة اتهامات سعوديّة لقطر بالسعي لتدويل الحرمين، وهو ما سبق أن نفته الدوحة.