أدرجت الشبكة العالمية لملاحقة مجرمي الحرب العميد أركان حرب ، وقائد قوات في الساحل الغربي لليمن، على قائمة المطلوبين للمحاكمة؛ بسبب ارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في خضم الحرب الدائرة باليمن.

 

وقدمت الشبكة إلى مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة مجرمي الحرب معلومات تفصيلية “موثقة ومدعمة بشهادات” بالجرائم التي ارتكبها الشحي أو أمر بها أو ارتكبتها القوات الإماراتية والتحالف تحت قيادته.

 

وبحسب ما نشرته الشبكة على موقعها الإلكتروني، فإنها تعمل حالياً على تقديم شكاوى مماثلة لدى العديد من الجهات الدولية المسؤولة.

 

وقالت الشبكة إنها وثَّقت العديد من الجرائم التي ارتكبتها القوات الإماراتية والمليشيا المتحالفة معها، بأوامر مباشرة من الشحي، وهي أوامر أدت إلى عدة مئات من المدنيين اليمنيين، وجرح آخرين، بينهم أطفال ونساء، إضافة إلى اعتقال مشتبه فيهم في مناهضة القوات الإماراتية، وإخفائهم قسراً في عدة أماكن، بينها أماكن سرية لم يُستدل على موقعها.

 

وفي إحدى الحالات، بتاريخ 12 ديسمبر 2017، الطيران الإماراتي مقر الشرطة العسكرية بمديرية شعوب في العاصمة اليمنية صنعاء، حيث كانت مليشيا الحوثي تحتجز فيه نحو 300 أسير، وقد نفذ الطيران عدة غارات؛ اثنتان منها لاحقتا الناجين من الأسرى إلى محيط السجن بقصد القضاء عليهم.

 

وفي حالة أخرى، أدى قصف طيران التحالف بقيادة الشحي، في 25 يوليو 2015، لمدينة المخا (جنوبي )، إلى قتل 120 يمنياً.

 

وبحسب المزاعم، ارتكبت القوات الإماراتية جريمة الحجز التعسفي والإخفاء القسري، كما تدير سجنين في اليمن.

 

وقد وثقت جهات حقوقية عديدة ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان فيهما، باستخدام أساليب تعذيب، تنوعت بين الضرب القاسي، والتعذيب الجسدي، والاعتداء الجنسي، والصعق بالكهرباء، وأساليب الحط من الكرامة؛ والقتل خارج إطار القانون، شارك الشحي شخصياً في بعضها.

 

كما فرض الشحي والتحالف حصاراً مشدداً على بعض المطارات والموانئ والمنافذ والمدن، قيَّد عملية إيصال المساعدات الإغاثية للمدنيين، ومنعها تماماً عن بعض المدن؛ ما أدى إلى تفشي الأمراض، وعلى رأسها الكوليرا وسوء التغذية الحاد، وهو ما نتج عنه أسوأ أزمة أمن غذائي في العالم منذ سنوات طويلة.

 

ورأى التقرير أن والسعودية تنتهكان حظر استخدام التجويع كوسيلة من وسائل الحرب، وهي جريمة حرب، من خلال تجاهل معاناة السكان في اليمن.

 

وفي حالة أخرى، قامت القوات الإماراتية، بأوامر مباشرة من العميد الشحي، بتهجير سكان جزيرة ميون في باب المندب، ونقلهم إلى خيام بمنطقة صحراوية، لتستخدم بيوتهم كثكنات عسكرية، كما تكرر الأمر مع بلدة ذوباب، التي هُجِّر منها نحو 10 آلاف مدني يمني.

 

ومنعت القوات الإماراتية الصيادين اليمنيين من ممارسة مهنتهم في الصيد من مضيق باب المندب لميناء المخا، والتي تعد مصدر رزق السكان.

 

وتُعتبر بعض الانتهاكات الخطيرة لقوانين الحرب، عندما تُرتكب بقصدٍ إجراميٍّ، جرائم حرب. يشمل ذلك ، والإخفاء والتهجير القسريَّين للمدنيِّين، والإعدام غير القانوني بحق المدنيين أو المقاتلين المُعادين الذين أُسروا أو سلَّموا أنفسهم.

 

ويتحمل كلُّ من ارتكب جرائم حرب أو أمر بها، أو ساعد عليها، المسؤولية، ويمكن أن يحاكَم أمام محاكم محلية أو دولية.

 

وهكذا، تضيف الشبكة، يكون قادة التحالف، ومن ضمنهم كبار القادة، مسؤولين جنائياً عن جرائم حرب مرؤوسيهم إذا كانوا يعرفون أو كان ينبغي أن يعرفوا بالجرائم ولم يتخذوا تدابير لمنعها أو تسليم المسؤولين عنها للمساءلة القضائية.

 

وتابعت الشبكة: “إزاء عدم رغبة القضاء الإماراتي في مقاضاة الشحي، وغياب نية وقف ما يُرتكب من جرائم باليمن، تدعو الإماراتِ العربيةَ المتحدةَ لتسليم العميد الشحي للمحكمة الجنائية الدولية للمثول أمامها للمحاكمة”.

 

والشبكة العالمية لملاحقة مجرمي الحرب، هي مؤسسة حقوقية غير ربحية، مقرها لاهاي، تأسست عام 2018؛ للعمل بشكل مهني ومحايد على توثيق الانتهاكات في أثناء النزاعات المسلحة، سواء الدولية أو غير الدولية، والمتمثلة بجرائم الحرب، وملاحقة مرتكبيها، وتقديمهم إلى العدالة.