بعد أيام من الإفراج المفاجئ والغير متوقع عن الأمير السعودي الشهير ورجل الأعمال العالمي ، وخروجه من مكان احتجازه في “” الذي صار أشهر فندق بالعالم، أكدت تقارير أن “ابن طلال” يخضع لمراقبة مشددة وغير عادية، لدرجة أنه لا يستطيع أن يخطو خطوة واحدة أو ينتقل من مكان لآخر إلا بأوامر ضباط مراقبين له.

 

وكانت شركة قد أصدرت بيانا، الخميس، أكدت فيه عودة الأمير الوليد بن طلال لممارسة عمله.

 

وقالت الشركة في البيان: “يسرنا عودة صاحب السمو الملكي الأمير الوليد بن طلال لمواصلة مهامه كرئيس لمجلس إدارة شركة المملكة القابضة”.

 

ونقل موقع “رأي اليوم” عن مصادر وصفها بـ(المقربة من الوليد بن طلال)، أنه رغم التصريحات الإيجابية عنه، إلا أنه يخضع لـ”رقابة مشددة”.

 

وبينت المصادر مدى الضغط والتهديد الذي يخضع له “ابن طلال، حيث أنه لا يمكنه حتى إجراء اتصال دون أو الانتقال إلى مكان ما دون إخبار ضباط الشرطة”.

 

وضمن الإجراءات المشددة بحق الأمير السعودي بحسب المصادر، فإنه لا أحد يستطيع زيارته بدون ترخيص مسبق، وأن يكون من العائلة أو الأصدقاء المقربين جدا.

 

وأطلق سراح الأمير الوليد، أحد أكبر المستثمرين الدوليين في البلاد، بعد احتجازه حوالي ثلاثة أشهر مع عشرات من كبار المسؤولين ورجال الأعمال البارزين بأوامر من ولي العهد الأمير .

 

وقال النائب العام السعودي إن معظم المحتجزين أُفرج عنهم بعد تسويات تتضمن ما يزيد قليلا عن 100 مليار دولار. ولم يذكر مزيدا من التفاصيل.

 

وفي أول مقابلة منذ احتجازه، قال الأمير الوليد لرويترز قبل ساعات من إطلاق سراحه، إنه يصر على براءته وتوقع أن يحتفظ بالسيطرة الكاملة على شركته.

 

ولم يشأ مسؤول سعودي بارز أن يؤكد ذلك الزعم، لكنه قال إن أي تسوية تتضمن إقرارا بالذنب.

 

وتضيف المصادر أن الوليد لا يمكنه الحديث عن وضعه السابق في “ريتز كارلتون”، كما أنه لا يمكنه مغادرة المملكة في الوقت الحالي.

 

كما نقلت أن السلطات ، لا تزال تحتجز شقيق الوليد الأمير خالد بن طلال، الذي تم احتجازه إثر عودته من العربية المتحدة، رغم أنه لا يعرف أي نشاط تجاري كبير أو سياسي”.

 

وفي غياب المزيد من المعلومات، انتشرت تكهنات حول ما إذا كان الأمير الوليد سلم جزءا من ثروته في مقابل إطلاق سراحه، أم أنه صمد أمام السلطات وفاز. وقدرت مجلة فوربس في وقت سابق ثروته بحوالي 17 مليار دولار.

 

ويواجه الأمير الوليد ورجال أعمال بارزون آخرون تحديا في العودة بشكل كامل إلى إدارة إمبراطورياتهم المالية وسط الضبابية التي تخيم على مجتمع الأعمال منذ احتجازهم.وقدرتهم على فعل ذلك قد تجعل الأمر أكثر صعوبة على السعودية لاجتذاب مستثمرين أجانب إلى مشروعات كبرى تعتبر جزءا مهما من خطة الأمير محمد بن سلمان لتنويع اقتصاد المملكة وتقليص اعتماده على النفط.

 

ويحوز الأمير الوليد على حصص في شركات دولية كبرى من بينها سيتي غروب وتويتر وليفت لخدمات النقل.

 

وفي الأيام القليلة بعد احتجازه، هبط سهم المملكة القابضة 23 في المئة ليفقد الأمير الوليد مليارين و200 مليون دولار من ثروته الشخصية على الورق.

 

وبعد قفزة هذا الأسبوع، عوض السهم كل خسائره تقريبا، لكن سوق الأسهم السعودية بشكل عام ارتفعت عشرة بالمئة أثناء فترة احتجازه. ولم يعكس سهم المملكة القابضة هذه المكاسب، وهو ما يشير إلى أن السهم لم يستعد حتى الآن ثقة المستثمرين.