كشفت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية بأن فرص في المحاكمة أصبحت ضئيلة جدا، مؤكدة بأن السلطات قامت بنقله إلى سجن “الحائر” شديد الحراسة بعد رفضه دفع مبلغ 728 مليون جنيه استرليني.

 

وقالت الصحيفة، إن “وضع الأمير الوليد ازداد سوءاً بعد نقله هذا الأسبوع من الفندق إلى المشدد، وهو ما يعني تضاؤل فرص محاكمته أو حتى الوصول لاتفاق”، موضحة أن “ابن طلال” كان واحداً من عدد قليل من الأمراء الذين رفضوا الاستسلام.

 

وبحسب الصحيفة فإن ولي العهد السعودي يطالب “ابن طلال” بدفع 728 مليون جنيه استرليني، وهو ما رفضه الأخير بالإضافة لرفضه تسليم السيطرة على بعض شركاته الاستثمارية للدولة.

 

وأشارت “ديلي ميل” إلى ما نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركة قبل أسابيع من معلومات عن رفض الوليد التسوية مع ولي العهد السعودي، مقابل دفع عدة مليارات وتنازله عن نسبة كبيرة من المملوكة له.

 

ويمتلك الأمير الوليد في الوقت الحالي حصةً كبيرة من أسهم شركة “” العالمية وشركة “Lyft” و “AccorHotels” وفندق “فور سيزونس”، كما أن ناطحة السحاب المعروفة باسم “المملكة” التي تمتلكها شركته في الرياض تعد واحدة من أهم المعالم في المدينة.

 

ويقول مقربون من الأمير، إنهم يعتقدون أن مكانته المرموقة ساعدت محمد بن سلمان بالتحرك ضد ملوك الأعمال في المملكة.

 

وتشير الصحيفة إلى أن “المملكة القابضة” عملت لفترة طويلة كذراع اقتصادية للدولة، أو لتنفيذ صفقات كبيرة لولي العهد أو للصندوق السيادي الضخم للمملكة، أو لصندوق الاستثمارات العامة.

 

وتأثرت استثمارات بن طلال المحلية والخارجية سلباً، مع طول أمد الاعتقال الذي يقترب من انتهاء شهره الثاني، فيما تؤكد الإدارات التنفيذية لشركاته أنها تعمل كالمعتاد.

 

وساعد بن طلال العديد من المؤسسات المالية والمصرفية خلال السنوات الماضية، أبرزها “سيتي غروب”، خلال الأزمة المالية العالمية 2008.

 

ونشرت صحف سعودية مطلع الشهر الجاري، أن فندق “الريتز” أتاح خدمة الحجز مرة أخرى على الإنترنت بعد توقفها لمدة شهرين، بسبب وجود الأمراء الذين يحقق معهم في قضايا “فساد” داخله.

 

وبحسب “ديلي ميل” فإن الأمراء الذين لم يتم تسوية وضعهم نقلوا جميعاً إلى سجون سعودية.

 

ولفتت الصحيفة إلى أن عددا من الأمراء قاموا بتسوية أوضاعهم المالية مع السلطات السعودية، وكان أبرزهم وزير الحرس الوطني ونجل العاهل السعودي الراحل الأمير متعب بن عبدالله، الذي دفع نحو مليار دولار، مقابل الإفراج عنه، بحسب صحيفة نيويورك تايمز الأميركية.

 

وكانت ديلي ميل قد ذكرت قبل ذلك، إن الأمراء السعوديين ورجال الأعمال المليارديرات، الذين اعتقلوا في عملية انتزاع السلطة في وقت سابق من هذا الشهر، نوفمبر/تشرين الثاني، يتعرَّضون للتعليق من أقدامهم، والضرب من قبل مرتزقة أميركيين تابعين لشركة أمن خاصة.

 

يشار إلى أنه منذ وصول الأمير محمد بن سلمان إلى منصب ولي العهد العام الماضي، وهو يشن حملة موسعة على ما سمّاه ، إلا أن مراقبين يعتبرون أن هذه الحملة بغرض “تأديب” من يحاول الاعتراض على سياسات ولي العهد الجديد.

 

والأسبوع الماضي اعتقلت قوات الأمن 11 أميراً، بحجة اعتراضهم على عدم دفع الدولة فواتير الكهرباء لقصورهم، إلا أن مغردين مشاهير على الشبكات الاجتماعية شككوا في هذه الرواية، وقالوا إن السبب الأساسي وراء القبض عليهم هو الاعتراض على اعتقال عدد من الأمراء وترحيلهم إلى السجون.

 

وألقي القبض على الملياردير الوليد بن طلال قبل شهرين، إضافة إلى نحو 200 أمير، ضمن ما سمّته “محاربة الفساد”.

 

واحتجز الوليد بن طلال مع حوالي 200 من الأمراء وكبار المسؤولين في ، إلا أن هذا العدد تضاءل بعدما استسلم العديد من المعتقلين السابقين لولي العهد محمد بن سلمان.