“وطن-خاص- وعد الأحمد”- صورة وبضعة أسطر نُشرت على إحدى صفحات التواصل الاجتماعي كانت كفيلة بالتعرف على مصير الطفلة السورية “مريم مراد” التي فقدت منذ أسابيع في الطريق من إلى .

 

وروى الناشط “تامر التركماني” لـ”وطن” قصة الطفلة التي عُثر عليها في مركز ضحايا الحرب ببرلين وكانت الطفلة وهي من قد انتقلت مع أبيها وجدتها إلى قادمين من فلجأ والدها للسفر إلى ألمانيا بهدف تأمين لم شمل لهما ولكنه لم يتمكن فاضطر لإرسال ابنته تهريباً إلى هولندا بواسطة أحد سماسرة الهجرة غير الشرعية على أن يستلمها هناك، وفعلاً سافرت الطفلة مع امرأة أخرى عن طريق مطار إلى هولندا وهناك –كما يقول محدثنا- اكتشفهم أمن المطار فتم احتجازهما واختفى المهرب الذي كان برفقتهما، وبعد يومين من اعتقال الطفلة لدى السلطات الهولندية فوجىء الأب -كما يقول التركماني- بصورة ابنته على صفحات “”فيس بوك” ومعلومات تشير إلى أنها مودعة لدى أسرة صومالية دون أي تفاصيل أخرى.

 

ولفت محدثنا إلى أن لاجئاً عراقياً رأى الطفلة في مركز للرعايا السوريين مخصص لحماية حقوق المهاجرين ونشر خبراً  فنشره التركماني بدوره على صفحته وتابع محدثنا أن عائلة الطفلة تحدثت معه فعلم أن الأب كان ينتظر أوراق ابنته من أثينا وبعد تقصي اكتشف الأب بوجود ابنته في المركز  المذكور لدى امرأة صومالية مسلمة وهي المسؤولة عنها، وكان هم هذه المرأة -كما نقل الشاب العراقي- أن يتم إيصال خبر لأهل الطفلة بوجود الطفلة في هذا المركز.

 

وأردف التركماني أن الطفلة بمثابة المحتجزة في المركز المذكور ولن يتم تسليمها إلا بقرار من المحكمة، وهناك–كما يقول- الكثير من الأطفال الذين يعانون من مشاكل مثيلة ولا يعرف أهاليهم مصيرهم أو أماكن وجودهم.

 

وتعتبر قضية هجرة الأطفال اللاجئين من دون عائلاتهم إحدى أكثر القضايا إلحاحاً في أزمة تدفق اللاجئين على أبواب القارة العجوز، وكانت وكالة الشرطة (يوروبول) الأوروبية أعلنت في وقت سابق أن أكثر من عشرة آلاف طفل هاجروا بدون ذويهم إلى أوروبا اختفوا خلال العامين الماضيين، وأبدت تخوفها من وقوعهم بيد عصابات تجار البشر وتعرضهم للاستغلال الجنسي والاستعباد.