تنفيذا لأوامر الحاكم بأمره وانعكاسا لما تحولت له الهيئة بأن أصبحت لا تعبر إلا عن رؤية الملك وأهوائه، قال عضو والمستشار في ؛ إن التي تفرضها الدولة للحصول على إيرادات تساهم في تنظيم أمور الناس ليست محرمة وتختلف عن المكوس التي تؤخذ غصباً بدون وجه حق.

 

وقال المطلق عبر إذاعة نداء الإسلام قائلا: “المكوس هو الأخذ بغير حق.. أما حكومة تنظم الأمر وتوظّف رجال الأمن والقضاة وتنشئ الطرقات وتنظّم البلديات وأمور التجارة وتفتح مستشفيات الصحة، وتعمل هذه الأعمال وتأخذ من الناس ما يعينها على هذه الخدمات ليست مُكُوساً وليست أشياءً محرمة متى ما استُعملت في الخدمات النافعة”.

 

وأضاف المطلق، “في هذه الأمور يتحدث بعض الحاقدين أو الجاهلين، مبينا أن الحاقد يريد زرع البغضاء بين الدولة والمواطنين، والجاهلون هم الذين لا يفرقون بين الضرائب والمكوس”.

 

وكانت المملكة قد بدأت في تطبيق بنسبة 5 % اعتبارًا من 1 يناير،كانون الثاني 2018.

ونعرض لكم بعضا من الفتاوى السابقة لمجموعة من العلماء الكبار في المملكة العربية السعودية الذين كانوا أعضاء في هيئة كبار العلماء ورأيهم في الضرائب.

 

العلامة “ابن باز” قال في الضرائب: “وأما الشيء الذي هو منكر ، كالضريبة التي يرى ولي الأمر أنها جائزة فهذه يراجع فيها ولي الأمر ؛ للنصيحة والدعوة إلى الله ، وبالتوجيه إلى الخير…). اهـ (مجموعة الفتاوى 8/208 ).

 

أما الشيخ محمد بن صالح العثيميين، فقد أقتى ردا على سؤال: الرسوم التي تؤخذ لتجديد الاستمارة أو الرخصة هل تعتبر من الضرائب؟

 

“إي نعم.كل شيء يؤخذ بلا حق فهو من الضرائب، وهو محرم، ولا يحل للإنسان أن يأخذ مال أخيه بغير حق، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: ( إذا بعت من أخيك ثمراً فأصابته جائحة، فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئاً، بم تأكل مال أخيك بغير حق؟ ) ولكن على المسلم السمع والطاعة، وأن يسمع لولاة الأمور ويطيع ولاة الأمور، وإذا طلبوا مالاً على هذه الأشياء سلمه لهم، ثم إن كان له حق فسيجده أمامه وإن كان ليس له حق فقد أخذ منه حق، أقول إذا كان له حق فسيجده أمامه، وإن لم يكن له حق بأن كان الذي أخذ منه على وجه العدل فليس له حق، والمهم أن الواجب علينا السمع والطاعة من ولاة الأمور، قال النبي عليه الصلاة والسلام: ( اسمع وأطع وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك ) ولا يجوز أن نتخذ من مثل هذه الأمور وسيلة إلى القدح في ولاة الأمور وسبهم في المجالس وما أشبه ذلك، ولنصبر، وما لا ندركه من الدنيا ندركه في الآخرة))اهـ. (لقاء الباب المفتوح) شريط(65).

 

من جانبه رد العلامة الفوزان على أحد السائلين: أنا من دولة تأخذ علينا الضرائب ، وفي غير محلها ، فهل يجوز أن نعطيهم العوائد الربوية ؟

 

فأجابه: ” لماذا تتعامل بالربا أصلا ؟!! تتعامل بالربا من أجل أن تسدد الضرائب!! لا يجوز هذا ، حرام هذا . إذا أجبروك على دفع الضرائب ادفعها ، والشكوى إلى الله عزوجل ، والإثم عليهم ، أنت خلّص نفسك من العقوبة ، أنت مضطر إلى دفع الضرائب .
أما أنك تتعامل بالربا ، تقول من أجل أن تسدد!! يعني نجاسة تُغسل بنجاسة!!ما يجوز هذا) اهـ.رقم الفتوى (2369).