تطرق المفكر الإماراتي المعروف أستاذ الاقتصاد الإسلامي الدكتور يوسف خليفة اليوسف إلى أحدث مستجدات الساحة المحلية وما يشغل بال الإماراتيين على الصعيد المحلي أو على صعيد علاقة الدولة بالدول العربية والإسلامية.

 

وقال خليفة في سلسلة تغريدات على موقع التواصل الاجتماعي أطلعت عليها “وطن”, “سياسات القيادات الحالية في سياسات خرقاء وغير مسؤولة وفيها إساءة لأبناء الأمارات ولتاريخها”، وأردف: “ويبدو أن هذه السياسات ستظل في حالة اختطاف من قبل قيادات تتخبط وأسيرة لأهوائها وبعيدة عن محيطها وقيمها، وسيكتشف أبناء هذه الدولة الكلفة المرتفعة لهذه السياسات ولو بعد حين”، على حد تقديره.

 

وأضاف “خليفة”: “نقول للقيادات في الإمارات إن جميع قيادات العالم لديها منحنى للتعلم من الأخطاء؛ فما بالكم تخرجون من مصيبة وتقعون في أخرى أكثر دمارا منها”، على حد قوله.

 

وتساءل المفكر “خليفة” :”هل هذا عمى بصر أم عمى بصيرة ؟ وهل تركتم أصدقاء لهذه الدولة من عُمان إلى تركيا إلى تونس إلى قطر، إلى الشعوب العربية والإسلامية؟”، على حد تساؤلاته التي باتت تحتل حيزا كبيرا في تفكير قطاعات واسعة من الإماراتيين، على ما يفيد ناشطون إماراتيون.

 

وتابع، “نقول لقيادات الإمارات، أنتم تتجهون بهذه الدولة إلى الإفلاس سياسيا واقتصاديا لأن سياساتكم غير صحيحة ومتخبطة، وستسقط عنها عاجلا أم آجلا طبقة المساحيق التجميلية والدعائية التي أنفقتم عليها ثروة أبناء الإمارات، وعندئذ سيرى القاصي والداني فشلكم رأي العين”، على حد رؤيته وتوقعاته.

 

وختم “خليفة”، قائلا: “نقول للقيادات في الإمارات، إذا كنتم حقا مخلصين لهذا الوطن وحريصين على استكمال مسيرة رئيس الدولة وإخوانه رحمهم الله، فإننا ننصحكم بعد فشلكم في إدارة هذا الوطن أن تشكلوا مجلسا من العقلاء وهم كثر لإنقاذه وتصحيح مساره قبل فوات الأوان”، على حد تعبيره.

 

ويقول مراقبون وناشطون إماراتيون، إنه بعد 10 سنوات من وفاة الوالد المؤسس زايد بن سلطان، بات للإمارات وجها آخر، يصفونه “بالكئيب والحزين” محليا، و المتوحش خارجيا، على حد قولهم.

 

فمحليا، تعاني الدولة من انسدادات حقوقية وتسلط أمني ومصادرة للحريات إلى جانب موجات الغلاء وارتفاع تكاليف المعيشة بصورة غير منطقية، ودخول الدولة عصر الضرائب من جهة، والتقشف على الإماراتيين من جهة ثانية، حتى اتسعت طبقة الفقراء والمحتاجين وتقلصت الطبقة الوسطى لصالح الطبقة العليا التي تحتكر الثروة والسلطة، على ما يقول إماراتيون.

 

أما خارجيا، فقد توترت علاقات الإمارات مع مسقط وأنقرة والدوحة وتدخلت في دعم الانقلابات وتمويلها والحروب الأهلية وتغذيتها على ما يزعم ناشطون عربا وأتراكا. ودخلت الإمارات في سياسة المحاور وتخلت عن سياسة الحياد وباتت هي التي تقود النزاعات والصراعات في المنطقة، وفق تقارير غربية وانطباعات شعوب عربية وإسلامية.