يبدو أن الأوامر قد صدرت من النظام المصري لأذرعه الإعلامية، بالهجوم على معارضيه بالخارج وتشويه صورتهم، وهو ما ظهر جليا في الحملة الشرسة التي شنتها صحيفة “” على الإعلامية المصرية بالأمس.

 

وكانت صحيفة “اليوم السابع” المقربة من النظام والتي تدار من قبل المخابرات، قد استغلت مقال لـ”عرابي” نشرته بالأمس تحت عنوان “اكفروا بالنكتة المسماة وطن”، تشرح فيه أن الأنظمة المستبدة والطغاة يستغلون معاني الوطنية والوطن لتحقيق مصالح شخصية وتمرير مخططاتهم التي تهدف لتدمير الأوطان أساسا واستعباد شعوبهم الذين يخاطبونهم عن الوطن والحرية ليل نهار.

 

وفي هجوم “مفضوح” من الصحيفة لتشويه صورة المعارضة المصرية بالخارج، زعمت الصحيفة النظامية أن مقال الكاتبة المصرية هو خطاب الموساد الإسرائيلى الهادف إلى تحقير الأوطان فى عقول أبناء البلاد.

 

وتابعت الصحيفة هجومها وافتراءاتها، زاعمة أن مقال “عرابي” يندرج تحت مفهوم حروب الجيل الرابع، وأنها خلايا نائمة للإخوان المسلمين.

 

وفي رد ناري على الصحيفة الانقلابية، قالت آيات عرابي في منشور لها بـ”فيس بوك” رصدته (وطن) ردا على مزاعم الصحيفة المصرية:” اليوم السابع الانقلابية انزعجت لما كتبت (اكفروا بالنكتة المسماة الوطن) وتسمي ما اقوله (خطاب الموساد) !!! (اذا كان الموساد شخصيا هو من يحكم !! خطاب موساد ايه ؟؟؟ !!! )”

 

وتابعت “وقام وكيل لجنة الدفاع ببرلمان العسكر بما ظنه (الرد عليّ) قائلاً : انني لست مثقفة دينياً وأن حديث “من مات دون أرضه فهو شهيد” يرد عليّ !! واضاف انني ممولة واعمل من اجل تخريب ماسر !! وبالبحث اكتشفت ان يحيى الكدواني لواء سابق بالمخابرات العامة فعرفت فوراً سر جهله”

 

وتفنيدا لمزاعم اللواء “الكدواني” قالت “عرابي”:”فهو يزعم ان هناك حديثاً يقول (من مات دون أرضه فهو شهيد) !!! ولا يوجد حديث بهذا النص ولكنها نتائج تلقي الدين عن القناة الأولى او عن جريدة أخبار اليوم، الحديث الوحيد عن الموضوع هو : من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد”

 

وتابعت ساخرة “أما موضوع أرضه فيبدو انه لفظ اضافه عمائم السلطان في القرن العشرين ليخدعوا بسطاء العقول بأكذوبة الوطن”

 

 

ويسعى النظام المصري عن طريق أذرعه الإعلامية، إلى تشويه صورة المعارضيين المصريين بالخارج، خاصة بعد فضحهم لإنجازات النظام الوهمية وكشف حقيقة عبدالفتاح السيسي أمام الشعب، ما وضع العسكر في موقف صعب جدا.

 

نص مقال آيات عرابي.. (اكفروا بالنكتة المسماة وطن)

 

بسم الله الرحمن الرحيم

هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ

صدق الله العظيم

ذلل لكم الأرض وسخرها

 

بسم الله الرحمن الرحيم

وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ

صدق الله العظيم

الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم

 

بسم الله الرحمن الرحيم

وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ

صدق الله العظيم

 

ثم تجد معتوها ما يحدثك عن الوطن وتجد معتوهاً آخر يحدثك بانفعال عن جدران المجمع العلمي بينما يسيل دم الشيخ عماد عفت والطبيب علاء

 

بل ان بعض هؤلاء الدواب أخذته الحمية فأخذ يحدثك وقتها عن التاريخ المحفوظ في المجمع العلمي وهو لم يسمع عنه الا وقتها.

 

وتجد معتوها مقلوب الفطرة يقايض دماء الناس بما يسميه دولة !!

 

وتجد جاهلا يحدثك عن الموت من أجل الوطن وتجد شيوخ سلطان يسمون هذا شهادة !!

 

أفلم يقرأوا هذه الآيات ؟

 

ألم يقرأ اولئك المتحدثون عن ((الوطن)) ومؤسسات الدولة, هذه الآيات ؟

 

بل هل تعلم أن الحديث الشريف قال ان من مات دون ماله فهو شهيد, ولم يسم الأرض ؟

 

فالأرض مسخرة للانسان والاسلام لم يربط المسلم بأرض

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا

 

صدق الله العظيم

 

فأين الوطن من هذه الآية ؟

 

وأين هذا الوطن الذي يعبده ضعاف العقول من دون الله ويجدون شيوخ الضلال يكذبون على الله ويحدثون عن الوطن المزعوم كأنه من الدين ؟

 

وتعريف الأرض بهذه الطريقة يعيد الأمور إلى نصابها, فالانسان مخلوق ليعبد الله والأرض وسيلة مسخرة يعمرها وخليفة الله في الأرض لا يكون مرتهناً للأرض التي سخرها الله له

 

واعادة ضبط العلاقة بين الانسان والكون يهدم كل الافكار الماسونية التي اصبحت عند الناس ديناً

 

ان فكرة الوطن في الحقيقة هي نكتة ان جردتها من كل هذه الزينة الاعلامية التي يخلعونها عليها

 

وما الوطن الا العنوان الذي يمررون تحته مفهوم الدولة وعداءها للاسلام

 

ان الله عز وجل لن يسألك عن وطن ولا علم ولا حدود ولا كل هذا

 

وانت لم تُخلق من اجل الوطن بل خلقت لتعبد الله وحده عز وجل

 

من هنا كان يجب أن تبدأ كل الحركات الاسلامية

 

من ضبط العلاقة بين الانسان والكون فالكون بأرضه وسماءه وشمسه وقمره ونجومه مسخر للانسان والانسان هو من نفخ فيه الله من روحه

 

والانسان هو من حمل الامانة

 

وهو خليفة الله في أرضه فالأرض أرض الله سخرها الله لخليفته

 

فالانسان اقدس من الأرض والأرض (ذلول) للانسان

 

واعادة ضبط العلاقة بين الانسان والكون تعني ان يعود الانسان ليمشي على قدميه ويفكر برأسه وان تعود الأرض تحت قدميه وبالتالي تضح سفاهة مضامين كالوطن ومؤسسات الدولة .. الخ وتنكسر هذه الأصنام ويعود الانسان سيداً على الارض لا مستعبداً لها باسم الوطن والدولة وهذه الاسماء التي سموها هم واباءهم ولم ينزل الله بها من سلطان

 

اكفروا بما يسمونه بالوطن والعلم والحدود وهذه الصنميات التي لا يؤمن بها الا ضعاف العقول وتذكروا لم خلقكم الله وأنه سخر لكم الأرض وما عليها والسماء وما فيها.