تساءل المدير العام لقناة الجزيرة، ياسر أبوهلالة، عن المستفيد من نبش التاريخ العثماني من أجل الإساءة للعلاقات التركية العربية التي ظهرت بأبهى صورها في سبيل ، معتبراً أنّ استعداء الأتراك وافتعال معارك معهم الآن، لا يمكن فصله عن التحرك الفاعل في سبيل والذي أنتج موقفا دوليا لصالح القضية الفلسطينية.

 

وفي وقت سابق، أعاد وزير خارجية عبد الله بن زايد، نشر تغريدة مسيئة لأردوغان، وادّعى ارتكاب فخر الدين باشا، (القائد العسكري التركي الذي دافع عن المدينة المنورة أثناء الحرب العالمية الأولى)، جرائم ضدّ السكان المحليين.

 

وقال “أبوهلالة” في معرض تعليقه على ذلك: “هل ٢٥٠ حرف كافية لمراجعة تاريخ أربعة قرون من الحكم العثماني بما له وما عليه؟”.

وأضاف: “كثير من العرب يعتبرون أنفسهم جزءا من التاريخ العثماني، حتى من ثاروا عليه، وأدبيات” الثورة العربية الكبرى” لا تقطع مع الترك، وكان دافع الثورة هو خروج جماعة الاتحاد والترقي على الاسلام ولخص الشريف حسين بن علي دوافعه ب” حفظ الدين وحرية العرب”.

ورآى أبو هلالة أنّ “ يحتاج إلى مراجعة مثل أي تجربة تاريخية على قاعدة الإخوة والجوار لكن استعداء الترك وافتعال معارك معهم الآن، لا يمكن فصله عن التحرك الفاعل في سبيل القدس والذي أنتج موقفا دوليا لصالح القضية الفلسطينية”.

كان الرئيس التركي، رجب طيب ، أعرب عن استنكاره الشديد لتغريدة مُسيئة للعثمانيين والأتراك، على موقع التدوينات المصغرة.

 

وقال أردوغان، في كلمة خلال اجتماعه مع المخاتير الأتراك بأنقرة، مخاطبًا ناشر التغريدة: حين كان جدنا فخر الدين باشا يدافع عن المدينة المنورة، أين كان جدك أنت أيها البائس الذي يقذفنا بالبهتان؟

 

وتابع أردوغان مخاطبا وزير الخارجية الإمارتي عبد الله بن زايد قائلًا: عليك أن تعرف حدودك، فأنت لم تعرف بعد هذا الشعب (التركي)، ولم تعرف أردوغان أيضا، أما أجداد أردوغان فلم تعرفهم أبدا.

 

وأضاف: نحن نعلم مع من يتعامل هؤلاء الذين يتطاولون على تاريخنا وعلى شخص فخر الدين باشا، وسنكشف ذلك في الوقت المناسب.

 

وشدّد على أنه من الواضح أن بعض المسؤولين في الدول العربية يهدفون من خلال معاداتهم لتركيا إلى التستر على جهلهم وعجزهم وحتى خيانتهم.

 

وقال أردوغان “هناك من يتهم الدولة العثمانية بأنها سرقت بعض الآثار ونقلتها إلى إسطنبول وهذه اتهامات غير صحيحة، لأن الدولة العثمانية حمت الآثار وحكمت البلدان بعدل وإنصاف وحافظت على الأمانات”.

 

وأضاف: الدولة العثمانية أرسلت أمانات الرسول صلى الله عليه وسلم إلى إسطنبول لتحميها وتمنع انتقالها إلى المتاحف الأوربية ولو لم ترسلها لانتقلت إلى الدول الغربية.