استنكر الدبلوماسي الجزائري السابق، والسياسي البارز محمد العربي زيتوت، ما قام به “ابن سلمان” مؤخرا من شراء لوحة “سلفاتور مندي” أو “” للرسام العالمي التى تروج لعقيدة التثليث  بمبلغ 450.3 مليون دولار، مشيرا إلى أن هذا يؤكد أن ولي العهد يذهب أبعد بكثير من بعثرة المال بسفاهة شديدة.. حسب وصفه.

 

وقال “زيتوت” في تغريدة له بتويتر رصدتها (وطن) ما نصه:”شخصيا كتبت مرارا  ان بن سلمان لايحارب الفساد انمايسعى لحكم مطلق لايشاركه فيه احد وقد وعده ترمب بذلك مقابل مئات المليارات من الدولارات و تحالف مع الصهاينة”

 

وتابع “وجاءت اللوحة المسيئة لأحد اعظم الرسل وبالتالي المسيئة للإسلام لتؤكد انه يذهب ابعد بكثير من بعثرة المال بسفاهة شديدة”

 

 

وأثار تزامن الحادث المثير للجدل الذي قام به ولي العهد السعودي مؤخرا من شراء  لوحة “سلفاتور مندي” أو “مخلّص العالم” للرسام العالمي ليوناردو دافنشي التى تروج لعقيدة التثليث  بمبلغ 450.3 مليون دولار، مع قرار اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل جدلا كبيرا بمواقع التواصل.

 

وفي تغريدة له بتويتر رصدتها (وطن) تساءل الإعلامي المعروف والمذيع بقناة “” أحمد منصور عن السر قائلا:”هل لا حظتم  التوقيت والترابط بين شراء بن سلمان لوحة المسيح لدافنشى التى تروج لعقيدة التثليث التى تتناقض تماما مع عقيدة التوحيد وإعلان ترامب القدس عاصمة لإسرائيل”

 

وتابع “منصور” مثيرا لغزا جديدا بإشارته إلى عرض اللوحة ذاتها بمتحف اللوفر الجديد بأبوظبي، حيث قال:”وعرض اللوحة فى نفس اليوم فى متحف لوفر بن زايدفى أبوظبى ؟!!! اللوحة كانت معروضة ب100مليون دولار لكن بن سلمان دفع 450 مليون”

 

 

وكشفت صحيفة  “وول ستريت جورنال”  الأمريكية، عن أنّ ولي العهد السعودي هو الذي اشترى لوحة “سلفاتور مندي” أو “مخلّص العالم” للرسام العالمي ليوناردو دافنشي بمبلغ 450.3 مليون دولار الشهر الماضي وفق ما نقلت عن مصادر مطلعة على عملية البيع.

 

وقالت الصحيفة في تقرير لها، إن هناك تساؤلات كثيرة أثيرت عما إذا كان “ابن سلمان” هو الذي اشترى اللوحة من خلال الأمير بدر بن عبد الله بن محمد بن فرحان آل سعود الذي تجمعه به علاقة وثيقة خصوصاً أنه من غير المعروف عن الأخير هوايته باقتناء اللوحات الفنية، مؤكدة بأن تقارير استخباراتية أميركية أظهرت أن ولي العهد السعودي هو مشتري هذه اللوحة.

 

وقالت الصحيفة إن المبلغ الذي دفعه “ابن سلمان” هو أكبر مبلغ تمّ دفعه لقاء تحفة فنية على الإطلاق مشيرة إلى أن شراء اللوحة يأتي في لحظة سياسية مشحونة حيث يحاول “ابن سلمان” تقديم نفسه على أنه رجل الإصلاح المصمم على القضاء على الفساد في المملكة الغنية بالنفط.

 

وتأخذ عمليات تطبيع مع الكيان الصهيوني كل يوم، تطورات متسارعة، حيث افتتحت صحيفة إيلاف الشهر الماضي، بوابة التطبيع مع العدو الإسرائيلي بشكل رسمي وعلني، عندما أجرت مقابلة مع رئيس أركان جيش العدو الإسرائيلي، غادي آيزنكوت.

 

ولم تمض أيام بعدها ، حتى وجدنا وفي لعبة تبادل الأدوار بين تل أبيب والرياض، وزير العدل السابق، محمد بن عبد الكريم العيسى، يطل بمقابلة مع صحيفة معاريف العبرية، ما يعاظم من فداحة المشهد، لاسيما أنه ضمن المقربين من ولي العهد، محمد بن سلمان، ويتمتع بصفة دينية كبيرة في الوقت الحالي.

 

ومن الواضح أن النظام السعودي الجديد يريد تخطي كل الخطوط الحمراء في عملية التعاطي مع العدو الإسرائيلي، فالمقابلة الإعلامية بين وتل أبيب على أشدها، ابتداءً من أعلى المستويات العسكرية وليس انتهاءً بالمواطن السعودي العادي، ففي شهر يوليو الماضي ظهر مدير مركز أبحاث من جدة، عبد الحميد حكيم، على القناة الإسرائيليّة الثانية، في حديث تطبيعي يحدث للمرة الأولى مباشرةً من السعوديّة، للحديث عن قطع العلاقات مع دولة .

 

وظهور حكيم على القناة الإسرائيلية كان مدروسًا بعناية، فبصرف النظر عن أن إطلالته كانت بالزي السعودي التقليدي، إلا أن حديثه حمل في طياته الكثير من الرسائل التي صبت في صالح الأهداف الإسرائيلية، حيث قال “لن يكون هناك أي مكان في سياسات السعودية والإمارات وغيرها للإرهاب أو للجماعات التي تستخدم الدين لمصالح سياسية مثل الجهاد وحركة المقاومة الإسلامية حماس”.

 

وفي 31 أكتوبر الماضي، حث الإعلامي السعودي، أحمد العرفج، على قناة «روتانا خليجية»، إلى التطبيع مع إسرائيل، والتعايش مع وجودها في المنطقة، قائلا إن قطع العلاقات لم يعد مجديًا، وإن إسرائيل لم تعد في الواجهة، «المشكلة الحقيقية هي مع العدو في والمشاكل مع قطر، وإيران الصفوية»، وأكد أن إسرائيل لم تعد كما السابق، ولا بد من الاعتراف بوجودها.