كشف وزير الثقافة القطري السابق والمرشّح السابق لمنصب المدير العام لمنظمة لهذا العام الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري، عن كواليس الانتخابات الأخيرة للمنظمة والتي أفضت في النهاية إلى فوز المرشّحة الفرنسية بمنصب المدير العام للمنظمة.

 

وقال “الكواري” خلال استضافته في برنامج “للقصة بقية” المذاع على قناة “”: “إن هناك فارقاً كبيراً بين الانتخابات الماضية للمنظمة وهذه الانتخابات، إذ كان هناك إجماع بين دول العالم ككل على أن هذه المرة يجب أن تكون للعرب، ولم يكن وجود أكثر من مرشح عربي ليعيق وصول عربي، لكن بعض العرب ما كانوا يريدون لعربي أن يصل. وأضاف: إن هذه الانتخابات هي الأولى التي يستمر فيها مرشّح عربي في الدورات الخمس، ليحصل على المركز الأول في الدورات الأربع الأولى، ثم يكون بينه وبين الانتصار في الجولة الخامسة صوت واحد”.

 

وأضاف “كنت المرشح الوحيد ضمن المرشحين الذي تعرّض للمناقشة في المجلس التنفيذي لليونسكو للمشكلة السياسية التي تواجهها المنظمة وكيفية معالجتها، كمقدّمة لمعالجة المشكلة المالية التي تشكّل عقبة في تنفيذ برامج المنظمة”.

 

وأكد “الكواري” أن الحالية كان لها دور في انتخابات اليونسكو، لكنه كشف أن محاربة المرشح القطري بدأت قبل الأزمة بكثير، وأن دولة العربية المتحدة حاربت المرشح القطري منذ اليوم الأول.

 

وأوضح أنه رغم وجود مرشحة مصرية “فإنهم كانوا مقتنعين بأنها لن تصل، لأن المرشح القطري أقوى، فحاولوا إقناع اللبناني غسان سلامة بالترشيح، وكنت سأكون سعيداً جداً أن يكون أحد المثقفين الكبار معي لأن ما يهمني هو انتصار العرب، لكن غسان سلامة رجل نزيه أصر على أن يكون الترشيح من بلده وليس من أي بلد آخر، وحاولت الإمارات أن تأتي له بترشيح من أي بلد آخر لكنه رفض، في وقت أصرّت على مرشحتها، لذلك لم يرشّح غسان سلامة نفسه”.

 

واعتبر أن العداء لقطر كان مستشرياً في الإمارات قبل الأزمة وكان متمثلاً في محاربة المرشح القطري. وكذلك في التي أعلنت دعمها للمرشحة المصرية في الأسبوع الأول لترشحها.

 

وكشف الكواري أنه بعد الحصار الظالم الذي وقع على توقّعت أن بإمكانها الحصول على أصوات الدول الصغيرة في الوسطى والكاريبي لصالح المرشحة المصرية، التي حصلت على طائرة خاصة وأخذت معها مندوب الوحدة الإفريقية في جنيف وزارت كل هذه الدول، لكنها لم تتمكن من تغيير صوت واحد من أصوات هذه الدول.

 

ورأى “الكواري” أن ما آلت إليه نتائج انتخابات اليونسكو يعد خسارة كبيرة جداً للعرب “لأن هذا حلم راود العرب منذ إنشاء المنظمة.. فالثقافة العربية واحدة من أهم الثقافات في العالم ومن حق هذه الثقافة أن تكون على رأس هذه المنظمة”.

 

وتابع أن “اليونسكو تقوم بدور كبير جداً في التعليم والتراث، ولن يختفي دور هذه المنظمة، وهناك من سيحافظ عليها، ولدي ثقة كبيرة في أعضائها وإيمانهم بها، وفرنسا الآن تتحمّل مسؤولية تاريخية كبرى فهي دولة المقر ولها 30% من موظفي المنظمة فضلاً عن المدير العام”.