أكد أمين أمانة الديمقراطية والحكم الرشيد في الاتحاد الأفريقي السفير صلاح حماد، إن الدعاوى أمام المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب ضد يمكن أن تقود إلى جلب مجرميها إلى العدالة.

 

وشدد “حماد” على أن الاتحاد الأفريقي لن يتستر على أي جريمة من قبيل الجرائم التي اقترفت بمصر.

 

وأضاف “هناك انتهاكات مثبتة، هنالك انتهاكات وهنالك سجون مكتظة بعدد كبير من الناس”.

 

وأكد المسؤول الأفريقي، أن اعتراض مصر على تقرير يدينها صدر مؤخرا عن الهيئات الحقوقية بالاتحاد “لن يغير شيئا” وأنها مطالبة بالرد عليه في القمة القادمة، وذلك في مقابلة مع “الجزيرة.نت”.

 

وكشف “حماد” أن اتهامات وجهت مؤخرا لدول أخرى مثل السودان “في بعض مناطقه” ودولة الوسطى والكاميرون وحتى في دولة المقر إثيوبيا.

 

واتهم حماد المحكمة الجنائية الدولية بازدواج المعايير، مشيرا إلى أنها وضعت أفريقيا في بؤرة اهتمامها وأغفلت دولا وقضايا أخرى كالقضية الفلسطينية وغزو العراق وأفغانستان ومجازر أراكان في ميانمار.

 

وكانت منظمة “هيومن رايتس ووتش”  قد كشفت في تقريرها الاخير في شهر سبتمبر/أيلول الماضي أن ضباطا وأفراد شرطة في مصر يعذبون المعتقلين السياسيين بشكل ممنهج، وإن مئات الأشخاص تعرضوا للإخفاء القسري.

 

وأضافت المنظمة في تقرير أن جرائم التعذيب -منذ عزل الرئيس محمد مرسي عام 2013 ثم انتخاب وزير الدفاع رئيسا عام 2014- قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، وأنه أعطي الضوء الأخضر لأجهزة الأمن لممارسة التعذيب.

 

و قالت المنظمة إن وباء التعذيب في مصر يشكل على الأرجح “جريمة ضد الإنسانية” وحثت الحكومة والأمم المتحدة على مقاضاة رجال الأمن والمسؤولين الآخرين المتهمين بالتعذيب في محاكمهم بمصر.

 

وأوضحت المنظمة الحقوقية -التي تتخذ من بـ الولايات المتحدة مقرا- إنها أجرت مقابلات مع 19 معتقلا سابقا وأسرة معتقل آخر قالوا إنهم تعرضوا للتعذيب بالفترة ما بين 2014 و2016.

 

وقالت هيومن رايتس إن أقوال المعتقلين السابقين أظهرت كيف أن “الشرطة وضباط جهاز الأمن الوطني يستخدمون التعذيب بانتظام أثناء تحقيقاتهم لإجبار من يعتقد أنهم معارضون على الاعتراف أو الإفصاح عن معلومات أو لمعاقبتهم”.

 

ويقول التقرير إن جميع من تمت مقابلتهم من السجناء السابقين قالوا “إنهم أخبروا وكلاء النيابة العامة بما تعرضوا له من ، لكنهم لم يجدوا ما يدل على اتخاذ أي إجراء للتحقيق في مزاعمهم كما يتطلب القانون الدولي”.

 

وتحدث عن اعتقال ستين ألف شخص على الأقل خلال هذه المدة، كما تم إنشاء 19 سجنا جديدا خلال الفترة ذاتها لاستيعاب هذه الأعداد.

 

يُذكر أن الانقلاب على مرسي وعزله بقرار من السيسي وزير دفاعه آنذاك أعقبه حملة قمع استهدفت المعارضة وخصوصا جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي لها الرئيس المعزول، ثم امتدت الحملة لاحقا لتشمل نشطاء ينتمون إلى تيارات ليبرالية ويسارية.