قالت “يديعوت أحرونوت” العبريّة، إن المقابلة “النادرة والاستثنائية” التي منحها رئيس أركان جيش الإحتلال الإسرائيلي، “”، لموقع صحيفة “ المملوك للإعلامي “عثمان العمير” المقرب من الديوان الملكي، لم تكن بادرة حسنة إسرائيلية، وإنما هي بادرة حسن نية سعودية تعتبر جزءا من عملية متواصلة لإعداد الرأي العام في داخل لتحويل العلاقات السرية بين الدولتين إلى علنية.

 

ويقول المحلل العسكري للصحيفة “أليكس فيشمان”، إن لا يزال يراودها الحلم بالتحدث بشكل علني مع السعودية كجزء من ائتلاف إقليمي وحليف لواشنطن، في حين لا ترغب السعودية بأن يكون ذلك معلنا، ولكنها بادرت إلى خطوة صغيرة كان لها أصداء كبيرة، فرئيس أركان الجيش الإسرائيلي يتحدث مباشرة إلى الجمهور السعودي عن المصالح المشتركة للطرفين، بما في ذلك التعاون الأمني.

 

واعتبر أنه من غير الممكن أن يكون نص المقابلة بالصدفة، فقد تم التنسيق بين إسرائيل والسعودية على كل كلمة فيه. كما أن ظهور رئيس أركان الجيش في وسائل إعلام سعودية لا يعتبر بمثابة “غرس الإصبع في العين الفلسطينية، فحسب، وإنما أيضا تلويحا بالإصبع الوسطى لإيران وسورية وحزب الله”، على حد تعبيره.

 

ويرجح المحلل العسكري أن يكون هناك، من وراء المقابلة، تحرك ما في ، والتي يعمل على “إنضاجها” منذ شهور كل من جيسون غرينبلات وجاريد كوشنر، مبعوثي الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى الشرق الأوسط. وسوف يتعين على ترامب، في آذار/مارس أن يقرر ما إذا كان سيتجه نحو هذه الخطة بقوة، أم سيتازل عنها بداعي أنه لا مجال لتطبيقها.

 

ولفت فيشمان إلى أنه حصل توافق بين إسرائيل والسعودية، قبل عدة شهور، وبوساطة أميركية، على سلسلة من الخطوات لبناء الثقة بين الطرفين. ورغم أنها لم تخرج إلى حيز التنفيذ إلا أن هناك ما يشير إلى حصول تقارب.

 

وأضاف أنه في الفترة الأخيرة نشرت تحليلات كثيرة في السعودية تعبر عن موقف السلطات السعودية، والذي مفادها “حتى لو كنا لا نحب إسرائيل، فإن ذلك لا يعني أنه لا يوجد لنا مصالح مشتركة معها”.بحسب موقع “عرب48

 

واعتبر فيشمان هذا الموقف بمثابة إعداد للرأي العام السعودي، تماما مثل المقابلة التي أجراها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي.

 

ويخلص إلى نتيجة أن الأميركيين في انتظار خطوة إسرائيلية جدية، ولكنها غير قادرة على تنفيذها بسبب التركيبة الائتلافية الحالية. وربما لهذا السبب، فإن قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ببذل جهود سياسية في اتفاق إسرائيلي – سعودية يتعلق بقرار رئيس الحكومة الإسرائيلية، ، تغيير الائتلاف الحكومي أو التوجه نحو الانتخابات.

 

يذكر أنّه في سابقة هي الأولى من نوعها وتأكيدا لما تم تداوله خلال الفترة الأخيرة حول هرولة السعودية للتقارب والتطبيع مع اسرائيل، أجرى موقع صحيفة “إيلاف” السعودي مقابلة رئيس الاركان الاسرائيلي الجنرال غادي إيزنكوت.

 

واعتبر “إيزنكوت” خلال حواره مع الصحيفة في مقر هيئة الأركان في ، أن المخطط الايراني هو السيطرة على الشرق الاوسط بواسطة هلالين شيعيين الاول من ايران عبر العراق الى سوريا ولبنان والثاني عبر الخليج من البحرين الى وحتى البحر الاحمر.

 

وأضاف، أن ما يقال عن مساندة إسرائيل لجبهة النصرة في سوريا “هو كلام فارغ وبين أن النصرة ومشتقاتها عدوة لاسرائيل مثل داعش. وبين أن الجيش الاسرائيلي يساعد القرويين في الجولان من ناحية طبية ويساعد الدروز كأخوة وانسانيًا فقط.”

 

وقال رئيس الأركان إن “للسعودية وإسرائيل مصالح مشتركة ضد التعامل مع إيران. ونفى وجود أي نية لدى جيش بلاده لمهاجمة حزب الله في لبنان لكن لن تقبل إسرائيل بأي تهديد استراتيجي لها.”

 

ووصف وضع بلاده العسكري بالافضل منذ قيامها من ناحية القدرات والامكانات وفرض الاحترام والتقدير، وتطرق الى مسائل كثيرة بما يتعلق بالوضعين السوري واللبناني ومشاكل الشرق الاوسط والعلاقات الإسرائيلية العربية وتقاطع المصالح بالكامل بين إسرائيل والدول العربية وضرورة اقامة تحالف في المنطقة لمواجهة المد الإيراني ومحاولات ايران التموضع في سوريا والعراق ولبنان والبحرين واليمن.

 

واوضح في حواره بأن خطوة استقالة الرئيس الحريري كانت مفاجئة إلا إنه تحدث عن وهن بدأ مؤخراً يصيب مؤسسات حزب الله بسبب الحرب السورية.