قال السيد فليفل، رئيس لجنة الشؤون الإفريقية بمجلس النواب، إن المفاوضات بشأن سدود المياه غالبًا ما تأخذ وقتًا طويلًا، موضحًا أن إثيوبيا تستهلك الوقت في مفاوضاتها بشأن ، بينما تتعامل بحسن نية، وهو ما يؤكد أن الهدف من السد سياسيًا وليس تنمويًا.

 

وأضاف فليفل، خلال مداخلة هاتفية في برنامج “مساء DMC”، مع الإعلامية إيمان الحصري، عبر فضائية “DMC”، أن مصر لن تترك مترًا مكعبًا واحدًا من حصتها المائية، مؤكدًا أنه مطروح أمام الدولة المصرية كل الأمور، موضحًا أنه لم يتم حتى الآن الضغط على إثيوبيا، وكانت تتعامل القيادة السياسية مع الملف بحسن النية.

 

وأشار رئيس لجنة الشئون الإفريقية، إلى أن إثيوبيا ما زالت تتهرب من لجنة الخبراء الدولية، للتأكد من سلامة السد، موضحًا أن إنشاء أي دولة جسر مائي يعوق حصول دولة أخرى على حقها المائي المقرر يُعد خرقًا للقانون الدولي.

 

وأكد “فليفل” أن مصر تملك العديد من أوراق الضغط على أثيوبيا في حال تعنتت في الموافقة على الطلبات المصرية،  مشيرا إلى أنها تملك ملفا قانونيا بالإضافة إلى ممارسة ضغوط دبلوماسية، وكذلك الاستعانة بالقوى الإقليمية، مشيرا إلى أن ما فعلته المملكة العربية باعتقال رجل الأعمال السعودي الذي يعتبر من أكبر المساهمين والمستثمرين في سد النهضة يأتي في هذا الإطار.

 

وفشل الاجتماع الـ17 لأعضاء اللجنة الفنية الثلاثية لسد النهضة الإثيوبي، بحضور وزراء مياه النيل الشرقي، في التوصل إلى حل للخلافات بين مصر والسودان وإثيوبيا حول التقرير الاستهلالي المعد من قبل الاستشاري الفرنسي “بي آر ال” حول العناصر الأساسية في التقرير، الذي يُحدد منهجية تنفيذ الدراسات الفنية التي تحدد الآثار السلبية لسد النهضة على دولتي المصب مصر والسودان.

 

وكانت قائمة المحتجزين في المملكة العربية السعودية قد طالت أكبر ممول لسد النهضة الإثيوبي.

 

واحتجزت السعودية رجل الأعمال السعودي المقيم في إثيوبيا محمد العمودي، الذي يعتبر من أكبر المستثمرين والمساهم الرئيسي في سد النهضة.

 

وتقدر ثروة العمودي بأكثر من 9 مليارات دولار، حيث كان يفاخر بدعمه ومساهمته الكبرى في إنشاء سد النهضة الإثيوبي الذي عارضته القاهرة لأنه يقلص حجم مياه النيل الواصلة إلى مصر، حيث اعترف عبر موقعه الرسمي على الشبكة العنكبوتية، أنه ساهم بـ 88 مليون دولار في بناء سد النهضة.

 

ووصفت الصحف الإثيوبية العمودي بأنه أكبر مستثمر أجنبي في أديس أبابا، وهو أول من تبرع في حملة تمويل سد النهضة التي دشنها رئيس الوزراء الأثيوبي الراحل ميلس زيناوي، ومنح الحكومة الإثيوبية 88 مليون دولار لإنشاء السد.