في عام 1915  وجة مؤسس مملكة ال سعود الملك عبد العزيز ال سعود خطابا كتبة بخط يدة موجها للضابط البريطاني بيرسي كوكس”كوكس ضابط وسياسي بريطاني ربطتة علاقة وثيقة بال سعود اثناء وبعد انهيار الدولة العثمانية” , يبدي فية موافقتة على  منح فلسطين لليهود او غيرهم  كما ارادت بريطانيا وجاء  نص الكتاب حرفيا كالتالي ” “أنا السلطان عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن فيصل السعود أقر واعترف ألف مرة، للسيد برسي كوكس مندوب بريطانيا العظمى، لا مانع عندي من أعطي فلسطين للمساكين اليهود أو غيرهم وكما تراه بريطانيا التي لا أخرج عن رأيها, حتى تصيح الساعة”…خطاب عبد العزيز السعود ما زال موجودا وموثقا تاريخيا بخط يدة في  الارشيف البريطاني وهو الخطاب الذي سبق وعد بلفور2017  ولربما شجع هذا الاخير على  صياغة “الوعد” الذي كان اساسا و منطلقا لاحتلال فلسطين ونشأة الكيان الغاصب عل ارضها وتشريد شعبها!!

اللافت في مسلكية ال سعود ن نحو فلسطين والقضية الفلسطينية منذ عبد العزيز ال سعود  حتى يومنا هذا هو ان ملوك السعودية  حاولوا دوما المساومة بورقة فلسطين لطلب ود ورضا  ودعم بريطانيا وامريكا لنظام العائلة السعودية,  والملاحظ ايضا ان اكثرية ملوك السعودية قدموا مهاترات اسموها مبادرات تنازلت عن فلسطين او  اجزاء منها بحسب الطلبات الامريكية والصهيونية بين حقبة رئاسة هذا الرئيس الامريكي او ذاك وحقبة حكم هذا الملك السعودي او ذاك, لكن اينما وكيفما تنازل  العرب عن فلسطين وحقوق الشعب الفلسطيني ,فتش عن ال سعود كداعمين لهذه التنازلات تلبية لمطالب امريكية وصهيونية, وعلية ترتب القول ان مهاترات ال سعود اكثر من كثيرة على مدى قرن من الزمن وقد  اقدم هذه المهاترات المتعلقة بفلسطين اما الملوك السعوديون او  وزراء الخارجية ومسؤولين في المملكة السعودية, لكن الابرز في هذه المهاترات هما مبادرتي الامير فهد 1981 والامير عبدالله 2002 اللذان اصبحا لاحقا ملوكا للسعودية !!

عام 1981  تقدم ولي العهد السعودي انذاك الامير فهد ال سعود بمبادرة “سلام” تلبية لطلب وزير الخارجية الامريكي انذاك الكسندر هيغ الذي طالب العرب بتنازلات من اجل احلال السلام على حد زعمة فجاءت مبادرة فهد في 7.8.1981المكونة من ثمانية نقاط جوهرها الاساسي  الاعتراف بوجود الدولة” الاسرائيلية” وقد عرضت المبادرة على مؤتمر القمة العربية في فاس المغرب عام 1981 وجاءت نقاطه  الثمانية كالتالي”انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية التي احتلت في العام 1967 بما فيها القدس العربية.إزالة المستعمرات التي أقامتها إسرائيل في الأراضي العربية بعد العام 1967.ضمان حرية العبادة وممارسة الشعائر الدينية لجميع الأديان في الأماكن المقدسة.تأكيد حق الشعب الفلسطيني في العودة وتعويض من لا يرغب في العودة. تخضع الضفة الغربية وقطاع غزة لفترة انتقالية تحت أشراف الأمم المتحدة ولمدة لا تزيد عن بضعة أشهر.قيام الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس.تأكيد حق دول المنطقة في العيش بسلام.تقوم الأمم المتحدة أو بعض الدول الأعضاء فيها بضمان تنفيذ تلك المبادئ.”..فشلت السعودية في تمريرمبادرة فهد في قمة فاس الاولى عام 1981 التي انتهت دون تمرير مبادرة فهد بسبب رفض كل من العراق وسوريا والجزائر وليبيا وفلسطين للمبادرة بسبب تضمنها ” الاعتراف بوجود الكيان الاسرائيلي على ارض فلسطين المحتلة”, لكن الحكام  العرب عادوا وعقدوا قمة عربية ثانية في فاس عام 1982 وصادقوا بالاجماع على مبادرة فهد….اللافت للنظر هو الرد الاسرائيلي والامريكي على المبادرات السعودية  فكان الرد على مبادرة فهد بغزو اسرائيلي للبنان  في العام نفسة 1982…!!

لاحقا وبعد  عشرين عاما على مبادرة فهد  حدث الامر نفسة عام 2002 حين وافقت قمة بيروت على مبادرة ” سلام ” ولي العهد الامير عبد الله ال سعود  تلبية لمطلب الرئيس الامريكي انذاك جورج بوش حيث  دعت المبادرة الى” إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي العربية التي تحتلها عام 1967 بما فيها القدس الشرقية, وفق قرارات الأمم المتحدة, مقابل “التطبيع الكامل” للعلاقات بين العرب وإسرائيل”, لكن ماجرى هو انة فور انتهاء قمة بيروت2002 قام الاحتلال الاسرائيلي باجتياح الضفة الفلسطينية واحتلالها مجددا ومحاصرة ياسر عرفات  داخل المقاطعة في رام الله حتى نقلة ووفاتة لاحقا في مستشفى  عسكري  فرنسي عام 2004…لاحظوا معنا ان جميع مبادرات ال سعود انتهت بغزو اسرائيلي و اكاذيب امريكية كخارطة الطريق اللذي اطلقها جورج بوش الابن ومن ثم ذهبت ادراج الرياح بعد نهاية ولايتة ونهاية ولاية خليفتة باراك اوباما 2017… مبادرات سعودية واكاذيب صهيونية وامريكية ساهمت فقط في  ربح وقت اضافي لترسيخ الاحتلال احتلالة ناهيك عن “معاهدة” اوسلو 1993 التي دمرت مقومات القضية الفلسطينية من جهه وقامت بترسيخ وتكثيف الاستيطان الصهيوني في الضفة والقدس من جهه ثانية وبالتالي ما جرى ويجري اليوم 2017 هو ان الرئيس الامريكي دونالد ترامب يطرح مبادرة خداع بدعم سعودي جوهرها بقاء الاستيطان والمستوطنات في الضفة والقدس وانهاء القضية الفلسطينية بضربة كذب اسماها ” صفقة القرن”..!!

لاحظوا معنا تسلسل المهاترات السعودية وتنا زلها خطوة خطوة عن المزيد من الاراضي والحقوق الفلسطينية وسعيها للتطبيع العلني مع الكيان الغاصب مقابل دعم امريكي لبقاء عرش ال سعود والان ما نراة هو تحول القضية الفلسطينية الى ورقة مساومة بين الغلام محمد بن سلمان ال سعود من جهه وامريكا والكيان من جهة اخرى وبالتالي ماجرى اثناء زيارة محمود عباس الاخيرة للسعودية واجتماعة ب ال سلمان ال سعود هو ان الاخير ابلغ عباس ان السعودية موافقة على خطة ” ترامب” وهذه الخطة شكلا وجوهرا هي البرنامج السياسي والانتخابي لحزب الليكود الصهيوني بزعامة نتانياهو  والتي تعني استمرار الاستيطان في الضفة والقدس وعدم قيام دولة فلسطينية والقدس عاصمة الكيان الابدية فيما  الفلسطينيون يحصلون على بعض الملايين والدعم الاقتصادي مقابل موافقة عباس على خطة ترامب ومحمد بن سلمان ونتانياهو… بيع كامل القضية الفلسطينية مقابل حماية عرش  السلمانيون الذين انقلبوا على ال سعود ويقومون باعتقالهم وتحييدهم في هذة الاثناء من اجل تتويج محمد بن سلمان ملكا للسعودية خلفا لوالدة الخرفان…حرب ودمار في اليمن… اختطاف رئيس وزراء لبنان سعد الحريري وارباك الوضع اللبناني الداخلي… محاولة الاتجار بالقضية الفلسطينية وابلاغ السعودية  محمود عباس: اما قبولة خظة ترامب او الاستقالة..مهاترات ” تجارة” سعودية  بالقضية الفلسطينية هدفها  الحصول على دعم امريكي لترتيب وضع ال سعود الداخلي…!!

اخيرا وليس اخرا نقول قول حق فاصل في  باطل ال سعود التابعون  والخاضعون بالكامل لسياسة البيت الابيض في واشنطن وهو انهم  غير مفوضون وغير مؤهلون ايضا  بالحديث نيابة عن الشعب الفلسطيني  وعلية ترتب القول ان مهاتراتهم ومبادراتهم لن تمُر لا بالمال وشراء  بعض الذمم الفلسطينية الضعيفة ولا بالتحالف مع امريكا والكيان من اجل مأرب سعودية رخيصة جلها يتلخص في نقطتين اساسيتَّين وهما دعم تتويج محمد بن سلمان ملكا للسعودية خلفا لوالدة  والتطبيع العلني مع الكيان الاسرائيلي وبالتالي نقول ان القضية الفلسطينية عصية على التطبيع والتحوير والشعب الفلسطيني كان ومازال كفوا وكفيلا بالدفاع عن حقوقة وارضة وقضيتة والاكيد ان بن سلمان وعباس وكل التجار مارون وعابرون وستبقى فلسطين فلسطين وسيبقى الشعب الفلسطيني يردد:على هذه الأرض ما يستحقّ الحياةْ..على هذه الأرض سيدةُ الأرض، أم البدايات أم النهايات. كانت تسمى فلسطين. صارتْتسمى فلسطين. ..وياجبل ما هزك ريح عبراجيال شعب جمل المحامل… القضية الفلسطينية: مهاترات ال سعود..من مبادرة فهد مرورا ب عبدالله وحتى ال سلمان؟!…الى اين؟….مصيرها الفشل ومزبلة التاريخ…!!