قالت مجلة “ناشيونال إنترست” الأميركية إن الأمير يُعتبر سبب استمرار عدم الاستقرار في المنطقة برمتها، خاصة في ظل علاقته مع ولي عهد أبو ظبي وكبير المستشارين الأميركي جاريد كوشنر.

 

ونشرت المجلة مقالا للكاتب “بول بيلار” قال فيه إن كانت هشة من الناحية السياسية منذ زمن بعيد، وإن النظام الحاكم يستخدم الثروة النفطية لشراء ولاء السكان، واضطر لمواصلة سياسته هذه رغم تقلبات سوق النفط التي يعتمد عليها اقتصاد البلاد، وإن انهيار الحكم كان دائما محتملا.

 

وأشار الكاتب إلى أن السلطة التي يمارسها الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز ونجله محمد الطموح وعديم الخبرة، تجعل من انهيار المملكة المحتمل حقيقة وأمرا واقعا.

 

وأضاف أن ابن سلمان مارس سلطاته في تنفيذ طالت كبار الأمراء من العائلة المالكة بالإضافة إلى قيادات وشخصيات بارزة في القطاع الخاص، الأمر الذي يشكل إهانة للاتفاقات الأساسية التي درجت عليها العائلة.

 

وأشار الكاتب إلى النهج الذي يتبعه آل سعود في تولي دفة الحكم وفي توزيع السلطة ضمن الأجنحة المختلفة للعائلة المالكة، وقال إنه بتركيز السلطة الآن في يد الأمير الشاب محمد بن سلمان يكون قد تم تدمير هذا النظام.

 

وتحدث عن آلية انتقال الحكم في السعودية، وقال إنه لا يوجد سبب واضح يعطي الحق للملك سلمان في منح السلطة لنجله المفضل في الجيل التالي، كما تحدث عن دور الابن المفضل والاستبداد العائلي لدى بعض الأسر الحاكمة عبر التاريخ.

 

وقال الكاتب إن عدم الاستقرار السعودي الداخلي يعتبر أمرا هاما بالنسبة للآخرين بمن فيهم الولايات المتحدة، وذلك عند اختيار حاكم مثل ابن سلمان. وأضاف أن المكائد التي ينفذها ترتبط بحالة عدم الاستقرار الذي ينتشر في المنطقة.

 

وأضاف أن تركيز السلطة بيد الشاب بن سلمان له دوره في تضخيم الطيش وقلة الخبرة، بل يتعلق بكيفية استخدام الحكام منذ وقت طويل للصراعات الخارجية لتعزيز سلطتهم الداخلية، وذلك من خلال تصدير الأزمات وإلهاء الشعب والاستفادة من المشاعر القومية.

 

وقال الكاتب إن السعودية تعتبر مصدرا لعدم الاستقرار في المنطقة حتى قبل تصعيد محمد بن سلمان، وتحدث عن دور السعودية في والبحرين وفي الحرب الكارثية على اليمن.

 

وأضاف أن أقرب مثال هو محاولة تركيع دولة ، الأمر الذي أدى إلى تزايد التوتر في الخليج، لافتا إلى أن السعودية تحاول الآن زعزعة الاستقرار في بهدف إثارة الناس ضد حزب الله اللبناني.

 

كما تحدث الكاتب عن العلاقة الوثيقة لجاريد كوشنر كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب وولي العهد السعودي وعن زيارته الأخيرة السرية إلى السعودية، وكذلك عن علاقتهما الوثيقة بولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد والسفير الإماراتي في يوسف العتيبة.

 

وقال إن كلا منهم يسعى للمواجهة مع إيران، لكنه يصعب قياس مدى تأثير كل طرف بالآخرين من هذه المجموعة.

 

واستدرك بأنه إذا استمرت سياسات الولايات المتحدة الراهنة تجاه الخليج، فإن الولايات المتحدة نفسها ستكون متواطئة في زيادة عدم الاستقرار الإقليمي الذي يتسبب به الأمير الشاب المستبد في السعودية للمنطقة برمتها.