وسعت السلطات حملة الملاحقات، وقامت باعتقالات جديدة شملت نخبا سياسية ورموزا في عالم المال والأعمال بالمملكة، بحسب ما نقلت وكالة رويترز عن مصادر سعودية.

 

وامتدت الحملة لتشمل المزيد من أبناء عمومة ولي العهد وأبنائهم وأسرهم، كما جُمدت الحسابات البنكية لولي العهد السابق الأمير محمد بن نايف وأفراد من أسرته.

 

وأوردت هذه المصادر أنه تم احتجاز عدد آخر من المشتبه في ارتكابهم تجاوزات. وأشارت الوكالة إلى أن من بين الذين أوقفوا في الحملة الأخيرة أشخاصا تربطهم صلات بأسرة ولي العهد وزير الدفاع الراحل الأمير سلطان بن عبد العزيز، الذي توفي عام 2011.

 

جديدة تطال أسرة سلطان بن عبد العزيز

كما أكدت المصادر لوكالة رويترز أن السلطات السعودية جمدت الأربعاء الحسابات البنكية لولي العهد السابق الأمير محمد بن نايف وأفراد من أسرته.

 

وفي 21 يونيو/حزيران الماضي، عُزل محمد بن نايف من منصب ولي العهد بأوامر ملكية، وعُين محمد بن سلمان -نجل الملك- في المنصب ذاته. وترددت لاحقا أنباء عن وضع ابن نايف في الإقامة الجبرية، رغم نفي مسؤولين بالرياض ذلك.

 

وأعلنت السعودية الأحد الماضي أنها ستجمد الحسابات البنكية لشخصيات أوقفت بتهمة الفساد، وأن المبالغ التي يتضح أنها مرتبطة بالفساد ستعاد إلى الخزينة العامة للدولة.

 

وقالت مصادر مصرفية سعودية إن عدد الحسابات البنكية السعودية التي تم تجميدها نتيجة حملة بلغ أكثر من 1700، وهو رقم مرشح للارتفاع.

 

وقد اعتبر الناشط الحقوقي السعودي رئيس منظمة “القسط” لحقوق الإنسان يحيى عسيري أن الاعتقالات التي قامت بها السلطات السعودية تأتي في إطار صراع بين أفراد الأسرة الحاكمة، وقال -في مقابلة مع الجزيرة- إنّ الهدف هو تعبيد الطريق أمام ولي العهد الأمير “محمد بن سلمان بالقضاء على مراكز القوى المنافسة له.

 

وكانت لجنة مكافحة الفساد -التي تم تشكيلها السبت الماضي برئاسة محمد بن سلمان- أمرت بتوقيف 11 أميرا وأربعة وزراء حاليين وعشرات الوزراء السابقين ورجال الأعمال بتهم تتعلق بالفساد.

 

وكان على رأس المحتجزين وزير الحرس الوطني الأمير متعب بن عبد الله، وشقيقه الأمير السابق للرياض تركي بن عبد الله، ومالك شركة المملكة القابضة الأمير ، ورئيس الديوان الملكي السابق خالد التويجري.

 

وبعد ثلاثة أيام من حملة اعتقالات شنتها السعودية وطالت ووزراء سابقين ورجال أعمال، استمر تدخل الصناديق الحكومية في البورصة السعودية لتلافي هبوط حاد لمؤشرها دون جدوى.

 

حملة الاعتقالات السعودية ترعب المستثمرين

كما أدت الإجراءات السعودية إلى ارتفاع تكلفة التأمين على الديون السعودية واللبنانية اليوم إلى أعلى مستوى منذ أواخر 2008 ويوليو/تموز هذا العام على التوالي، بينما هبطت السندات الدولارية في ظل التوترات السياسية في البلدين.

 

التوترات ترفع تكاليف التأمين على ديون السعودية ولبنان

في هذه الأثناء، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن “الاعتقالات الجماعية” التي نفذتها السعودية قبل أيام بحق أمراء ومسؤولين حكوميين حاليين وسابقين ورجال أعمال بارزين بدعوى محاربة الفساد، تثير مخاوف بشأن انتهاكها حقوق الإنسان.

 

ووتش: مخالفات قانونية باعتقالات السعودية

وأمام هذا المشهد قالت صحيفة لاكروا الفرنسية إن موجة الاعتقالات الأخيرة في المملكة العربية السعودية تتنافى مع عادات المملكة، لكنها تغذي بعض تطلعات من يحلمون بالتغيير في هذا البلد.