بينما تتواصل حملة الاعتقالات التي تشنها السلطات ، ضدّ مسؤولين ورجال أعمال بارزين وحتّى أفراد من ، كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، أن سلطات المملكة تسعى لمصادرة أرصدة وأموال تابعة للمحتجزين بتهم ​الفساد قد تصل قيمتها ما يقارب 800 مليار دولار.

 

ونقلت الصحيفة الأمريكية عن مصدر وصفته بالمقرب من الحكومة “إن السلطات السعودية تعتزم مصادرة مبالغ تتراوح بين 2 و3 تريليون ريال (ما يعادل نحو 800 مليار دولار)، وأن كافة الأرصدة المصادرة من المعتقلين بتهمة الفساد ستصبح ملكا للدولة للسعودية”.

 

وذكرت الصحيفة أنه وفي هذا السياق فإن البنك المركزي السعودي جمد حسابات مصرفية للأشخاص المتهمين، لكنه لم يوقف عمل شركاتهم.

 

وحسب المعلومات المتوفرة لدى “وول ستريت جورنال”، فإن جزءا كبيرا من تلك الأرصدة المملوكة للمحتجزين من أمراء، وفي مقدمهم الوليد بن طلال، أغنى رجل في السعودية و العالم العربي، ورجال أعمال بارزين ووزراء حاليين، يُحتفظ بها في الخارج، الأمر الذي سيعقّد محاولات إعادة الأموال إلى السعودية، لافتة إلى أن المملكة سيكون بمقدورها تجاوز صعوبات مالية تواجهها، حتى ولو استطاعت الحصول فقط على جزء يسير من هذه الأموال.

 

وأكدت أن الفترة الطويلة من أسعار النفط المتدنية أجبرت الحكومة السعودية على الاقتراض من السوق الدولية والتوجه للسحب من احتياطياتها الدولية، التي راكمتها خلال فترات ازدهار أسعار النفط.

 

وفي هذا السياق، أكدت وكالة “رويترز”، قيام السلطات في المملكة العربية السعودية بتجميد حسابات بنكية تخص الأمير محمد بن نايف (الموضوع تحت الإقامة الجبرية منذ عزله من منصبه كولي للعهد).

 

وطالت عملية التجميد أيضا أفرادا من أسرة “ابن نايف” بحسب ما نقلت “رويترز” عن مصادر وصفتها بالمطلعة.

 

وتحتجز السلطات بالفعل عشرات من أفراد العائلة الحاكمة والمسؤولين ورجال الأعمال ضمن حملة وصفت بـ”التطهير” والتي أُعلن عنها يوم السبت الماضي.

 

ويواجه الموقوفون اتهامات تشمل وتقديم رشا والابتزاز واستغلال النفوذ لتحقيق مصالح شخصية.