“كيف يُحارب الفساد بالفساد؟!”، سؤال طرحه كثيرون في أعقاب حملة الإعتقالات التي استهدفت -وما زالت- ً ووزراءً ورجال أعمال ومسؤولين سعوديين بارزين، بعد ساعات من تشكيل العاهل السعودي بن عبد العزيز، لجنة لمكافحة الفساد أسندَ رئاستها إلى نجله ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان.

 

وأمام ما تمّ نشره من تسريبات حول التهم الموجهة للموقوفين، والتي تنوّعت بين اتهامات بغسل الأموال وتقديم رِشاً وابتزاز بعض المسؤولين وتوظيف وهمي وإرساء مشاريع مختلفة واستغلال نفوذ، تساءل متابعون: “إذا كان هذا فساد الأمراء والوزراء .. فما هو فساد محمد بن سلمان نفسه مُدّعي محاربة الفساد؟!”.

 

في هذا السياق، استنكر محللون أن يقوم “فاسد بمحاسبة فاسدين آخرين”، في إشارةٍ إلى ولي العهد محمد بن سلمان، وهو ما علّق عليه الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني “شاكر زلوم”، بقوله إن “ابن سلمان” سرق ترليون ريال منذ مجيئه.

 

وأعادَ ناشطون نشرَ تقرير يكشف جانباً من الإنفاق والهدر العام للمال الذي يمارسه محمد بن سلمان، وتمثل ذلك في شرائه أحد اليخوت الفخمة في صيف عام 2014، أثناء قضائه إجازة بجنوب ، حين أُعجب به وهو أحد اليخوت التي كان يملكها رجل الأعمال الروسي “يوري شيفلر”.

 

وعلى الفور طلب محمد بن سلمان شراءه، بعدما دفع ثمنه 550 مليون دولار، بحسب الصحيفة الأمريكية.

 

ويعد اليخت في المركز الـ15 بين أكبر اليخوت في العالم، وصُنع عام 2011، ويبلغ طوله 439 قدمًا ويتّسع لـ24 ضيفًا يُمكن أن يمكثوا في 12 غرفة.

 

كما يضمّ مهبطَي طائرات وحائط تسلّق ومنتجع كامل التجهيز، إضافةً إلى 3 أحواض سباحة وغرفة تحت الماء.بحسب صحيفة “نيويورك تايمز”

ليس ذلك فحسب، إذ أثارَ ناشطون عبر مواقع التواصل الإجتماعيّ من جديد قصّة وليّ العهد محمد بن سلمان والذي طلبَ معاشرة نجمة تلفزيون الواقع الأمريكية كيم “كارداشيان”، مقابل عشرة ملايين دولار.

 

وتعود تفاصيل القضيّة، التي نشرها موقع “thehollywoodgossip”، الى العام الماضي 2016، حينما نشر مغني الراب “كاني ويست” تغريدةً على حسابه في “تويتر” وكشف فيها عن حجم ديونه البالغة آنذاك 53 مليون دولار، طالباً من الرئيس التنفيذي لشركة “فيسبوك”، مارك زوكربيرج، الحصول على قرض بقيمة مليار دولار لتغطية ديونه.

ويقول تقرير الموقع إن الأمير محمد بن سلمان علم بمشاكل “كاني ويست” المادية، حيث اعتقد الأمير أن هذا الوقت المناسب لتقديم عرض عليه، لكن ليس له علاقة بالموسيقى أو الأزياء، بل يتعلّق بـزوجته “كيم”.

 

وينقل الموقع عن الامير محمد بن سلمان قوله “ليس لدي اي اهتمام على الاطلاق في موسيقاه او ملابسه”.مُتحدثاً عن كاني ويست زوج النجمة

 

وأضاف: “زوجته -يقصد كيم- انها كنز من قيمة لا تقدر بثمن. وأود أن أدفع بكل سرور 10M $ أو حتى أكثر لقضاء ليلة واحدة معها “.

 

ويقول الموقع إنّه حتى الآن، لم يكن هناك ردّ على العرض الذي تقدّم به الأمير السعوديّ من جانب “كيم وكاني”.

 

واعتبر معلّقون على الخبر أن عرض الأمير دليلاً على حجم الفساد داخل الأسرة الحاكمة وسرقة الأمراء أموال الشعب للإنفاق على نزواتهم، في وقت تتزايد معدلات التضخم وترتفع أسعار المساكن والسلع، وتعاني فيه المملكة من سوء الخدمات الصحية.

 

اقرأ التفاصيل: على ذمّة موقع “thehollywoodgossip” .. “ابن سلمان” يدفع 10 ملايين دولار مقابل ليلة مع كيم كارديشيان!

 

إضافةً إلى ما سبق، فقد أفصح المغرد الشهير “”، الإثنين، عن تفاصيل العلاقة الخاصة بين ولي عهد محمد بن سلمان والرئيس الأمريكيّ دونالد ترمب، والتي قال إنّها تفسر تصرفات ترمب المخالفة “لمصلحة ” كدعمه ضد ولي العهد السابق محمد بن نايف وضد .

 

وأورد في هذا السياق قصة تفسر السيطرة العجيبة من قبل محمد بن سلمان على ترامب والتحكم به لتحقيق مراده حتى لو تعارض مع مصلحة أمريكا.

 

وقال موضحاً ذلك: “حين كان ترامب في في النصف الثاني من شهر مايو ٢٠١٧ وصل ميناء جدة يخت خاص جرى التكتم على هويته وكان محاطا بحراسة شديدة”.

 

وأكّد أنّه لم يسمح لسلطات الميناء العادية التعامل مع اليخت ولم يصل له إلا عدد قليل نقلوا له مجموعة من الصناديق أو الشنط فيها مليار دولار نقدا ثم عادوا.

 

وبعد نقل الحمولة اختفى اليخت ولم يستغرق بقاؤه في جدة إلا ساعات وجرى التكتم على وجهته مثلما جرى التكتم على هويته ومن أين أتى.كما يقول “مجتهد”

 

وأشار إلى أنّه تسرب بعد ذلك من الدائرة القريبة من محمد بن سلمان أن المليار كان من محمد بن سلمان شخصيا وأن اليخت تابع بشكل غير مباشر لمجموعة ترامب.

 

اقرأ التفاصيل: قصة المليار التي حملها يخت خاص من ميناء جدة.