فاجأ قرار الأمير السعودي الشهير والذي يصنف ضمن أغنياء العالم أمس، السبت، الكثيرين في الداخل السعودي وحول العالم نظرا لما يتمتع به “الوليد” من شهرة عالمية واسعة.

 

ومع انطلاق حملة الاعتقالات التي شنها الأمير ضد عدد من الأمراء والوزراء ورجال الأعمال، كان مفاجئا أن يكون اسم الملياردير السعودي الأمير الوليد بن طلال من بين الأسماء، وهو ما طرح عدد من التساؤلات حول سبب الاعتقال ودوافعه الحقيقية، باعتبار أن “ابن طلال” كان من أكثر المؤيدين لولي العهد، حيث بايعه وأثنى على جميع قراراته السابقة.

 

ويعتبر الوليد بن طلال، الذي يملك فندق “سافوي” في لندن، من أغنى أغنياء العالم، بثروة تقدر بـ 18.7 مليار دولار، وفقا لمجلة “فوربس”.

 

وانخفضت أسهم شركة “المملكة القابضة”، التي يملكها الأمير، بنسبة 9.9 في المئة في سوق المال السعودي عقب الإعلان عن احتجاز مالكها.

 

وتعتبر الشركة من أهم المؤسسات الاستثمارية في المملكة. وبالإضافة إلى أبل وتويتر، تملك الشركة استثمارات في شركات عالمية كبرى مثل نيوز كوربوريشن، وبنك سيتي غروب، وسلسلة فنادق فور سيزونز، وخدمة “ليفت” لسيارات الأجرة.

 

والملياردير السعودي حفيد ملك ورئيس للوزراء. ولد عام 1955، في مدينة ، لأب سعودي وأم لبنانية. والده الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود، نجل الملك عبد العزيز آل سعود، مؤسس المملكة العربية ، ووالدته الأميرة منى رياض الصلح، ابنة الرئيس اللبناني الراحل رياض الصـلح، أول رئيس وزراء لدولة لبنان بعد الاستقلال.

 

حائز على 23 شهادة دكتوراه، وأكثر من 70 وساماً عربياً وأجنبياً، كان أولها وسام رئيس الجمهورية الإيطالية عام 1997، تقديراً لإنجازاته الاقتصادية والإنسانية، وآخرها عام 2014 وهو وسام نجمة الشرف من الدرجة العليا منحه إياه الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

 

وهو يحمل أيضاً 22 شهادة مواطنة فخرية و 173 لقباً عالمياً من مجلات وشركات بحثية معتمدة، كان آخرها عام 2014، عندما دخل اسمه ضمن مؤشر بلومبرغ لأصحاب المليارات، وتم تصنيفه في صدارة قائمة أقوى 100 اقتصادي عربي. وفي عام 2013 صنفته مجلة “فورن بوليسي “ضمن أقوى 500 شخصية في العالم.

 

إلى ذلك، دخل الوليد بن طلال في سجال علني مع الرئيس دونالد ترامب. وكان الأمير جزءا من مجموعة من المستثمرين الذين اشتروا فندق بلازا في نيويورك من ترامب، وكما اشترى أيضا يختاً .

 

ولكن في تغريدة على في عام 2015 ، وصف الأمير ترامب بأنه “عار” ليس فقط على الحزب الجمهوري ولكن على أميركا كلها أيضاً.

 

ونقلت وكالة الأنباء العالمية “رويترز” عن مسؤول سعودي كبير قوله إن الأمير الوليد بن طلال ووزير المالية السابق إبراهيم العساف قيد الاحتجاز ويخضعان للتحقيق في السعودية.

 

وذكرت وسائل إعلام سعودية أن لجنة أمرت بإيقاف 11 أميرا وأربعة وزراء حاليين، وعشرات الوزراء السابقين.

 

وجاءت الإجراءات السعودية الجديدة عقب قرار بن عبد العزيز مساء أمس السبت تشكيل لجنة عليا جديدة لمكافحة الفساد برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

 

ولم يتضح بعد ما إذا كانت لجنة الفساد في السعودية قد تسعى إلى مصادرة أي من اصول “ابن طلال”.