علقت الصحافة الغربية على خبر إيقاف لجنة مكافحة الفساد بالسعودية 11 أميرا وأربعة حاليين وعشرات الوزراء السابقين، فيما وصفته إحداها بــ”التطهير الذي لم يسبق له مثيل”.

 

وتزامنت هذه التوقيفات مع صدور أوامر ملكية بإقالة وزير الحرس الوطني الأمير متعب بن عبد الله من منصبه، وتعيين خالد بن عياف عوضا عنه، وإنهاء خدمات قائد القوات البحرية الفريق عبد الله السلطان، وتعيين فهد الغفيلي خلفا له، وإقالة وزير الاقتصاد والتخطيط  عادل فقيه وتعيين محمد التويجري بدلا منه.

 

ونقلت صحيفة لوموند عن عضو معهد بيكر للسياسة العامة في جامعة رايس (تكساس) كريستيان أولريكسن قوله تعليقا على هذا الإجراء: “يبدو أن نطاق ومدى هذه الاعتقالات لم يسبق له مثيل في تاريخ المملكة العربية الحديث. وإذا تأكد اعتقال الأمير الوليد بن طلال، فإن من شأن ذلك أن يسبب موجة من الصدمات على المستوى الداخلي وكذلك في عالم المال على المستوى الدولي”.

 

وقالت صحيفة فان مينوت (20 دقيقة) إن حجم “هذا التطهير” الذي لم يسبق له مثيل سيمكن ولي العهد الشاب من تعزيز قبضته على .

 

وذكرت الصحف الفرنسية أن بن سلمان وعد في نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي بتحويل السعودية إلى بلد “معتدل”، وتحطيم صورة هذا البلد النمطية بوصفه “مُصدِّر الوهابية”، التي تعتبر -حسب هذه الصحف- مغذي العديد من الحركات الجهادية عبر العالم.

 

كما أطلق ولي العهد الشاب العديد من مشاريع الإصلاح، شملت السماح للمرأة بقيادة السيارات ودخول قاعات السينما، الأمر الذي مثل أعظم اضطراب ثقافي واقتصادي في التاريخ الحديث للمملكة، وكان بمثابة تهميش لرجال الدين المحافظين.

 

في الوقت نفسه، عمل بن سلمان، حسب لوموند، على تعزيز قبضته السياسية على السلطة، وأقدم في هذا الإطار، على موجة من الاعتقالات طالت العديد من المثقفين وعلماء الدين.

 

ووفقا للمحللين، فإن عددا كبيرا من هؤلاء المعتقلين انتقدوا السياسة الخارجية القوية لولي العهد الشاب، مثل حصاره لدولة ، ناهيك عن إصلاحاته الاقتصادية مثل خصخصة الشركات المملوكة للدولة وتخفيض الإعانات الحكومية.

 

ويبدو، حسب لوموند، أن ولي العهد يسعى إلى القضاء على الخلافات الداخلية قبل أي نقل رسمي للسلطة إليه من قبل والده ، البالغ من العمر 81 سنة.