صدر رفض أردني رسمي، اليوم الخميس، بالتعليق على ما نشرته وسائل إعلام إسرائيلية حول رفض جهاز (الأمن الداخلي) الإسرائيلي، محاكمة حارس السفارة الإسرائيلية في زيف مالول.

 

قال رئيس لجنة في البرلمان الأردني، يحيى السعود، لوكالة “سبوتنيك” الروسية، بأنه “في حال لم تصدر تصريحات رسمية من الحكومة الإسرائيلية لا يمكن التعليق على ما تتداوله وسائل الإعلام” مؤكداً أنهم بانتظار “تعليق الحكومة الإسرائيلية” مشيراً إلى أنه في حال “أكدت الحكومة الإسرائيلية ما ورد في الإعلام الإسرائيلي، فإن رد فعل البرلمان الأردني لن يكون أقل من مطالبة الحكومة الأردنية باستدعاء السفير الأردني من تل أبيب وقطع العلاقات مع فوراً”.

 

وذات الرد ورد إلى “سبوتنيك” حسب ما ذكرت من مصادر رسمية أشارت إلى أنه لا يمكنها التعليق على وسائل الإعلام الإسرائيلية، وبأن موقفها من الحادثة ثابت ومعلن منذ البداية.

 

ويتمثل الموقف الأردني بضرورة انصياع إسرائيل للقانون الدولي، كما انصاع وقام بتسليم الحارس إلى الحكومة الإسرائيلية، وأنه لن يكون هناك عودة للسفير وفتح السفارة الإسرائيلية قبل تنفيذ هذا الأمر.

 

وقد نقلت مواقع إخبارية أردنية عن الإعلام الإسرائيلي وتحديداً القناة الثانية أن “جهاز الشاباك (الأمن الداخلي) الإسرائيلي يرفض محاكمة حارس السفارة الإسرائيلية في عمان، زيف مالول، الذي قتل مواطنين أردنيين في تموز/ يوليو الماضي”.

 

وقد اقدم حارس السفارة الإسرائيلية في منتصف يوليو/ تموز من هذا العام على قتل مواطنَيْن أردنيين اثنين في شقته في محيط السفارة الإسرائيلية في عمان، وسمح الأردن بتسليم الحارس إلى الحكومة الإسرائيلية بضمانة التحقيق معه، وذلك بعد أن حصل الأردن على إفادة الحارس، وكان رد الحكومة الأردنية آنذاك على الأردنيين الذين احتجوا على موقفها بتسليم حارس السفارة بأن القانون الدولي يحميه كدبلوماسي في السفارة، ومنذ منتصف يوليو/ تموز والسفيرة الإسرائيلية في عمان عينات شلاين وطاقم السفارة موجودون في إسرائيل.

 

ويرد الخبير الدستوري والقانوني محمد الحموري في تصريح لوكالة “سبوتنيك” على ما سبق بأن “مَن يقولون بأن القانون الدولي يحمي حارس السفارة إنما يزورون فقه القانون، لأن الحصانة الدبلوماسية لا تحمي هذا النوع من القتل”.

 

في حال أقرت الحكومة الإسرائيلية ماورد في وسائل الإعلام بأنه لن تتم محاكمة حارس السفارة، هل هنالك بند في القانون الدولي يحمي حق الأردن؟

 

يجيب الحموري على ذلك قائلاً “بأنه لا يوجد” وأضاف ” كنت أتمنى لو بقي هذا القاتل هنا، لأن الحصانة الدبلوماسية لا تغطي هذا النوع من القتل”.