في ضربة موجعة جديدة لقادة الحصار الذين كانت ضمن مطالبهم الأولى للتفاوض بشأن الأزمة الخليجية إغلاق قناة “”، قام أمير اليوم، الأربعاء، بحضور حفل شبكة قنوات “الجزيرة” بمناسبة مرور 21 سنة على انطلاقها، في رد قوي لا يحتمل التأويل على .

 

واحتفلت قناة “الجزيرة” القطرية مساء اليوم، الأربعاء، بمرور 21 سنة على انطلاقها سنة 1996، وذلك بحضور الأمير ، ومدراء شبكة الجزيرة، وعمالها، والمئات من رموز الإعلام في العالم.

وتحتفل الجزيرة بدخول عامها الحادي والعشرين، مطلع نوفمبر 2017، وهي في خضم معركة وجود؛ بعدما وضعتها دول الحصار في قلب الأزمة السياسية التي تعصف بمنطقة الخليج العربي، الأمر الذي يثير تساؤلات عمّا إذل كانت القناة ذات المصداقية “المزعجة” لكثيرين، ستنحني مستقبلاً أمام عاصفة السياسة أم أنها ستمضي قدماً فيما بدأته قبل عقدين، حتى وإن كانت محاطة بموج خلافات سياسية يبدو للمتابع وكأنه كالجبال.

 

في العام 1996، وتحديداً بعد ظهر الأول من نوفمبر، بثّت الجزيرة أولى نشراتها لتنطلق بعدها كرصاصة غادرت فوهة البندقية وهي غير عازمة على اتخاذ قرار بالرجوع، محدثة دوياً كاد يصيب آذان أنظمة سياسية لا تؤمن أو لا تعرف حرية الصحافة، بالصمم.

 

وقبل أيام من احتفالها بعيدها الحادي والعشرين، أكد أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في حوار مع قناة “سي بي أس” الأمريكية، الجمعة 27 أكتوبر 2017، أن “الجزيرة لن تُغلق”، ليوصد بذلك أبواب التكهنات بمستقبلها في ظل مطالبة الحصار بإغلاقها.

 

وكانت دول الحصار (، الإمارات، البحرين، )، قد وضعت مطلب إغلاق الجزيرة ضمن ما وضعت من شروط لرفع الحصار عن قطر، إبان إعلان هذه الدول قطع علاقاتها مع الدوحة وفرضها حصاراً خانقاً عليها في 5 يونيو الماضي، مؤكدة بذلك عدم قدرة الدول الأربع على سماع أي صوت مخالف، ليس فقط داخل حدودها وإنما في المنطقة كلها.

 

ولعل الدور الكبير الذي لعبته “الجزيرة” في دعم ثورات الريع العربي الذي اندلع أواخر العام 2010، ومن قبله دورها في فتح عيون الشعوب على حقوقها وتشجعيها على رفع صوتها في وجه قيادات ظلمت شعوبها، كان له أثر بارز في صعود القناة.

 

ونشر مذيعو وإعلاميو وموظفو شبكة قنوات الجزيرة، على حساباتهم في مواقع التواصل الإجتماعي صور “سيلفي” جمعتهم بامير قطر خلال مشاركته في حفل مرور 21 عاماً على انطلاق الشبكة .