(وطن – خاص) شمس الدين النقاز- خلّف قرار حكومي بعزل والي- جدلا واسعا على الساحة التونسية بسبب سرعة اتخاذ القرار وتوقيته وعدم وضوح أسبابه إلى حد الساعة.

 

وقرّر وزير الداخلية التونسية لطفي براهم، إجراء حركة جزئية في سلك الولاة تم بمقتضاها نقلة عدد من الولاة من مناصبهم إلى مناصب أخرى وعزل آخرين على رأسهم عمر منصور وتعويضه بالشاذلي بوعلّاق.

 

وفي أوّل تعليقه له على إعفائه من منصبه، قال والي السابق عمر منصور إنه يجهل أسباب القرار لكنه يحترمه خاصة وأنه جاء بعد أداء واجبه وتركه لأثر إيجابي أثناء تولّيه المنصب.

 

وأوضح عمر منصور أنه علم بخبر إعفائه من موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.

 

ورجّحت مصادر عديدة أن تكون صورة عفويّة تم التقاطها لوالي تونس صحبة عماد دغيج أحد مؤسسي رابطة حماية الثورة المنحلّة، سببا في إعفاء عمر منصور من منصبه.

 

وحول هذا اللقاء، أكد الوالي السابق أن اللقاء كان صدفة في إطار زيارة أداها إلى منطقة الكرم (شمالي العاصمة) من أجل الاستماع إلى الناس وكان دغيج من بين الحاضرين الذين جلس معهم وتحدث إليهم.

 

وأكد عمر منصور أن زيارته الأخيرة للكرم كانت للاستماع إلى مشاغل أهالي الجهة خاصة بعد الحملة الأخيرة التي طالت عددا من المعتمدين، مشيرا إلى أن ذهابه لوحده دون حراسة أمنية إلى تلك المنطقة كان في إطار زيارة عادية هدفها التأكيد لأهالي المنطقة بأنهم ليسوا مجرمين كما يروج عنهم والدليل أنه أتاهم بمفرده للاستماع إلى شكاويهم ومشاغلهم.

 

وبعد ساعات من إقالة عمر منصور، شهدت العاصمة التونسية “غزوة” جماعية من الباعة المتجوّلين الذين امتلأت بهم الشوارع الرئيسية.

 

وعُرف عن عمر منصور، نجاحه في القضاء على ظاهرة الانتصاب الفوضوي بالعاصمة تونس وهو ما رفع من شعبيّته لدى التونسيين وعداء من بارونات الفساد.

 

بدوره عبّر عبد الفتاح مورو القيادي في حركة النهضة والنائب الأول لرئيس البرلمان عن أسفه لقرار إقالة منصور الذي أثبت جدارته في أن يكون واليا في بلد يعتز بالحريات ويعتز بالنظام حسب قوله.

 

واعتبر مورو في تصريح لإذاعة “شمس أف أم” أن مثل هذا القرار فيه تعطيل للطاقات المماثلة لعمر منصور  والقادرة على أن تكون ناجحة مثله.

 

واستنكر رواد مواقع التواصل الاجتماعي في تونس إقالة عمر منصور، متّهمين رئيس الحكومة يوسف الشاهد بعدم الجدّية في محاربة الفساد.

 

واعتبر مغرّدون إقالة منصور إشارة إلى مدى نفوذ بارونات التهريب ورجال الأعمال داخل دوائر صنع القرار، خاصة وأن الأخير معروف عنه حربه على المهرّبين وتطبيق القانون على الجميع حتّى وإن كانوا .