استنكر الداعية المعروف الدكتور علي محي الدين ، بيان المسيء للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يرأس “القرة داغي” منصب أمينه العام.

 

وفي مداخلة له بقناة “الحوار” رفض “القرة داغي” ما وصفه باتهامات وافتراءات الهيئة على الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، واصفا بيان هيئة كبار العلماء السعودية بأنه سياسي وليس شرعي.

 

وقال الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، إن هذا الاتحاد الذي يسيئون إليه الآن كان مفتي المملكة يشيد به وبرئيسه الدكتور يوسف القرضاوي.

 

وأخذ “القرة داغي” بكلمات نارية في تفنيد تهم هيئة كبار العلماء السعودية للاتحاد، وعلى رأسها تهمة “إثارة الفتنة” التي ألصقتها الهيئة باتحاد علماء المسلمين للتماشي مع سياسات محمد ابن سلمان.

 

وكانت هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية، قد حذرت الخميس الماضي، من الاتحادات التي تصنف نفسها على أنها علمية وهي بالأساس “قائمة على أفكار حزبية وأغراض سياسية” زاعمة أن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أحد هذه الاتحادات.

 

وزعمت الهيئة في بيانها الذي نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية “واس”: “إنه من خلال رصدنا لما يصدر عن هذه الاتحادات، لا سيما ما يسمى بـ ’الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين‘ لاحظنا أنه ينطلق من أفكار حزبية ضيقة، مقدماً مصلحة حركته على مصلحة الإسلام والمسلمين، وكان لهذا الاتحاد دور في إثارة الفتن في بعض الدول الإسلامية والعربية على وجه الخصوص.”

 

وتابعت في بيانها الذي يتماشى مع سياسات “ابن سلمان” الذي اعتقل عدد من علماء ومشايخ المملكة المعارضين له بزعم دعم الإرهاب: “ننصح الجميع، ولا سيما طلبة العلم بالابتعاد عن الانتساب إلى هذه الاتحادات، كما ننصح طلبة العلم في المملكة العربية السعودية بعدم الانتساب إلى أي اتحاد أو مجمع غير معتمد من الدولة.”

 

يشار إلى أنه منذ 9 سبتمبر/أيلول الماضي، تشن أجهزة الأمن السعودية حملة شرسة، شملت أساتذة جامعات ومثقفين وكتابا واقتصاديين ودعاة ومحامين وشعراء وإعلاميين.

 

وبررت السلطات السعودية، حملة القمع التي تقوم بها ضد المعارضة بمواجهتها المصالح الخارجية التي تهدد الأمن الداخلي.

 

وأوضح مراقبون أن السلطات بالمملكة أرادت بحملة الاعتقالات التي تشنها مؤخرا، أن تعطي رسالة للسعوديين مفادها أن مصيركم سيكون كمصير هؤلاء الذين سجنوا إذا استمررتم في عدم دعم النظام السعودي في حملته ضد أي دولة، في إشارة إلى دولة .