زعمت صحيفة إسرائيلية أن الأردن غاضب من اتفاق المصالحة الموقع بين حركتي وفتح في القاهرة، وأن العاهل الأردني عبد الله الثاني أبلغ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بتحفظاته على الاتفاق.

 

وبحسب تقرير نشرته صحيفة “ اليوم” الإسرائيلية فإن الذي استقبل قبل أيام في عمان محمود عباس قال في اللقاء إن دمج حماس في مؤسسات الفلسطينية سيتيح لرئيس المكتب السياسي السابق للحركة خالد مشعل المنافسة على رئاسة السلطة الفلسطينية.

 

وأضافت الصحيفة أن ذلك سيؤدي إلى ما سماها العاهل الأردني “سيطرة حماس على الضفة الغربية، وهو ما يشكل خطرا على الأمن القومي في الأردن، ومن شأن ذلك إحداث عدم استقرار في الأمن الداخلي بالأردن”.

 

وبحسب الصحيفة فإن عبد الله الثاني أطلع عباس على طلب لمشعل باسم حماس لفتح مكتب للحركة في عمان، وهو ما رفضه العاهل الأردني، الذي أكد أن “الأردنيين يخشون من أن تواجد حماس في الضفة الغربية وتجديد نشاطها في الأردن سيعزز موقف الحركة الأم في الأردن وهي جماعة الإخوان المسلمون”.

 

وتنقل الصحيفة عن مصادر أردنية وفلسطينية قولها إن لقاء عباس بالعاهل الأردني كان متوترا، حيث أشار الأخير إلى أنه “يسود في الأردن غضب شديد لأن الفلسطينيين (السلطة) لم يطلعوا الأردنيين على مضمون الصيغة للمصالحة الفلسطينية الداخلية”.

 

وكان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية أجرى الأربعاء اتصالا هاتفيا بالعاهل الأردني عبد الله الثاني، هو الأول من نوعه منذ انتخاب القيادي الفلسطيني رئيسا للحركة قبل عدة أشهر.

 

وبحسب بيان صادر عن حماس فإن هنية أطلع العاهل الأردني على تطورات اتفاق المصالحة المبرم بين حركتي وحماس، حيث أكد “الأردن في المقابل دعمه الكامل للفلسطينيين وأهمية العمل المشترك للدفاع عن حقوقهم”.

 

يشار إلى أن وكالة الأنباء الأردنية الرسمية بترا، قالت منتصف الشهر الجاري إن العاهل الأردني هنأ الرئيس محمود عباس خلال اتصال هاتفي على اتفاق الذي تم التوصل إليه في القاهرة، فيما أعرب عباس “عن تقديره للجهود التي يبذلها الأردن، بقيادة جلالة الملك، في تقديم الدعم المتواصل للشعب الفلسطيني وعلى جميع المستويات”، حسب تعبير الوكالة.